لا لوقف الحرب حتى تتحقق الأهداف   
الأربعاء 1427/7/15 هـ - الموافق 9/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)

دفعت معظم الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء صوب توسيع العمليات العسكرية حتى يتم تحقيق أهدافها الجوهرية وعلى رأسها تقويض حزب الله والحد من صواريخ الكاتيوشا التي تدق شمال إسرائيل، ودعت الحكومة إلى الالتفات إلى منطقة الشمال اقتصاديا.

"
الثمن الذي ستدفعه إسرائيل في تفكيكها لقدرة حزب الله إذا ما أقدمت على وقف الحرب الآن سيكون أقل بكثير مما ستدفعه في المستقبل
"
جيروزاليم بوست
دفع الثمن
تحت هذا العنوان رأت جيروزاليم بوست بافتتاحيتها في رفض الحكومة اللبنانية مشروع القرار الفرنسي الأميركي الذي تم تداوله قبل أيام، فرصة أخرى تمنح لإسرائيل لتجنب الهزيمة.

وشجعت الصحيفة على توسيع العمليات البرية، محذرة من أن الثمن الذي ستدفعه إسرائيل في تفكيكها لقدرة حزب الله إذا ما أقدمت على وقف الحرب الآن سيكون أقل بكثير مما ستدفعه في المستقبل.

وقالت إن التصور بأن إسرائيل في نهاية المطاف ستسلم هذه المنطقة -التي تحتلها في الجنوب- إلى قوات دولية غير فاعلة يعزز المخاوف من تورط الجيش في لبنان، غير أنه في نفس الوقت يقوي الحالة التي لا تقدم فيها إسرائيل على الاعتماد على أي كان لإلحاق الهزيمة بحزب الله.

وركزت جيروزاليم بوست على أن نزع أسلحة حزب الله ومنعه من إعادة بنائه يصب في مصلحة جميع الشعوب الحرة، بحسب تعبيرها، مشككة في قدرة القوات الدولية على ملاحقة مقاتلي الحزب من بيت إلى بيت واجتثاث ما تبقى من تلك القوات التي لم تنجح إسرائيل في التخلص منها.

وفي ختام تعليقها على آخر التطورات السياسية في لبنان ونشر الجيش اللبناني بالجنوب، قالت الصحيفة إن حزب الله يدرك أن المهم ليس في الوعود التي قطعت الآن في الجنوب، بل ما إذا كان سيمثل لاعبا سياسيا من الحجم الثقيل وكقوة عسكرية في لبنان بعد أن تضع الحرب أوزارها، وهذا هو المعيار الحقيقي للنصر أو الهزيمة، لذا على إسرائيل أن تعمل ما بوسعها لتكسب الحرب.

استقرار الاقتصاد
وتحت عنوان "إعادة تنظيم الجبهة الداخلية" نبهت هآرتس الحكومة الإسرائيلية إلى ضرورة صب الملايين في صناديق الوزارات المختلفة بمنقطة الشمال وخاصة الجليل للتعامل الفوري مع ضحايا الصراع، ومساعدة المنطقة على التعافي بمجرد التوقيع على وقف إطلاق النار.

واستهلت الصحيفة مقدمتها بجمل تمجد فيها انتعاش الاقتصاد الإسرائيلي بشكل أفضل مما كان متوقعا، مضيفة أنه رغم الضربات الشديدة التي تعرض لها والوضع الدبلوماسي الدولي المعقد، فإن الاقتصاد ما زال يحظى بالاستقرار.

ولكنها أيضا لم تغفل أن تقول إن الحروب تستنزف الميزانيات والذي يدفع الثمن الأكبر هو القطاعات الأكثر ضعفا، مشيرة إلى أن تقييم بنك إسرائيل للخسائر إذا ما توقفت الحرب اليوم يصل إلى 6 مليارات شيقل.

السبيل لكسب الحرب
"
معيار فوز إسرائيل في هذه المعركة متوقف على التقليل من خطر الكاتيوشا ومنع إعادة انتشار حزب الله بالجنوب، ولن يأتي ذلك إلا عبر استهداف كل عنصر من عناصر حزب الله جنوب لبنان وتمشيط كل قرية على حدة
"
يشاعي/يديعوت أحرونوت
كتب رون بين يشاعي تعليقا في يديعوت أحرونوت تحت عنوان "لا مجال لوقف صواريخ الكاتيوشا" يقول فيه إن السبيل الوحيد لكسب هذه الحرب هو الاستخدام الحكيم للقوات البرية.

وبسط الكاتب الأهداف الأساسية التي ينبغي على الجيش تحقيقها، وهي التقليل من خطر صواريخ الكاتيوشا بنسبة 90%، ثم منع حزب الله من إعادة انتشاره في الجنوب قبل أن تبسط القوات اللبنانية والقوات الدولية سيطرتها على المنطقة الجنوبية.

واعتبر يشاعي أن معيار فوز إسرائيل في هذه المعركة متوقف على تحقيق هذين الهدفين، موضحا أن ذلك لن يأتي إلا عبر استهداف كل عنصر من عناصر حزب الله جنوب لبنان وتمشيط كل قرية على حدة.

وأشار إلى عدم ضرورة دفع الجيش الإسرائيلي نحو نهر الليطاني، معتبرا أن ذلك لن يضع حدا لصواريخ الكاتيوشا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة