الاحتلال يقتحم جنين ويعزز إجراءاته عقب مجزرة بيت حانون   
الخميس 17/10/1427 هـ - الموافق 9/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)
مجزرة بيت حانون أثارت ردود فعل فلسطينية وعربية غاضبة (الفرنسية)

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية فجر اليوم وشنت حملة دهم واشتبكت مع مقاومين فلسطينيين. يأتي هذا فيما عززت إسرائيل إجراءاتها الأمنية داخل الخط الأخضر تحسبا لهجمات فدائية توعدت الفصائل بتنفيذها عقب مجزرة بيت حانون أمس، فيما تستعد المدينة لتشييع جماعي لشهدائها العشرين ومعظمهم من النساء والأطفال.
 
وقال مراسل الجزيرة في جنين إن أكثر من 30 آلية عسكرية إسرائيلية توغلت في المخيم، واشتبكت مع مقاومين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، مما أسفر عن جرح أحد أعضاء سرايا القدس.
 
كما رجم العشرات من رماة الحجارة آليات الاحتلال في المخيم، وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال تشن حملات دهم للمنازل للبحث عمن تسميهم بالمطلوبين واحتلت بعضها، كما تحاصر أحياء عديدة وسط المخيم، حيث احتجزت عشرات الأطفال والنساء لاستجوابهم، مشيرا إلى أن الجنود اعتقلوا سبعة مدنيين بينهم طفل.
 
وشنت قوات الاحتلال منذ صباح اليوم حملات دهم في مناطق أخرى بالضفة شملت بلدة طمون ومدينة نابلس ومنطقة بيت لحم واعتقلت 11 فلسطينيا بدعوى أنهم مطلوبون.
 
تعزيزات أمنية
وقد عززت إسرائيل إجراءات الأمن بعد أن أبلغت أجهزة الاستخبارات بوجود 90 إنذارا بشن هجمات فدائية بينها 15 إنذارا وصف بالساخن جدا وذلك عقب ارتكاب قواتها لمجزرة بيت حانون أمس.

ونشر الاحتلال المزيد من قواته وشرطته في مداخل المدن داخل الخط الأخضر فضلا عن الأماكن المزدحمة. وجاءت هذه التعزيزات عقب دعوة فصائل المقاومة أجنحتها العسكرية إلى الرد بقوة على المجزرة الإسرائيلية بعمليات فدائية.

وأوضح رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن إدانة المجزرة ستكون بالفعل لا بالقول، داعيا في مؤتمر صحفي أمس في دمشق الأجنحة العسكرية للفصائل إلى الرد.

وفي سياق الرد أعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت الإسرائيلية صباح اليوم بأربعة صواريخ من نوع قدس متوسط المدى، ردا على مجزرة بيت حانون التي استهدفت النساء والأطفال. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى إصابة تسعة من سكان سديروت بجراح وبحالات هلع نتيجة القصف.
 
كما اعترفت مصادر الاحتلال بوقوع انفجار في بنك هبعوليم بمركز سديروت ونشوب حريق في مبنى داخل البلدة.
 
وفي الإطار نفسه أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس قصف مدينة المجدل بصواريخ القسام صباح اليوم. وأفاد شهود عيان بأنهم شاهدوا دخانا يتصاعد من محطة الكهرباء في مدينة عسقلان.
 
في قطاع غزة من المنتظر أن يشيع اليوم بجنازة جماعية شهداء المجزرة الإسرائيلية وسط مظاهر الغضب والحداد. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن قبرا جماعيا سيضم شهداء عائلة العثاملة التي فقدت ثمانية أطفال وأربع نساء واثنين من المسنين.

وعقب المجزرة شن الطيران الحربي للاحتلال غارة استهدفت سيارة في حي الزيتون بغزة الليلة الماضية، مما أسفر عن استشهاد اثنين من كوادر كتائب القسام ليرتفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 22.

وتزامنا مع المجزرة، اغتالت قوات الاحتلال في بلدة اليامون غربي جنين بالضفة الغربية أمس أربعة من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ومواطنا خامسا.

حكومة وحدة
محمود عباس وإسماعيل هنية أوشكا على التوصل لحكومة الوحدة (الفرنسية)
وبعد مجزرة بيت حانون التقى الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية مساء أمس ممثلي لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية لبحث التصعيد الإسرائيلي.

وإثر الاجتماع قال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية إن الاتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية بات "في لحظاته الأخيرة".

من جهته، قال هنية "تقدمنا تقدما ملحوظا ومشهودا في موضوع الحكومة ونرجو أن تخرج الحكومة إلى النور".
 
وكان عباس قد أعلن في مؤتمر صحفي بيت حانون شمال قطاع غزة منطقة منكوبة والحداد ثلاثة أيام، واصفا المجزرة بـ"الحقيرة والبشعة"، مدينا "الصمت الدولي وكل من يبرر لإسرائيل هذه الأفعال".

وفيما طالب عباس بتعزيز الحوار الوطني الفلسطيني، واستمراره لمواجهة الهجمة الإسرائيلية، أعلن إسماعيل هنية تعليق محادثات تشكيل حكومة الوحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة