الأمم المتحدة توصي بهدم الجدار وواشنطن تعترض   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

المندوب الفلسطيني ناصر القدوة صاغ مشروع القرار (رويترز)

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يطلب من إسرائيل احترام رأي محكمة العدل الدولية التي طلبت منها تفكيك جدار الفصل العنصري الذي تبنيه في الضفة الغربية.

وقد صوت 150 من أعضاء الجمعية -بينهم جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي- لصالح هدم الجدار, في حين عارضته ست دول في مقدمتها الولايات المتحدة, وامتنعت 10 دول عن التصويت.

وقد واجه الاتحاد الأوروبي الذي أجل جلسة اليوم أكثر من ساعة, صعوبة في التوصل إلى موقف موحد لأعضائه الـ25 أثناء المشاورات التي أجراها قبل عملية التصويت, ووافق الأعضاء بعد أن أدخلت تعديلات على القرار حظيت بموافقة أغلبية الأطراف.

وتضمنت التعديلات الأوروبية أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وتأمرها بالامتناع عن القتل خارج حدود القانون.

غير أن الولايات المتحدة صوتت ضد القرار الذي اعتبرته "متسرعا ومتحيزا", موضحة أنه يحول الأنظار عن الهدف الحقيقي الذي يجب الوصول إليه وهو "قيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب: إسرائيل وفلسطين".

مصير القرار
قرار الجمعية العمومية غير ملزم لإسرائيل (رويترز)
وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن الفلسطينيين يريدون أن يتأكدوا من أن القرار سيجبر إسرائيل على هدم الجدار, موضحا أن من المتوقع أن يطرح مشروع القرار على مجلس الأمن.

ويعتبر قرار الجمعية العامة غير ملزم لإسرائيل مثل قرار المحكمة الدولية في لاهاي, بيد أن أهمية القرارين تكمن في قيمتهما المعنوية التي تتيح للفلسطينيين والدول المعارضة لبناء هذا الجدار, ممارسة مزيد من الضغوط السياسية على إسرائيل لهدم الجدار.

وكان من المتوقع إجراء التصويت يوم الجمعة لكنه أرجئ إلى الاثنين ثم إلى الثلاثاء لإتاحة مزيد من الوقت للدبلوماسيين العرب والأوروبيين من أجل التوصل إلى اتفاق على تعديلات طالب بها الاتحاد الأوروبي لتأييد القرار.

ويدعو مشروع القرار الجمعية العامة إلى "القيام بتحركات جديدة لوضع حد للوضع غير الشرعي" الذي يمثله جدار الفصل في حال لم تلتزم إسرائيل برأي محكمة العدل الدولية. ورفضت واشنطن مشروع القرار بزعم "أنه غير متوازن وسيضعف عملية السلام المتعثرة فعلا في الشرق الأوسط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة