دي مستورا يبحث ملف المعتقلين ويتسلم رؤية المعارضة   
الجمعة 10/6/1437 هـ - الموافق 18/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)


أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا أنه بحث الخميس ملف المعتقلين مع وفدي الحكومة السورية والمعارضة التي قدمت مذكرة تفصيلية لرؤيتها، مشيرا إلى أن الخلاف بين الجانبين ما زال كبيرا.

وقال دي ميستورا إن ملف المعتقلين سيطرح على الطاولة مع الروس والأميركيين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن الخلاف بين الحكومة السورية والمعارضة ما زال "كبيرا"، لكنه أكد أنهما اتفقا على الحاجة إلى الحفاظ على وحدة أراضي البلاد والموقف من النظام الاتحادي (الفدرالي).

وأضاف دي ميستورا أنه أجرى الخميس مناقشات صريحة ومثمرة مع الهيئة العليا للمفاوضات، وأن وثيقتها للانتقال السياسي تخوض بشدة في التفاصيل.

وقال "سندرس الورقة بعناية ونحن معجبون بتحضيرهم العميق، وبهذا الوضوح الكبير للمرة الأولى وآمل أن أحصل على قدر مماثل من الوضوح من الوفد الحكومي"، معتبرا أنه آن الأوان لخوض نقاشات "أعمق".

من جانبها ذكرت عضوة الوفد المعارض بسمة قضماني عقب اللقاء بدي ميستورا أن المعارضة حريصة على التحرك بسرعة لتطبيق خطة الأمم المتحدة بشأن الانتقال السياسي في سوريا خلال ستة أشهر.

وأفادت قضماني بأن وفد المعارضة قدم مذكرة تفصيلية إلى المبعوث الأممي بشأن رؤية المعارضة للمرحلة الانتقالية وتشكيل هيئة انتقالية.

وفي لقاء مع الجزيرة، قالت سميرة مسالمة نائبة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض وعضوة الوفد الاستشاري لمفاوضات جنيف، إن الجلسة مع دي ميستورا كانت جادة، موضحة أن المعارضة قدمت رؤية واضحة ومحددة بشأن المرحلة الانتقالية التي تأمل أن لا تتجاوز ستة أشهر.

video

مذكرة المعارضة
وأوضحت مسالمة أن أبرز ما جاء في المذكرة هو انتقال السلطات التنفيذية إلى هيئة حكم انتقالية تضم جميع الأطياف، بما فيها النظام، باستثناء من تلطخت أيديهم بدماء السوريين، وفق تعبيرها.

وتضمنت المذكرة طروحات لشكل المرحلة وآليات تنفيذها، مثل المجلس العسكري الانتقالي ولجنة المصالحة، بالإضافة إلى مجلس قضاء أعلى انتقالي.

أما المبعوث البريطاني الخاص إلى سوريا غاريث بايلي فتحدث عن إمكانية للتوصل إلى تسوية في سوريا، وأكد للجزيرة موقف لندن بضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان دي ميستورا قد تلقى في اليومين الماضيين وثائق تمثل رؤية المعارضة التي تدعو إلى التفاوض بشأن تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحية وفق جنيف1 لا وجود فيها للرئيس السوري، وأخرى لوفد النظام تعتبر الحديث عن الرئاسة خطا أحمر.

كما التقى المبعوث الأممي الأربعاء سبعة نشطاء من "منبر موسكو-أستانة" وثمانية من "منبر القاهرة"، وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها وفدا معارضا غير الهيئة العليا للمفاوضات منذ انطلاق مفاوضات جنيف الاثنين الماضي، وذلك بعد يومين من تلميحه إلى إمكان توسيع قائمة المشاركين في المفاوضات.

واعتبر مصدر أميركي الأربعاء أن المرجعية الأساسية للمفاوضات بشأن سوريا هي إعلان جنيف وما تضمنه من تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة.

ومن المقرر أن يجري دي ميستورا الجمعة لقاءين: أحدهما مع وفد النظام في الفترة الصباحية، والثاني مع وفد المعارضة في وقت لاحق، وفق مراسل الجزيرة محمد كريشان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة