الزعبي تفضح عنصرية إسرائيل   
الأربعاء 14/12/1432 هـ - الموافق 9/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:14 (مكة المكرمة)، 8:14 (غرينتش)

النائبة حنين الزعبي أمام المنصة تدلي بإفادتها أمام محكمة "راسل" بشأن فلسطين (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

أثارت شهادة النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي حنين الزعبي أمام محكمة "راسل" في كيب تاون بجنوب أفريقيا بشأن ممارسات إسرائيل بحق الفلسطنيين، موجة غضب بين أعضاء الكنيست حيث دعا العديد منهم إلى مقاضاتها وحتى  طردها وسحب جنسيتها.

وطالب النواب اليهود بالكنيست المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتين إقالة الزعبي وسحب جنسيتها ومقاضاتها لمشاركتها بمحكمة "راسل"، بذريعة ما أسموه "خيانتها للمصالح القومية الإسرائيلية".

وتمادى النائب عتنيئال شنلر من حزب كاديما بتحريضه على الزعبي، قائلا "على عرب إسرائيل" شجب سياسة حنين الزعبي الداعمة "للإرهاب"، واصفا إياها بـ"التفاحة الفاسدة"، معتبرا كل من يدعم هذه "المجرمة" بأنه يعلن الاستغناء عن جنسيته وانضمامه لأعداء إسرائيل.

وعقبت الزعبي على هذا التحريض بالقول "إسرائيل باتت مقتنعة أن احتواء نضالنا لم يكن خيارا قائما أمامها وعليه وضعت سلسلة من القوانين تحد من حرية العمل والتعبير السياسيين لتصبح مهمة تجريم نضالنا السياسي عملية سهلة".

وأشارت الزعبي إلى أن "95% من الأحزاب الصهيونية وليس فقط اليمين يتعاونون على التحريض السياسي ضد نشاطنا".

إستراتيجية النضال
وقالت الزعبي للجزيرة نت إن "راسل" هي محكمة مدنية دولية، لكن توقيتها يأتي في نفس الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل انتزاع الاعتراف بها كدولة يهودية والمحكمة تكشف أن قضية فلسطين هي قضية العالم الحر وأن "الصراع ليس بين الفلسطينيين والسياسات الإسرائيلية بل بين هذا العالم وسياسات إسرائيل".

وأضافت "الأهم ألا ننسى نحن الفلسطينيين أن حامل الصراع الأول هو نحن، ومن ثم يأتي التضامن الدولي، فالعالم لا يمكن أن يقود النضال بدلا عنا ونحن نربك العالم ونفرغ هذا التضامن من أدواته عندما لا نحدد الهدف الإستراتيجي لنضالنا".

وتساءلت الزعبي عن الهدف الإستراتيجي للنضال، هل هو دولة ممسوخة وإستراتيجيتها المفاوضات أم إنهاء الاحتلال والسيطرة العنصرية على وطن بأكمله؟ مضيفة أن هنالك ما هو أخطر وهو وقوف السلطة الفلسطينية نفسها في وجه بعض أدوات التضامن العالمي.  

المتدخلون بمحكمة "راسل" تعمقوا بمميزات نظام الحكم بإسرائيل (الجزيرة)
فظائع وجرائم
واستمعت المحكمة إلى 26 شهادة مهنية لرجال سياسة وقانون ومجتمع، حيث تم التعمق بمميزات نظام الحكم بإسرائيل وتقاطعاته مع حقوق الإنسان والقوانين الدولية والتمييز وسياسة الفصل العنصري التي تنتهجها تل أبيب.

واعتمدت الإفادات على مذكرات قدمها مختصون دوليون بشأن الملاحقات السياسية للقيادات الفلسطينية ومشاريع الاستيطان بفلسطين، وماهية النظام القانوني والدستوري بإسرائيل.

وشددت الزعبي على أن التغيير الأكبر بالرأي العام الدولي هو تغيير كمي ونوعي بحيث أن نجاعة ماكينة الدعاية الإسرائيلية تهشمت أمام الفظائع والجرائم التي ترتكبها إسرائيل نفسها وليس أمام النجاح الفلسطيني الباهر بالدعاية.

وبينت أن انتقاد إسرائيل توسع من حدود انتقاد سياسات الاحتلال لحدود انتقاد سياسات النظام الإسرائيلي نفسه، كدولة تحمل في جوهر تعريفها "دولة يهودية" رؤية عنصرية وشرعية للسيطرة على الآخر.  

وشاركت حنين الزعبي في مداولات المحكمة بمذكرة بعنوان "العرب واليهود في فلسطين.. واقع مختلف، قانون مختلف، ومجموعة حقوق مختلفة في المنطقة والدولة نفسيهما".

وتمحورت إفادتها بشأن النظام العنصري بإسرائيل والتطهير العرقي للفلسطينيين بالنكبة عام 1948 والسيطرة على أملاكهم وتوظيفها للاستيطان وتعريف إسرائيل كدولة "يهودية" إلى جانب سياسة الولاء والهوية والتجنس وما يترتب عنه من سياسات اضطهاد بحق الفلسطينيين المواطنين بإسرائيل.

واستمرت مداولات الدورة الثالثة لمحكمة "راسل" بشأن فلسطين ثلاثة أيام. وضمت هيئة المحكمة قضاة وخبراء بالقانون الدولي وباحثين بقضايا حقوق الإنسان والمجتمع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة