بان يدعو لوقف العنف بسوريا   
الثلاثاء 1433/9/13 هـ - الموافق 31/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)
بان حث جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس وتجنب مزيد من سفك الدماء (الفرنسية-أرشيف)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كل الأطراف في سوريا إلى إنهاء العنف المسلح، وحث الحكومة السورية على نبذ احتمال استخدام الأسلحة الكيماوية تحت أي ظرف، في حين أعلنت تونس ومصر أملهما بتحقيق تغيير ملموس في سوريا يستجيب لتطلعات الشعب السوري.

وقال الأمين العام للصحفيين في نيويورك إن المزيد من القتال ليس حلا، "فاستمرار هذا النزاع سيزيد فقط من الدمار والمعاناة، كما ستعرض الحرب الأهلية جيران سوريا للخطر".

وقال الأمين العام إن المبعوث المشترك يعمل لإيجاد حل سلمي للنزاع، ولكنه بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي الموحد لينجح.

وأشار بان إلى أن الحكومة السورية تضيف إلى قمعها الوحشي استخدام المروحيات والمدفعية الثقيلة في المناطق المزدحمة، وأضاف أن المعارضة المسلحة أيضا زادت من هجماتها. ونبه إلى أنه مع تصاعد العنف كل يوم، يقتل المزيد من السوريين ويتعرضون للتعذيب ويضطرون للفرار من ديارهم وبلدهم.

الأسلحة الكيماوية
وأعرب بان عن قلقه من تأثير القصف والأسلحة الثقيلة على المدنيين في أنحاء البلاد خاصة في حلب حيث تصاعد العنف في الأيام الأخيرة. وقال "أذكر أطراف الصراع بالتزاماتها وفق القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وأحثها على ممارسة ضبط النفس وتجنب مزيد من سفك الدماء".

وأعرب الأمين العام عن قلقه مجددا من أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك الأسلحة الكيماوية، وأكد أن أي استخدام لمثل هذه الأسلحة سيكون جريمة نكراء وقلقا بالغا للمجتمع الدولي ككل. ودعا الحكومة السورية إلى نبذ احتمال استخدام تلك الأسلحة تحت أي ظرف، وضمان سلامة وأمن مخزونها.

وأضاف "دعوني أيضا أجدد الإعراب عن قلقي بشأن أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة الكيماوية، إن استخدام تلك الأسلحة محظور وفق القانون الدولي، وأي استعمال لها سيكون جريمة صارخة ومصدر قلق كبير للمجتمع الدولي بأسره".

وفي حديثه عن بعثة الأمم المتحدة في سوريا أكد بان أنها لا تزال أداة هامة وأن الخطة ذات النقاط الست التي قدمها أنان والبيان الختامي لمجموعة العمل حول سوريا ما زالت الأساس لحل سلمي.

وقال الأمين العام "أدعو كل الأطراف لاتخاذ خطوات لتلبية متطلبات مجلس الأمن ومنح سوريا الفرصة التي تحتاجها لتجاوز العنف واختيار مسار السلام".

عبد السلام أكد ضرورة أن يكون التغيير بسوريا بأياد سورية (الجزيرة)

اتفاق مصري تونسي
وفي القاهرة نقل مراسل الجزيرة نت عن وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام تأكيده بتطابق وجهات النظر بين القاهرة وتونس فيما يتعلق بالملف السوري، وأمله في تحقيق تغيير ملموس في سوريا يستجيب لتطلعات الشعب السوري في الحرية والعدالة والديمقراطية، على أن يكون ذلك بأياد سورية وبرؤية عربية أيضا. كما أكد الوزير التونسي حرص بلاده على "التغيير فى سوريا بقدر الحرص على أمن واستقرار سوريا أيضا".

وعلى صعيد آخر أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده ستطلب عقد اجتماع وزاري طارئ لبحث تصاعد الأزمة السورية المدانة من قبل القوى الغربية التي قالت إن السلطات السورية فقدت شرعيتها.

وقال فابيوس في تصريحات إذاعية إن فرنسا -التي ستتولى اعتبارا من بعد غد الأربعاء الرئاسة الدورية لمجلس الأمن- ترغب في عقد جلسة طارئة جديدة للمجلس نهاية الأسبوع الجاري على مستوى وزراء الخارجية، في محاولة لوقف ما وصفها بالمجازر والإعداد لعملية انتقال سياسي في البلاد.

وأعرب عن قلقه من وقوع مجزرة في حلب، وقال إنها "محنة يعيشها الشعب السوري، والجلاد يدعى بشار الأسد"، وأكد أنه لم يعد بمقدور أحد أن يقول إن الأمر يتعلق "بشأن داخلي لسوريا".

من جانبه حذر المجلس الوطني السوري في نداء عاجل إلى المجتمع الدولي "من مجازر جماعية يخطط لها النظام على غرار مجازره في الحولة والقبير والتريمسة"، ودعا مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة لبحث الوضع في كل من حلب ودمشق وحمص واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية للمدنيين.

كما حث المجلس "الدول الصديقة للشعب السوري على التحرك الجاد والفاعل من أجل فرض حظر لاستخدام الطيران من قبل النظام، وإقامة مناطق آمنة توفر الحماية لنحو مليوني نازح".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة