واشنطن تقرر تخفيض اتصالاتها بمجلس حقوق الإنسان   
السبت 1429/6/3 هـ - الموافق 7/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:22 (مكة المكرمة)، 15:22 (غرينتش)

واشنطن سبق أن اعترضت على تأسيس المجلس وآلية عمله (الفرنسية-أرشيف) 

قررت الولايات المتحدة اليوم تخفيض اتصالاتها بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى أدنى الحدود، معتبرة أن حصيلة عمله "مزرية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس "قررت الامتناع عن الاتصال بمجلس حقوق الإنسان إلا عندما نعتقد أن المسائل المطروحة تكتسي أهمية قومية كبرى بالنسبة إلى الولايات المتحدة ونشعر بأن مشاركتنا ضرورية".

وأضاف في مؤتمر صحفي "تشكيكنا في عمل مجلس حقوق الإنسان لتنفيذ مهمته ووظيفته معروف جيدا"، مؤكدا أن "حصيلة عمله في هذا المجال مزرية".

واعتبر ماكورماك أن المجلس "بدلا من التركيز على قضايا بعض انتهاكات حقوق الإنسان الحقيقية والعميقة في العالم، تحول إلى منتدى لا يركز سوى على إدانة إسرائيل"، و"نتيجة لذلك سنكون أكثر انتقائية في طريقة ووتيرة مشاركتنا فيه".

وكانت مصادر دبلوماسية قد ذكرت أمس الجمعة أن واشنطن أخطرت حلفاءها الأوروبيين سرّا بنيتها الانسحاب من المجلس الذي تشغل عضويته بصفة مراقب له حق التحدث أمام أعضائه الـ47.

انتقاد حقوقي
وفي تعقيبها على القرار الأميركي، قالت جولييت دي ريفيرو من منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان، إنه "غير مثمر ويدل على قصر النظر".

وأضافت أن المجلس يبقى مؤسسة أساسية لحماية حقوق الإنسان في العالم بالرغم من الضعف الواضح فيه، ولكن نظرا لعدم التزامها كليا في المجلس، ليست واشنطن في وضع يسمح لها بانتقاده.

وأشارت إلى أن موقف واشنطن من المجلس منذ البداية "قوضه" في إشارة إلى اعتراضها على إنشائه ورفضها المشاركة في أعماله بحجة أن نظامه لن يضمن فاعليته.

واعتبرت دي ريفيرو أنه "من السخرية أن تكون الولايات المتحدة تتحمل جزءا من المسؤولية عن التقصير الذي تتذرع به الآن لتبرير انسحابها من المجلس"، وأنه "أيًّا ما تكن مشاكل المجلس يشكل هذا القرار انتصارا للقرار التعسفي وخيانة للذين يناضلون من أجل حقوقهم في العالم".

وحل المجلس الذي أنشئ قبل عامين، محل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بعدما فقدت مصداقيتها على نطاق واسع، لكن انتقادات كثيرة وجهت إليه متهمة إياه بالوقوع تحت سيطرة تكتل دول إسلامية وأفريقية تدعمها روسيا والصين وكوبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة