ملعب السياسة يستهوي رياضيي تونس   
الثلاثاء 1433/12/15 هـ - الموافق 30/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:14 (مكة المكرمة)، 18:14 (غرينتش)
سليم الرياحي ومهدي بن غربية وياسين بوشعالة (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

رغم صعوبة التوفيق بين المسؤوليات الرياضية والمشاغل المهنية لعدد من رؤساء مجالس إدارة الأندية الرياضية في تونس، فإن ذلك لم يمنع بعضهم من إضافة مهام جديدة عبر الانخراط في العمل السياسي والسعي إلى الفوز بمقعد في البرلمان التونسي أو الحكومة المؤقتة.

وبعد ثورة الرابع عشر من يناير/كانون الثاني 2011، وجد بعض رجال الرياضة ضالتهم في العمل السياسي بعد أن كان نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي يمنع ذلك على مسؤولي الأندية إلا من كانوا يوالون الحزب الحاكم.

ويعدّ رئيس النادي البنزرتي المهدي بن غربية أبرز الوجوه الرياضية التي انضمت إلى "ملعب السياسة" بعد أن نجح في الفوز بمقعد في المجلس الوطني التأسيسي أو البرلمان المؤقت ليكون أول رئيس مجلس إدارة في الأندية التونسية يجمع بين العمل السياسي والرياضي بعد الثورة.

واعتبر ملاحظون أن بن غربية وفّق إلى حد بعيد في إنجاح مهامه المزدوجة إذ حقق النادي البنزرتي تحت إشرافه نتائج فاقت كل التوقعات وفاز بمركز الوصيف في دوري الدرجة الأولى وهي مرتبة لم يبلغها الفريق منذ أكثر من عقدين من الزمن.

وأثار بن غربية في اجتماعات البرلمان المؤقت المكلف بإعداد دستور جديد للبلاد العديد من القضايا المتصلة بالشأن الرياضي مثل العنف في الملاعب وعودة الجمهور إليها وإنقاذ الأندية الرياضية في تونس من الأزمات المالية وتفاقم الديون.

يقول بن غربية -وهو طبيب ورجل أعمال- إنه "بعد ثورة الحرية والكرامة أغراني العمل السياسي خصوصا أنه كان لي نشاط في المجال السياسي إبان دراستي الجامعية كما قررت الترشح لرئاسة النادي البنزرتي وقد حالفني النجاح للصعود في كلا المنصبين".

وحول مدى توفقه في الجمع بين العمل والمهام الرياضية والمناصب السياسية، أكد أنه لم يجد صعوبات في الجمع بين المهمة الرياضية ومقعده في البرلمان رغم كثرة التزاماته مع ناديه الذي يضم ثلاثة فروع للرياضات الجماعية وهي كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد.

سليم الرياحي نفى أن يكون إشرافه على رئاسة أحد أعرق الأندية الرياضية في تونس يحمل غايات سياسية لكسب شعبية تساعده على النجاح في الانتخابات

السياسة تهزم الكرة 
وجه رياضي آخر استقطبه العمل السياسي وهو الرئيس السابق للنادي الصفاقسي صلاح الدين الزحاف الذي نجح في الظفر بمقعد في المجلس التأسيسي عندما ترأس قائمة "صوت المستقل" في محافظة صفاقس جنوبي البلاد قبل ينضم إلى الحزب الجمهوري.

ويضطلع الزحاف -وهو صاحب مجمع لشركات المحاسبة- بخطة عضو في مجلس الدعم بالنادي الصفاقسي بعد أن ترأس هذا النادي من سنة 2002 إلى 2008، وقد واجه حملة اتهامات بالاشتباه في تورطه في قضايا فساد إبان ترؤسه لنادي "عاصمة الجنوب"، لكنه نفى ذلك قطعيا.

إلى جانب هؤلاء تترأس بعض الأسماء الأخرى الناشطة في الساحة الرياضية عددا من الأحزاب وأشهرهم رئيس النادي الأفريقي سليم الرياحي، وهو رجل أعمال وأحد أثرى السياسيين في تونس ويرأس حزب الاتحاد الوطني الحر.

ونفى الرياحي أن يكون إشرافه على رئاسة أحد أعرق الأندية الرياضية في تونس يحمل غايات سياسية لكسب شعبية تساعده على النجاح في الانتخابات المقبلة المقررة مبدئيا أواسط العام المقبل.

اللاعب السياسي
ومن بين اللاعبين التونسيين الذين دخلوا معترك السياسة، المهاجم الحالي لنادي مستقبل قابس والنادي الأفريقي سابقا ياسين بوشعالة (29 عاما) الذي كان ترأس قائمة العدالة والتنمية بمحافظة صفاقس في انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
بوشعالة:
طموحي هو أن أكون نائبا في البرلمان التونسي بعد الانتخابات القادمة

وقال بوشعالة، الذي أنهى دراسته الجامعية بالحصول على الإجازة العليا في الحقوق، إن لديه طموحات سياسية إلى جانب نشاطه الرياضي ومن الوارد أن ينضم إلى حزب حركة نداء تونس الذي يرأسه الوزير الأول التونسي السابق الباجي قائد السبسي.

وأضاف اللاعب للجزيرة نت "السياسة تستهويني كثيرا وإضافة إلى نشاطي الكروي فإني أعمل باستمرار لرسم ملامح برنامجي السياسي القادم وطموحي هو أن أكون نائبا في البرلمان التونسي بعد الانتخابات القادمة".

وكان الحارس الدولي السابق شكري الواعر والمدرب فوزي البنزرتي ورئيس نادي حمام الأنف السابق المنجي بحر شاركوا في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2011 قبل أن يعلنوا ابتعادهم عن السياسة عقب فشلهم في ضمان مقعد في البرلمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة