محامي سامي الحاج يحذر من تدهور حالته الصحية   
الاثنين 1427/8/25 هـ - الموافق 18/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)


حذر كلايف ستافورد سميث محامي مصور قناة الجزيرة سامي الحاج المعتقل في غوانتانامو القائد العسكري للمعتقل من خطورة تدهور الحالة الصحية للحاج أكثر مما هي عليه، نتيجة المعاملة السيئة التي يلقاها من الحراس في المعتقل، ولعدم توفير العناية الصحية اللازمة له. ومن ضمن ذلك عدم توفير أبسط الأدوات الطبية والصحية الضرورية لوضعه الصحي.

وأوضح سميث في برقية رفعها إلى مدير المعتقل وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها أن ركبة الحاج أصيبت في إحدى المرات ولم تعالج، وبسبب ذلك وبالإضافة إلى عدم تلقيه العناية الصحية اللازمة فإن الإصابة أصبحت أكثر خطورة، وتطورت الأمور إلى أن أصبح الحاج يجد صعوبة شديدة في الوقوف، كما أنه بات عرضة للسقوط على الأرض في أية لحظة مما يفاقم إصابته على حد تأكيد محاميه.

وأكد سميث أنه تلقى معلومات جديدة رفعت عنها السرية، تفيد أن أطباء المعتقل نصحوا سامي في 20 يونيو/حزيران الماضي بألا يجري العملية، وذلك لكون "هذه المنشأة العسكرية لا تستطيع توفير مرافق النقاهة وإعادة التأهيل".

وأشارت البرقية إلى أنه من ضمن الوسائل المساعدة التي أكد الأطباء صعوبة توفيرها كرسي متحرك بعد العملية، حيث نقل المحامي عن الطبيب قوله لسامي "انس موضوع الكرسي، فلن نستطيع إحضار شيء كهذا إلى هنا".

كما سيحتاج سامي إلى كرسي مرحاض إفرنجي، بدلا عن الموجود حاليا وهو فتحة في الأرض، وحسب تأكيدات الأطباء فإن هذا أيضا يعد مستحيلا "ما لم يتعاون مع المحققين الذين ما فتئوا يطالبونه بنشر الأكاذيب عن قناة الجزيرة" التي يعمل لديها، وقد رفض سامي ذلك دائما "ولو كان على حساب صحته".

محمد نجل سامي الحاج (الجزيرة-أرشيف)
ومن ضمن المعيقات التي حالت دون إجراء العملية لسامي أنه سيحتاج إلى إعادة تأهيل يومي، وهذا غير متوفر الآن رغم تصريحات وزير الدفاع الأميركي عن النوعية الجيدة للعناية الطبية المتوفرة في هذا السجن، حسب ما أشار سميث في البرقية.

ونقل المحامي في برقيته لقائد معتقل غوانتانامو قلق سامي من سوء المعاملة التي يلقاها من قبل الحراس، والذين يدفعونه بقسوة إلى الأمام عندما يمشي، وذلك لأنه لا يستطيع السير بسرعة، ويدفعونه عند النزول من الأدراج، ويعتقد سامي أن تلك المعاملة تزيد من خطورة حالته، وإمكانية تعرضه لعاهة مستديمة.

وأشار سميث في البرقية إلى أنه رغم مرور خمس سنوات على اعتقال الحاج، فإنه لم توجه له لغاية الآن أية تهمة تتعلق بأية جريمة، "ومن الواضح أنه ليس إرهابيا، وكان على سجانيه أن يطلقوا سراحه منذ زمن بعيد، بل إن اعتقاله أصلا كان خطأ فادحا".

وأكد المحامي في برقيته أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن صحة سامي الحاج، مشيرا إلى أن أقل ما يمكن فعله هو تزويده بمشد وذلك لتقليل الضرر البعيد المدى الذي يلحق بركبته ريثما يطلق سراحه، مؤكدا أنه في ذلك الوقت فقط سيتمكن الحاج من الحصول على العلاج والتأهيل اللازمين.

وقال المحامي إن سجاني سامي لم يكتفوا بعدم شراء مشد للركبة له، بل إنهم صادروا المشد الذي اشتراه له محاميه، من متجر (NEX) التابع للمعتقل، وأوضح سميث أنه أرفق المشد مع البرقية، وأضاف "بطبيعة الحال فلديكم الحرية لفحص ذلك المشد أو تعريضه لأي اختبار، ولكنه وكما أخبرتكم فإني اشتريته من متجركم ولم أقم بإجراء أي تعديل عليه".

وناشد سميث قائد المعتقل المساعدة في إيصال المشد لسامي، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى آلام الركبة فإن سامي يعاني من مشاكل صحية أخرى، واعدا إياه بأن يكتب له عنها بعد لقائه بموكله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة