اقتراع اليونان الأحد وسط انقسام سياسي   
السبت 14/6/1433 هـ - الموافق 5/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:49 (مكة المكرمة)، 23:49 (غرينتش)
الانتخابات تجرى الأحد وسط مشهد سياسي يسوده غموض كبير بشأن تشكيلة الحكومة المقبلة (الفرنسية)

يتوجه اليونانيون الأحد إلى صناديق الاقتراع لانتخاب نوابهم وسط مشهد سياسي مقسم يسوده غموض كبير بشأن تشكيلة الحكومة المقبلة، مع ظهور حزب الديمقراطية الجديدة اليميني في موقع الأوفر حظا، وبعد سنتين من الأزمة الخانقة ووسط مشاعر الغضب والخوف من المستقبل.

ووجهت الأحزاب اليونانية دعواتها الأخيرة للناخبين الجمعة قبل يومين من الانتخابات الحاسمة التي يحذر المحللون من أنها قد تؤدي إلى مأزق سياسي وتجدد الاضطرابات الاقتصادية في البلد الذي يعاني الكثير من المشاكل.

وفي وقت ناشد فيه رئيس حزب باسوك اليساري الرئيسي إيفانغيلوس فينيزيلوس الناخبين الابتعاد عن الأحزاب الأصغر، وهي الدعوة التي أظهرت الاستطلاعات أن الناخبين سيتجاهلونها، أطلق منافسه الرئيسي أنطونيس ساماراس من حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ دعوة مماثلة، حيث قال إنه يريد أن يحصل على عدد كاف من الأصوات لكي يحكم وحده بـ"تفويض قوي" باسم الاستقرار السياسي.

ويرجح ألا تلقى هذه الدعوات آذانا صاغية، حيث إن الاستطلاعات أشارت إلى أن 45% من الناخبين سيصوتون لأكثر من 30 حزبا أصغر، يتوقع أن يدخل عشرة منها البرلمان الجديد.

وأشارت الاستطلاعات إلى أن الحزبين الرئيسيين، وبعد أن شكلا ائتلافا غير مستقر قاده التكنوقراطي لوكاس بابديموس الذي سيتنحى عن منصبه، سيكونان محظوظين إذا حصلا على 50% من الأصوات، في رقم بعيد جدا عن نسبة 80% التي حصلا عليها قبل الأزمة.

فينيزيلوس قال إن اليونان قد تضطر لترك اليورو إذا تقاعس الناخبون عن دعمه في الانتخابات (الفرنسية)

تحذير
من جانبه قال الزعيم الاشتراكي إيفانغيلوس فينيزيلوس للناخبين الجمعة إن اليونان قد تضطر لترك اليورو إذا تقاعسوا عن دعمه في الانتخابات.

وجاءت هذه المناشدة الأخيرة قبل الانتخابات عقب تحذير شديد أطلقه وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله الذي قال في وقت سابق إن على الحكومة اليونانية المقبلة أن تلتزم بالتعهدات التي قطعتها أُثينا مقابل الحصول على حزمة إنقاذ دولية بقيمة 130 مليار يورو، وإذا لم تفعل فعليها "تحمل العواقب".

وتابع فينيزيلوس قائلا "يوم الأحد سيقرر إن كنا سنبقى في أوروبا واليورو، أم سندفع البلاد إلى طريق الإفلاس وشعبها إلى الفقر".

ويقول صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي إن الانتخابات قد تعرض للخطر إجراءات التقشف والإصلاحات التي يتعين على اليونان تنفيذها للحصول على الأموال اللازمة لسداد ديونها ودعم اقتصادها المتعثر والتي تتضمن تخفيضات جديدة في الإنفاق بقيمة 11.7 مليار يورو يتعين تحقيقها في يونيو/حزيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة