31 شهيدا وإسرائيل تهدد غزة بمحرقة   
الجمعة 1429/2/22 هـ - الموافق 29/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)

31 شهيدا خلال يومين وإسرائيل تهدد بالمزيد (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة أن طائرات حربية إسرائيلية ما زالت تحلق بكثافة إلى جانب عدد من المروحيات الحربية في سماء مدينة غزة، بما ينذر باحتمال مواصلة قوات الاحتلال لتصعيده بالقطاع، بعدما أسفر عن سقوط 31 شهيدا منذ أول أمس، فيما هددت الحكومة الإسرائيلية فلسطينيي القطاع بمحرقة، إذا واصلوا إطلاق الصواريخ ضد أهداف إسرائيلية.

وقال ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي لإذاعة جيش الاحتلال "كلما اشتدت الهجمات بصواريخ القسام وزاد المدى الذي تصل إليه الصواريخ جلبوا إلى أنفسهم محرقة أكبر، لأننا سنستخدم كل قوتنا للدفاع عن أنفسنا".

وفي وقت سابق أمس هدد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بشن عملية عسكرية واسعة النطاق بالقطاع.

وكشف الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عن أن "القيادة السياسية منحت الجيش الإسرائيلي تفويضا كاملا لوقف إطلاق الصواريخ" الفلسطينية من قطاع غزة.

أما رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت فقد توعد بمواصلة "الحرب"، وتوعد فلسطينيي غزة "بدفع الثمن باهظا" إذا استمروا بإطلاق الصواريخ.

الغارات إلإسرائيلية تواصلت بالليل والنهار (الفرنسية) 
31 شهيدا

ومع حلول ليلة أمس وفي غضون 48 ساعة فقط، كان الفلسطينيون قد فقدوا 31 شهيدا، ثلثهم من الأطفال وعشرات الجرحى.

آخر الغارات الإسرائيلية وقعت غرب مدينة غزة. وتقول مصادر فلسطينية إن القصف استهدف منزل الشهيد (خليل أهل) قائد وحدة التصنيع في ألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية الذي استشهد مساء أمس.

ومن بين شهداء العدوان الإسرائيلي على القطاع أربعة أطفال من عائلة واحدة، قضوا في غارة استهدفت منصة لإطلاق الصواريخ قرب منزل مهجور شرقي مخيم جباليا شمالي القطاع.

كما استشهد طفل رضيع عمره لم يتجاوز خمسة أشهر، هو محمد البرعي الذي قضى في قصف جوي إسرائيلي استهدف مقر وزارة الداخلية.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد محمد حمادي (12 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها في غارة يوم الأربعاء.

وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية قتلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين في مخيم بلاطة, اثنان ينتميان لكتائب شهداء الأقصى والثالث لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى.

أطفال غزة ليسوا استثناء من الصواريخ الإسرائيلية (الفرنسية)
صمت دولي
على صعيد الموقف الدولي حالت الولايات المتحدة دون إصدار أو اتخاذ مجلس الأمن الدولي أي موقف من هذه التطورات، ما اضطر مندوب بنما رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري ريكاردو أرياس للتعبير عن قلقه لما يجري في غزة، ولكن باسم بلاده وليس بصفته الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد رفضت أمس بعيد لقائها مع رئيس الحكومة الإسرائيلية تحميل إسرائيل مسؤولية التطورات بغزة، كما رفضت حث إسرائيل على استعمال سياسة ضبط النفس، ورأت أن هذا لا يحل الأزمة.

وأعربت عن حزنها لوفاة إسرائيلي في بلدة سديروت الأربعاء بصاروخ فلسطيني، كما أبدت قلقا على مصير المدنيين في القطاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة