كلينتون تدعو الزعماء الأفارقة لاحترام القوانين   
السبت 1433/9/17 هـ - الموافق 4/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)
كلينتون حثت الرئيس الأوغندي على تعزيز المؤسسات الديمقراطية والتفكير في خلافته (الفرنسية)

دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال لقائها أمس الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الزعماء الافارقة إلى احترام القوانين، وتأتي زيارة كلينتون لأوغندا في إطار جولة أفريقية تشمل سبع دول ستقودها أيضا إلى كينيا وملاوي وجنوب أفريقيا.

وغير موسيفيني -حليف أمني قوي لواشنطن- الدستور لإطالة بقائه في السلطة، حيث يقضي حاليا رابع فترة رئاسية بالانتخاب بعد وصوله إلى السلطة عام 1986.

وحثت كلينتون موسيفيني على تعزيز المؤسسات الديمقراطية والتفكير في خلافته وخصوصا في ظل انتقادات من جانب المعارضين السياسيين وجماعات حقوق الإنسان الأجنبية "لسياساته الاستبدادية".

وشكرت كلينتون أيضا الزعيم المخضرم على مساعدته في الصومال حيث تشكل القوات الأوغندية العمود الفقري لقوة سلام تابعة للاتحاد الأفريقي تقاتل من أجل استعادة النظام للصومال الذي اجتاحه مقاتلو حركة الشباب المجاهدين.

وألغى موسيفيني عام 2005 بندا في الدستور كان يجعل الحد الأقصى للرئاسة فترتين وذلك قبل عام من سعيه للفوز بفترة ثالثة، ومن المتوقع أن يرشح نفسه من جديد في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2016.

وأضيف البند المتعلق بجعل فترة الرئاسة فترتين لخمس سنوات لكل منهما في دستور 1995 لكبح ميل الزعماء للتشبث بالسلطة.

نحو مائة عنصر من القوات الأميركية الخاصة تساعد القوات الأوغندية بتعقب كوني (الأوروبية)

لكن موسيفيني جادل بأن فرض حدود على فترات الرئاسة يمثل عقبة أمام زعيم شعبي، وفي عام 2005 اقنع أعضاء حزبه بإلغاء هذا الحد ولن يصبح موسيفيني غير مؤهل لترشيح نفسه عندما يبلغ الخامسة والسبعين، وهو الحد الأقصى لسن من يرغب في ترشيح نفسه للرئاسة، ويعتقد أن عمر موسيفيني نحو 68 عاما.

تعقب كوني
وأبدى حزبه الحاكم عدم رغبة في وضع حد جديد لفترات الرئاسة، في مؤشر على ما يبدو على حرصه على الحكم مدى الحياة رغم أنه هو نفسه لم يقل شيئا قاطعا بشأن هذه المسألة.

وعلى الرغم من الإشادة به في بادئ الأمر لإنعاش الاقتصاد الأوغندي وإعادة الاستقرار السياسي، فقد تعرض موسيفيني في الآونة الأخيرة لانتقاد دولي بسبب حكمه الاستبدادي على نحو متزايد ولتشبثه بالسلطة وبسبب الفساد في البلاد.

وقالت كلينتون للصحفيين بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان "إن موقفنا يتلخص بوجوب وجود دستور يحدد القوانين التي على الجميع اتباعها فليس الأمر يتعلق برجال أقوياء وإنما بمؤسسات قوية" مؤكدة أن علاقات واشنطن ليست مع زعماء أفراد على المدى البعيد لكنها مع دول وحكومات وشعوب.

وفي موضوع آخر، يشارك نحو مائة من القوات الخاصة الأميركية القوات الأوغندية في تعقب جوزيف كوني زعيم جيش الرب للمقاومة والهارب في أراض نائية بأفريقيا، وقامت كلينتون بزيارة قاعدة عسكرية لتفقد أحد طرازات طائرة أميركية من دون طيار تشارك في استهداف عناصر حركة الشباب الصومالية، معربة عن أملها أن تساعد هذه الطائرة في إيجاد كوني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة