أطراف أوروبية تتوسط للتهدئة مدفوعة برغبة إسرائيلية   
الخميس 1430/1/4 هـ - الموافق 1/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)

مصادر فلسطينية تؤكد أن إسرائيل تدفع أطرافا أوروبية وعربية لبذل جهود تهدئة (رويترز)

ضياء الكحلوت-غزة

أكدت مصادر قيادية فلسطينية في قطاع غزة للجزيرة نت أن أطرافا عربية وأوروبية تتوسط لإبرام تهدئة بين فصائل المقاومة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن بعض هذه الأطراف الأوروبية تقوم بهذه الجهود مدفوعة من قبل تل أبيب.

وأشارت المصادر إلى أن المبادرات المعروضة لا زالت أقل بكثير مما تطالب به فصائل المقاومة والتي تشترط إنهاء الحصار تماما، وفتح جميع المعابر المنفذة للقطاع بما فيها معبر رفح، وكذلك وقف فوري ونهائي للعدوان على القطاع.

وقالت أيضا إن إحدى المبادرات تقوم على وقف فصائل المقاومة إطلاق صواريخ، ثم تبدأ بعد ذلك حملة للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة.

أدوار عربية
كما ألمحت تلك المصادر إلى أن بعض الأطراف العربية غير معنية بوقف العدوان على قطاع غزة، وترغب في إنهاء حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقطاع على الطريقة الإسرائيلية مؤكدة أن ما تقوم به هذه الأطراف من جهود لا يعدو كونه جهودا إعلامية فقط.

أطراف عربية تؤيد استمرار العدوان سعيا للخلاص من حماس (رويترز-أرشيف)
بدورها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن العدوان الذي يتعرض له قطاع غزة، هو عبارة عن ترجمة عملية لصراع قائم بين مشروعين "أحدهما وطني تحرري، وآخر مرتبط بالسياسات الأميركية والصهيونية".

وذكرت الجبهة في بيان خاص أن "هناك حقيقة لم يعد بالإمكان إخفاؤها عن أحد، وهي وجود أطراف عربية وفلسطينية رسمية منخرطة في المشروع المعادي للمشروع التحرري".

ومضت تقول إن هذه الجهات باتت "تلعب على المكشوف، وتقف بمواجهة المقاومة الفلسطينية واستمرارها في الكفاح المسلح، وتسوق للادعاءات الصهيونية وتبرر لها عدوانها على القطاع".

وتساءل البيان عن دلالات تصريحات أحد المسؤولين المصريين الذي حمل المقاومة علنا المسؤولية عن "العدوان الصهيوني" وقوله إن "من لم يتعظ من التحذيرات لا يلوم إلا نفسه".

وأشارت الشعبية إلى ما يتردد "بقوة" من أن "العدو أبلغ أطرافا عربية بعزمه على شن العدوان" مشيرة إلى أن العدوان بدأ بعد يومين من زيارة وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني للقاهرة.

وتساءل البيان أيضا عن سبب مماطلة بعض الأنظمة العربية في الموافقة على عقد قمة عربية للتباحث في أمر العدوان، ووفقا للجبهة فإن موقف السلطة الفلسطينية في رام الله لا يختلف كثيرا عن موقف بعض الأطراف العربية مشيرا إلى تحميل بعض قيادات السلطة حماس مسؤولية العدوان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة