انتخابات بتشاد وسط مقاطعة المعارضة وتهديد المتمردين   
الأربعاء 1427/4/5 هـ - الموافق 3/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)
إجراءات أمنية مشددة ترافق عملية الاقتراع بسبب تهديدات المتمردين (الفرنسية)

بدأ الناخبون في تشاد الإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية مثيرة للجدل تجري في ظل تهديد المتمردين بعرقلتها، وترجيحات لفوز الرئيس إدريس ديبي بولاية ثالثة دون صعوبة، وذلك في ظل غياب مرشح قوي للمعارضة التي قاطعت الانتخابات.
 
وقد دعي 5.8 ملايين تشادي من أصل عدد السكان البالغ 8.8 ملايين للتصويت في هذه الانتخابات. ويتوقع أن تظهر النتائج الأولية المؤقتة للاقتراع في 14 مايو/أيار الجاري.
 
وإلى جانب ديبي يوجد أربعة مرشحين آخرين هم وزير الزراعة ألبير باييمي باداك عن "التجمع الوطني للديمقراطيين التشاديين"، ورفيقه في الحكومة محمد عبد الله عن "الحركة من أجل السلم والتنمية في تشاد"، ورئيس الوزراء الأسبق كسيري كوماكوي عن "التجمع الوطني من أجل الديمقراطية والتقدم"، وإبراهيم غلام الله عن "الحركة التجديدية من أجل الاشتراكية الأفريقية".
 
فوز شبه محقق
مقاطعة المعارضة تفسح المجال لفوز سهل للرئيس إدريس ديبي (الفرنسية)
ويرجح مراقبون أن يفوز ديبي (54 عاما) بولاية ثالثة بعد أن عدل العام الماضي القانون الانتخابي ليفتح باب الترشح لأكثر من ولايتين, ورفض دعوات المعارضة إلى إرجاء التصويت حتى تعديل القانون الانتخابي بدعوى أن ذلك سيحدث فراغا دستوريا.
 
ولا تأتي دعوات التأجيل من الداخل فقط بل أيضا من الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي, أما فرنسا فالتزمت الصمت.
 
وكان ديبي وصل إلى السلطة إثر انقلاب عسكري في عام 1990 ووعد حينها ببناء نظام ديمقراطي بعد "استبداد" حكم حسين حبري. وقد انتخب ديبي رئيسا عام 1996 ثم أعيد انتخابه في 2001 في اقتراع انتقدته المعارضة بشدة.
 
تهديد المتمردين
"
حركتا التمرد الرئيسيتان دعتا السكان إلى مقاطعة الانتخابات لأسباب أمنية وتوعدتا بشن هجمات لعرقلتها
"
وقد قررت حركتا التمرد الرئيستان وهما "الجبهة المتحدة من أجل التغيير" و"القاعدة من أجل الوحدة الوطنية والديمقراطية" -التي أنشأها أقارب للرئيس من قبيلته الزغاوة- تنسيق عملياتهما العسكرية وشن هجوم جديد على جبهات عدة في تشاد بما فيها العاصمة نجامينا للإطاحة بالرئيس ديبي.
 
وكان المتمردون شنوا هجوما عنيفا على نجامينا قبل ثلاثة أسابيع, وهددوا بهجوم مماثل على العاصمة لعرقلة العملية الانتخابية. كما دعا زعيما جبهة التغيير والقاعدة الديمقراطية نور عبد الكريم وتيمان أرديمي، السكان إلى مقاطعة الانتخابات لأسباب أمنية.
 
ويتهم المتمردون الرئيس بالقبلية والفساد وتبديد عائدات النفط التي لم تنجح في إخراج تشاد من خانة الدول الأفقر في العالم.
 
أما ديبي فيتهم السودان بدعم المتمردين, لكن مراقبين يقولون إن من يعارضونه بحمل السلاح ليسوا من التشاديين فحسب بل هم قبيلته, وأكثر من ذلك أفراد عائلته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة