الرئيس الفلسطيني غادر سوريا وتفاؤل بحل خلاف فتح وحماس   
الأحد 1429/10/12 هـ - الموافق 12/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:40 (مكة المكرمة)، 17:40 (غرينتش)
محمود عباس أطلع نظيره السوري بشار الأسد على جهود الوساطة المصرية (الفرنسية)

شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة إنهاء حالة الانقسام على الساحة الداخلية الفلسطينية، في حين أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الظرف بات مناسبا لتحقيق الوفاق الفلسطيني، متهما الولايات المتحدة بعرقلة جهود المصالحة.
 
ففي ختام لقائه الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق الأحد، قال الرئيس عباس في تصريح للصحفيين إنه لا يوجد أحد "راض عن استمرار الانقسام الحالي"، في إشارة إلى الخلاف القائم بين حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
وكان الرئيس عباس قال في تصريح لدى وصوله السبت إلى دمشق في زيارة استغرقت يومين، إن الوساطة المصرية بين فتح وحماس توصلت إلى بيان مشترك سيتم إعلانه في القاهرة قبل أن يعرض لاحقا على جامعة الدول العربية.
 
وقبيل لقاء عباس والأسد، أوضح رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن اجتماع الزعيمين سيبحث مسألة الانقسام الداخلي الفلسطيني وأن عباس سيطلب من الأسد دعم جهود الحوار.
 
من جهته أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم في تصريحات للصحفيين أثناء وداعه الرئيس عباس في مطار دمشق، دعم سوريا للجهود المصرية بشأن إيجاد حل للوضع الفلسطيني الداخلي، لافتا إلى أن دمشق لن تتردد في القيام بدور ما على هذا الصعيد لكن بعد بدء الحوار.
 
مشعل: الولايات المتحدة هي التي قوضت جهود تطبيق اتفاقي مكة وصنعاء (الفرنسية)
حركة حماس

 من جانبه توقع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قرب التوصل إلى اتفاق مصالحة لتجاوز الانقسام الداخلي الفلسطيني، وذلك في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القدس السادس الذي تستضيفه العاصمة القطرية الدوحة.
 
ولفت مشعل إلى أن مبادئ الاتفاق المقترح تقوم على تشكيل حكومة وفاق وطني، وبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس ومقومات مهنية وبرعاية عربية، ووضع آليات لمعالجة التداعيات التي نتجت عن الانقسام الفلسطيني، والتوافق على موضوع الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
 
ودعا حركتي فتح وحماس إلى الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وإيقاف الحملات الإعلامية المتبادلة لتوفير المناخ الإيجابي للمصالحة.
 
ورغم ترحيبه بالمؤشرات التي تدل على إمكانية النجاح بفضل حرص جميع الفصائل على تحقيق المصالحة، لم يخف مشعل قلقه من وجود جهات على الأرض تعرقل الجهود المبذولة لتحقيق الوفاق الداخلي.
 
وحمل مشعل على الولايات المتحدة التي "قوضت جهود تطبيق اتفاق مكة" الذي وقعته حركتا حماس وفتح في فبراير/شباط 2007 بمكة المكرمة، وذلك لأن المملكة العربية السعودية لم "تستشر واشنطن عندما دعت إلى الاتفاق".
 
وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس أن الأميركيين أيضا هم الذين وقفوا في وجه اتفاق صنعاء الذي وقعه وفدان من الحركتين في العاصمة اليمنية منذ شهور.
 
من جانبه اعتبر رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن أمام الحوار الداخلي الفلسطيني مشوارا طويلا تبدأ بهذه الخطوة الواثقة، مع ضرورة تحصين الحوار عربيا وفلسطينيا من التدخلات الأميركية لحماية المشروع الوطني الفلسطيني.
 
حركة فتح
وفي رام الله  قال عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم الأحد إن اقتراح حماس عقد لقاء ثنائي مع حركة فتح يختلف مع جوهر الخطة المصرية التي لم تتحدث "عن اجتماعات ثنائية وإنما عن اجتماع وطني شامل" إذا وافق الجميع على الخطة المطروحة.
 
كما حذر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول في بيان صحفي صدر الأحد في غزة من أن انتهاء ولاية الرئيس عباس دون حل سياسي "سيدخل الوضع الفلسطيني في أزمة أعمق مما هي عليه حتى الآن"، داعيا إلى طرح هذه المسألة على طاولة الحوار الوطني الشامل.
 
وفي شأن فلسطيني أوضح مراسل الجزيرة نت في الضفة الغربية أن المحكمة العسكرية الإسرائيلية أصدرت حكما بالسجن لمدة 46 شهرا بحق النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام سلهب بتهمة الانتماء إلى الحركة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة