بريطانيا تخفض قواتها والدانمارك تنسحب من العراق   
الخميس 1428/2/5 هـ - الموافق 22/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:22 (مكة المكرمة)، 22:22 (غرينتش)
توني بلير تعهد بنقل المزيد من المسؤوليات الأمنية للعراقيين (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تخفيض عدد القوات البريطانية المنتشرة في العراق من 7100 إلى 5500 جندي خلال الأشهر القادمة. وقد تزامن ذلك مع إعلان رئيس الوزراء الدانماركي أندروس فوغ راسموسن سحب كامل قوات بلاده البرية من الأراضي العراقية وعددها 470 جنديا بحلول أغسطس.
 
وقال بلير في كملة أمام مجلس العموم البريطاني إن قوات بلاده ستبقى في وضعية قتالية في جنوب العراق، مشيرا إلى تعرض  الجنود البريطانيين لإطلاق نار متكرر.
 
 ووعد بلير بنقل المزيد من المسؤولية الأمنية إلى العراقيين، لكنه أكد أن "الوجود العسكري البريطاني في العراق سيستمر في عام 2008 ما دام الأمر يستدعي ذلك وما مدامت هناك مهمة يتعين إنجازها".
 
وعدد بلير إنجازات القوات البريطانية في جنوب العراق وخاصة في البصرة على المستوى الأمني والخدمي، وأشار إلى أن الخفض الجديد للقوات جاء بعد تخفيضات سابقة، حيث انخفض عددها من تسعة آلاف إلى 7100 خلال العامين الماضيين، وسبق ذلك تخفيض أكبر من 40 ألفا إبان الغزو إلى تسعة آلاف عسكري.
 
وفي كوبنهاغن أعلن رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسن اليوم أن بلاده ستسحب كامل جنودها المنتشرين في العراق بحلول أغسطس/آب القادم. وأشار إلى أن قرار سحب الكتيبة الدانماركية اتخذ بالتشاور مع الحلفاء ولاسيما بريطانيا.
 
وأوضح أن القوات المنسحبة ستحل محلها وحدة مروحيات تضم تسعة جنود يعملون على أربع طائرات مروحية للمراقبة. وينتشر القسم الأكبر من الجنود الدانماركيين في مدينة البصرة تحت القيادة البريطانية. وقد قتل ستة جنود دانماركيين منذ انتشار قواتهم في العراق صيف 2003.
 
ومقابل إعلانات تخفيض وانسحاب القوات وافق البرلمان البلغاري اليوم على خطة لتمديد مهمة القوات البلغارية في العراق  حتى مارس/آذار 2008. وصدق البرلمان على القرار بأغلبية 146 صوتا واعتراض 17. وتتولى هذه القوات حراسة مخيم للاجئين الإيرانيين في الأشرف على بعد 70 كلم شمالي بغداد.
 
موقف واشنطن
القوات الأميركية لن تنسحب من العراق قبل إتمام "المهمة"  (الفرنسية-أرشيف)
وفي واشنطن قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن بلير أبلغ الرئيس جورج بوش بنيته البدء بسحب القوات البريطانية المنتشرة في العراق دون أن يعطي  تفاصيل إضافية.
 
وأوضح المتحدث غوردون جوندرو أن بوش يرى في عزم بلير على سحب القوات البريطانية تدريجياً من العراق، دليلا على  النجاح وأن القوات الأميركية قد تفعل الشيء ذاته حين تسمح الظروف.
 
وفي السياق ذاته دعا السيناتور جوزيف بيدن المرشح الديمقراطي للانتخابات التمهيدية الخاصة بالسباق الرئاسي الأميركي لعام 2008، بوش إلى أن يحذو حذو رئيس الوزراء البريطاني والبدء بسحب القوات الأميركية من العراق.
 
لكن بيدن قال إنه لابد من خطة تفاهم مع المجموعات السياسية العراقية تحافظ على المصالح الأميركية ما بعد الانسحاب.

من جانبه قال ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي اليوم إن بلاده تريد إنهاء مهمتها في العراق و"العودة بشكل مشرف"، على الرغم من التراجع المتزايد في شعبية الحرب في الداخل والشكوك التي تساور حلفاء واشنطن بشأنها.

ومن جهتها استبعدت أستراليا اليوم سحب قواتها من العراق رغم الأصوات المتصاعدة التي تطالب رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد بأن يحذو حذو حليفه بلير ويضع جدولا زمنيا للانسحاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة