طبيب عراقي يقتل الجرحى مقابل حفنة من الدولارات   
الأربعاء 1427/2/29 هـ - الموافق 29/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:53 (مكة المكرمة)، 5:53 (غرينتش)

الطبيب العراقي أقر بقتل 43 من عناصر الجيش والشرطة العراقيين (الفرنسية-أرشيف)
اعترف طبيب عراقي بقتل أكثر من 43 من عناصر الجيش والشرطة العراقيين في كركوك مقابل مبالغ مالية بناء على تعليمات من جماعة "أنصار السنة" المسؤولة عن شبكة كبيرة تتحرك لتنفيذ عمليات قتل وخطف وتفجير.

واكتشف أمر الشبكة والطبيب بعد قيام قوات كردية خاصة باعتقال أفرادها واستجوابهم عمن يقوم بمعالجتهم حين يتعرضون لإصابة أو حادث ما.

واعترف أحدهم بأن المعالج هو الطبيب لؤي الطائي من مستشفى كركوك العام الذي طرده النظام السابق بسبب ميله إلى الأكراد والتركمان لكونه ينحدر من أصول كردية.

"
الطبيب العراقي كشف عن أن من بين الذين قضى عليهم قائد شرطة المقداد العقيد أرجمان عبد الله وشقيقه الجندي
"
وقال الطبيب لؤي إنه عمل مع هذه الجماعة بدافع كرهه للأميركيين وما فعلوه بالعراق وللحصول على المال (ما بين سبعة دولارات ومائة دولار) عن كل عملية إلى جانب خمس بطاقات هاتف نقال شهريا.

وقال الطبيب إن جماعة أنصار السنة عبر قيادتها في كركوك أوكلت إليه معالجة الجرحى المصابين بجروح خطيرة ولما فشل في معالجة أحدهم أمره قائد الجماعة الملا ياسين بمراقبة المستشفى ومعرفة إصابات الشرطة والجيش.

وأضاف أنه كان يمدهم يوميا بمعلومات إلا أنهم طلبوا منه قتل الجرحى من الحالات المتوسطة أو الخطرة بواسطة حقن مخدر وسموم، وأكد أنه قتل أكثر من 43 شرطيا وجنديا عراقيا بينهم ضباط إصاباتهم طفيفة، وذلك بإيقاف جهاز التنفس أو قطع الكهرباء عن غرفة العمليات أو فتح الجروح.

وأوضح أن من بين الذين قضى عليهم مساعد قائد شرطة المقداد العقيد أرجمان عبد الله بعد إصابته في شهر رمضان الماضي وشقيقه الجندي بعد إصابته بتفجير عبوة ناسفة.

وقال إنه كان يعمل بحرية لأن الأطباء التركمان والأكراد العاملين بالمستشفى يغادرونه ليلا أو ينامون أو يهربون بينما يبقى هو ساهرا.

وفاجأ ظهور الطبيب على شاشة التلفزيون زملاءه الأطباء الذين وقفوا مشدوهين لكونه كان "مطيعا ومتعاونا ولبقا"، كما أعرب الصحافيون في كركوك عن دهشتهم لأنه الطبيب الوحيد الذي كان يسمح للمصورين بممارسة عملهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة