سلفيو البحرين: الخدمات أهم من السياسة   
الجمعة 1431/11/15 هـ - الموافق 22/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:16 (مكة المكرمة)، 23:16 (غرينتش)
جمعية الأصالة قالت إن المواطن ينظر للبرلمان من زاوية المنافع الخدمية

الجزيرة نت-خاص

أكد رئيس جمعية الأصالة الإسلامية (سلف) في البحرين أن جمعيته تنظر للملفات الاجتماعية والخدمية والاقتصادية والمنافع المادية للمواطن على أنها أكثر أهمية من الجانب السياسي في عملها البرلماني، وهي تأتي على رأس أولوياتها.

وأضاف غانم البوعينين في حوار مع الجزيرة نت أن المواطن البحريني ينظر للبرلمان من زاوية المنافع الخدمية وتحسين الوضع المعيشي، ويوليها أهمية قصوى أكثر من أي ملف آخر، دون إغفال الملف السياسي الذي ينظر له من زاوية تفعيل أدوات الرقابة على السلطة التنفيذية.

الفوائد الملموسة
وأشار البوعينين إلى أن هذه الرؤية المتعلقة بأولوية طرح الملفات قائمة في بعض الأحزاب العريقة في الدول الأوروبية التي تتبنى دائما الملفات الاجتماعية والخدمية والاقتصادية والفوائد الملموسة للمواطنين.

وأوضح أن جمعية الأصالة لا تمانع في الموافقة على أي من الملفات السياسية التي تطرحها المعارضة -ولاسيما جمعية الوفاق الوطني الإسلامية- داخل البرلمان، شرط أن تكون في التوقيت المناسب، وأن يكون هدف هذه الملفات وطنيا ويخدم جميع المواطنين.

ولفت مرشح جمعية الأصالة إلى أن صلاحيات مجلس النواب مناسبة في الوقت الراهن، لكنها تحتاج إلى تطوير لتفعيل أكثر للأدوات البرلمانية وخاصة الأدوات الرقابية بما فيها اللائحة الداخلية.

ورأى أن دخول جمعية الوفاق للبرلمان 2006 بعد مقاطعتها له في عام 2002 "أضاف نقلة نوعية في العمل البرلماني، وفتح ملفات جيدة استطعنا التوافق على بعضها"، مشيرا إلى أن مسألة دخول التيار الليبرالي ووجوه وخبرات جديدة هو حق دستوري وقانوني لهم.

وفي هذا السياق شدد البوعينين على أن "أي طرح يخالف الشريعة الإسلامية من أي ‍طرف سوف نتصدى له، مع التأكيد على أننا مع أي ‍طرح يخدم الجميع بعيدا عن الفئوية".

وانتقد دعوات بعض الأطراف لمقاطعة الانتخابات، وقال إن "الذين قاطعوا انتخابات 2002 خسروا لذلك شاركوا في 2006"، ورأى أن "مبدأ المقاطعة هو خيار خاسر، ومن أراد خدمة البلد والعمل على الإصلاح فينبغي أن يعمل من داخل البرلمان الذي يتيح له دستوريا الرقابة على الحكومة".

البوعينين: الذين قاطعوا انتخابات 2002 خسروا ولذلك شاركوا في 2006
حدة الخلافات
وتوقع البوعينين أن تنخفض حدة الخلافات في البرلمان القادم بسبب وصول الكتل الرئيسية إلى مرحلة التجانس في العمل، بعدما شهدت تصادما عدة مرات في البرلمان السابق، مشيرا إلى أن لغة الحوار والتفاهم ستكون هي السائدة في مجلس النواب القادم.

وعن رؤية بعض الأطراف السياسية لضرورة وصول التيار الليبرالي لصد أي تصادم مذهبي، أكد البوعينين أن التيارات الإسلامية قادرة على عدم التصادم المذهبي من دون الحاجة إلى أي طرف مهما كان.

ونفى رئيس الأصالة شائعات ترددت مؤخرا عن نية الحكومة التدخل في الانتخابات، وإسقاط مرشحين من الأصالة بسبب مواقفهم في البرلمان السابق التي وصفت بأنها مناهضة للحكومة، مؤكدا أن لديها تأكيدات من مصادر موثوقة أنه لن يكون هناك أي فيتو على أحد من مرشحيها.

ورفض البوعينين ما سماها ادعاءات المعارضة بوجود نية لجهات رسمية بتزوير الانتخابات القادمة عن طريق المراكز العامة، لافتا إلى أن هذه المراكز هي أفضل لتيار الوفاق في ظل وجود احتجاج على المشاركين في دوائرهم، والذي قد يعوق وصول ناخبيهم للمشاركة في التصويت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة