رايس إلى دارفور بعد بداية متوترة في الخرطوم   
الخميس 1426/6/15 هـ - الموافق 21/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)

رايس دعت فور وصولها إلى الخرطوم السودان وجيرانه لوقف المواجهات بدارفور (الفرنسية)

شهدت أول زيارة لوزيرة الخارجية الأميركية إلى السودان بداية متوترة سببها إساءة الأمن السوداني معاملة صحفيين ومسؤولين مرافقين لكوندوليزا رايس أثناء اجتماعها بالرئيس عمر حسن البشير.

وعبرت رايس في تصريحات على متن طائرتها قبل مغادرة الخرطوم باتجاه دارفور عن غضبها لتصرف الأمن السوداني وقالت إنها تريد اعتذارا من الرئيس البشير.

وكان مسؤولون أمنيون سودانيون قد دفعوا صحفيين أميركيين بقوة لإبعادهم عن اجتماع رايس مع البشير وأغلقوا أبواب قصره في وجههم, قبل أن يعودوا ويسمحوا للمسؤولين المرافقين لرأس الدبلوماسية الأميركية بالدخول.

وقال جيم ويلكنسون المستشار الكبير لرايس إنه تم دفعه في اتجاه حائط عند مدخل مقر البشير قبل أن يتمكن من الدخول وراء مساعد رايس الشخصي.

وكانت رايس قد دعت فور وصولها إلى الخرطوم السودان وجيرانه إلى الإسراع بوقف المواجهات في إقليم دارفور والتي كررت وصفها بأنها إبادة.

تحركات حاسمة
وأضافت رايس أنها تتوقع مزيدا من التحركات الحاسمة لإنهاء المعارك في دارفور. وقالت "لن نكتفي بالأقوال, نريد الأفعال.. لقد حصلنا على بداية مساعدة من الحكومة السودانية, لكن لا تتوافر الوسائل الكافية".

وأوضحت أن الولايات المتحدة لا تستطيع تسوية الوضع وحدها وتحتاج إلى أقصى جهد ممكن من كل الأطراف بمن فيهم الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن.

وتأتي زيارة رايس إلى السودان -المحطة الثانية من جولتها الأفريقية بعد السنغال- في وقت تبحث فيه واشنطن قدرة الاتحاد الأفريقي على زيادة عناصر مهمته في دارفور إلى أكثر من 7700 رجل قبل سبتمبر/أيلول المقبل.

وكانت الوزيرة الأميركية قد أعلنت في دكار استعدادها للاحتفال "بعصر جديد" مع حكومة الوحدة الوطنية السودانية التي ستشكل خلال شهر بعد اتفاق السلام الموقع في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وتصطحب رايس في هذه الزيارة ضعف عدد الصحفيين الذي يرافقها عادة، وهي حريصة على الظهور في معكسر أبوشوك للاجئين بدارفور حيث ستقدم أربع مقابلات تلفزيونية لشبكات تلفزة أميركية.

اشتباه
من جانبه قال مسؤول أميركي رفيع إن بلاده لا تزال تشتبه في أن الحكومة السودانية تدعم مليشيات في دارفور رغم التحولات السياسية الحالية في البلاد.

أنان رفع تقريرا جديدا عن دارفور إلى مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف مسؤول المساعدات الأميركي أندرو ناتسيوس إن الحكومة لم تعد ترسل آليات عسكرية لدعم هجمات المسلحين، لكنه شكك في أنها لا تزال تدعم ماديا الخيالة المسلحين.

على الصعيد نفسه قال تقرير للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قدمه لمجلس الأمن إن الهجمات في دارفور تراجعت خلال العام الماضي جزئيا بسبب نضوب الأهداف بعد حرق عدد لا يحصى من القرى. وأضاف التقرير المؤلف من 16 صفحة أن المواجهات المباشرة استبدلت بالترويع والخوف.

وتحدث التقرير عن الانشقاقات والمواجهات بين الحركات المسلحة في دارفور وأثرها في تعقيد مفاوضات السلام في أبوجا، مشيرا إلى أن جانبا من المفاوضات كان ناجحا. كما أشار التقرير إلى أن هذه الحركات تتسبب أحيانا في عرقلة جهود الإغاثة.

وقال إن الضغوط الدولية على أطراف النزاع لم تكن منسقة وكانت على الدوام غير فعالة.

وأوضح التقرير أن عدد القتلى الشهري في الإقليم لم يتعد 100 شخص متراجعا عن سقوط ما بين 300 و350 في يناير/كانون الثاني الماضي. وقدر عدد القتلى الإجمالي بسبب النزاع والجوع بما لا يقل عن 180 ألفا ونحو مليوني مشرد. وتشهد دارفور حربا أهلية منذ فبراير/شباط الماضي.

تحرك المعارضة
 حسن الترابي يريد حكومة وطنية لا ثنائية (الجزيرة)
على صعيد آخر ذكرت وكالة رويترز أن القوى السياسية المعارضة تخطط للقيام باحتجاجات وإضرابات لمحاولة إجبار الحكومة الائتلافية الجديدة في السودان على ضم عدد أكبر من الأصوات السياسية.

ونقلت الوكالة عن زعيم المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي قوله إنه يريد "حكومة وطنية لا ثنائية". وقال مسؤولو المعارضة إن تشكيل الحكومة الذي يعطي 52% لحزب المؤتمر الوطني و28% للجيش الشعبي لتحرير السودان والباقي لأحزاب شمالية وجنوبية يضع قدرا كبيرا من السلطة في أيدي النخبة الحاكمة.

ويضم الائتلاف المعارض نحو عشرة أحزاب سياسية وتنظيمات مهنية سودانية من بينها حزب المؤتمر الشعبي السوداني الذي أسسه الزعيم الإسلامي حسن الترابي وحزب الأمة ومؤتمر البجة الذي نظم قبل شهور احتجاجات شرق السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة