قوات التحالف تخوض أشرس معركة مع طالبان   
الأحد 1428/11/30 هـ - الموافق 9/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:02 (مكة المكرمة)، 11:02 (غرينتش)

المعركة الطاحنة التي تدور رحاها بين قوات التحالف والجيش الأفغاني من جهة وبين قوات حركة طالبان من جهة أخرى للسيطرة على مديرية موسى قلعة حظيت بتغطية خاصة في الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد, واصفة إياها بأنها الأشرس التي تخوضها القوات البريطانية منذ سقوط طالبان.

"
المخططون العسكريون لقوات التحالف يعدون لمعركة موسى قلعة منذ أشهر لعلمهم أن البلدة محاطة بمواقع لطالبان محصنة جيدا ومزروعة بالألغام
"
ذي أوبزورفر
معركة حاسمة
قالت صحيفة ذي أوبزورفر إن قوات البحرية البريطانية يمثلون جزءا من 6000 جندي يخوضون الآن معركة طاحنة مع قوات حركة طالبان لطردها من بلدة موسى قلعة التي تعتبر أهم معقل للحركة.

وأضافت الصحيفة أن هذه المعركة التي يصفها القادة العسكريون بـ"الحاسمة" من أجل بسط الاستقرار في ربوع ولاية هلمند يشارك فيها حوالي 4500 جندي من قوات التحالف, إضافة إلى وحدات من الجيش الأفغاني ويتصدى لهم زهاء 2000 من مقاتلي طالبان.

ونقلت عن الكولونيل ريتشارد إيتون المتحدث باسم القوات البريطانية في هلمند قوله إن قوات التحالف تواجه مقاومة شرسة وإن القتال مستمر في المنطقة منذ عدة أيام, مضيفا أن القوات المناهضة لطالبان تحقق بعض التقدم.

وأكدت أن المخططين العسكريين يعدون لهذه المعركة منذ أشهر لعلمهم أن البلدة محاطة بمواقع لطالبان محصنة جيدا ومزروعة بالألغام, مشيرة إلى أن هذه البلدة ليس لها سوى طريق واحد في الدخول والخروج.

صحيفة صنداي تلغراف وصفت هذه المعركة بأنها الأشرس التي تشارك فيها القوات البريطانية في أفغانستان على الإطلاق, مشيرة إلى أن مقاومة طالبان اعتمدت حتى الآن على هجمات "متفرقة لكنها تنم عن تصميم كبير".

اختيار التوقيت
أما صنداي تايمز فقالت إن ما شجع البريطانيين على الهجوم الأخير هو انشقاق قائد كبير في قوات طالبان هو الملا عبد السلام وانضمامه للحكومة الأفغانية, مبرزة أن عبد السلام استطاع أن يجلب معه ثلث مقاتلي طالبان الذين كانوا يدافعون عن موسى قلعة.

صنداي تلغراف من جانبها قالت إن هذه المعركة التي أطلق عليها اسم "مار كرداد" أي لسعة الحية بدأت سريا منذ 2/11/2007.

وذكرت تحت عنوان "معركة أفغانية طاحنة لا مثيل لها" أن طالبان كانوا يدركون أن البريطانيين سيهاجمونهم يوما ما ولذلك عملوا على تعزيز دفاعاتهم.

وأكدت الصحيفة أن أصعب ما في خطة الناتو العسكرية الحالية هو القتال من بيت إلى بيت, مشيرة إلى أن تلك المرحلة من المعركة ستوكل إلى القوات الأفغانية.

وقالت إن استخدام القوات الأفغانية في هذه المرحلة هو رسالة إلى مقاتلي طالبان وإلى سكان إقليم هلمند, محذرة من أنهم قد يتكبدون خسائر فادحة إذا ما قررت طالبان القتال حتى النهاية ورفضت الاستسلام في هذه المنطقة أو الانسحاب منها.

"
استهداف المدنيين يقوض جهود قوات التحالف الرامية إلى كسب قلوب وعقول السكان المدنيين في هلمند
"
غراي/ صنداي تايمز

قتلى مدنيون
قال ستيفن غراي مراسل صحيفة صنداي تايمز المرافق للقوات البريطانية المشاركة في الهجوم على موسى قلعة إن حديث قوات التحالف بشأن محاولة كسب قلوب وعقول السكان المدنيين في المنطقة تعرض لانتكاسة أمس عندما تعرض بعض الفارين من منطقة المعارك لهجوم من قبل القوات الأميركية أدى إلى أضرار في الأرواح والممتلكات.

وأضاف أن القوات التي كان يرافقها تعرضت لهجوم من طرف طالبان وعندما انقشع الغبار كانت هناك سيارة مدنية بيضاء منقلبة والدم يسيل من إحدى نوافذها، وقد تجمع عليها بعض الأهالي وعندما تقدم الجنود البريطانيون لمساعدتهم صرخوا في وجهوهم أن "عودوا على أعقابكم أيها البريطانيون".

وأضاف أنه تبين فيما بعد أن السيارة كانت تقل مدنيين مات اثنان منهم على الفور وجرحت امرأة وصبيين.

وأكد أن الذي أطلق النار على تلك السيارة المدنية كان جنودا في سيارة هامفي أميركية لاحظوا أن السيارة كانت تتحرك بسرعة فائقة وتقترب من مكانهم, فأطلقوا النار عليها وكانت الفاجعة.

المراسل علق على هذه الحادثة قائلا إنها تظهر مدى صعوبة حماية المدنيين من باب أولى كسب عقولهم وقلوبهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة