تفتيش طائرة إماراتية في مطار بريطاني بسبب طرد مشبوه   
الأحد 1430/3/26 هـ - الموافق 22/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:59 (مكة المكرمة)، 15:59 (غرينتش)

مطار غاتويك حيث هبطت الطائرة الإماراتية (الفرنسية-أرشيف)

قامت السلطات الأمنية البريطانية بتفتيش طائرة إماراتية في مطار غاتويك بسبب طرد مشبوه كان على متنها، وذلك بعد إخلاء جميع الركاب وإغلاق المطار كتدبير احترازي.

وذكرت مصادر الشرطة في مقاطعة ساسكس -التي يتبع لها مطار غاتويك الواقع جنوب شرق لندن- إن الطائرة التابعة لشرطة طيران الإمارات أخليت من جميع ركابها بعد هبوطها بسبب الإبلاغ عن طرد مشبوه لم تحدد طبيعته أو أي تفاصيل إضافية بشأنه.

وقالت الشرطة إن راكبا عثر على ورقة قبل هبوط الطائرة تفيد بوجود مادة مشبوهة حيث تم استدعاء فرقة لبحث عن المتفجرات وإبطالها إلى موقع الطائرة التي عزلت في مكان خاص من المطار حرصا على عدم تعطيل باقي الرحلات التي استؤنفت جميعها بعد توقف قصير.

يشار إلى أن الطائرة المذكورة تابعة لشرطة طيران الإمارات وكانت في رحلة من دبي إلى لندن التي وصلتها صباح الأحد.

تدابير أمنية
ويأتي هذا الحادث تزامنا مع تقرير نشرته إحدى الصحف اللندنية الأحد يقول إن الشرطة البريطانية اعترفت بأنها غير مهيأة للتعامل مع هجوم يشنه إرهابيون "بالقنبلة القذرة" في لندن، وتملك قدرات محدودة للتعامل مع هجوم كيميائي أو جرثومي.

شكوك حول مقدرة الشرطة البريطانية على التعامل مع هجمات جديدة (الفرنسية-أرشيف)
وقالت الصحيفة إن هذا الاعتراف يأتي قبل أيام من انطلاق أعمال قمة مجموعة العشرين في لندن التي سيواجه سكانها عملية أمنية واسعة النطاق تصل كلفتها إلى 10 ملايين جنيه إسترليني للتعامل مع أي هجوم إرهابي محتمل.

وفي إطار الاستعدادات لهذه القمة، قامت الشرطة بإلغاء الإجازات المقررة لعناصرها يومي الأول والثاني من أبريل/نيسان المقبل حين يجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما وغيره من زعماء العالم في مركز إيكسيل للمؤتمرات في شرق لندن الذي تملكه حكومة أبو ظبي.

استهداف الفنادق
وأضافت الصحيفة أن الشرطة البريطانية ستركز عملياتها الأمنية في حي المال بلندن ومنطقة كناري وارف شرق العاصمة حيث يقع مركز إيكسيل للمؤتمرات، لكنها قلقة من احتمال وقوع هجوم إرهابي في مكان آخر من العاصمة البريطانية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي الأمن البريطانيين قلقون من احتمال استهداف الفنادق الفخمة التي سيقيم فيها قادة دول مجموعة العشرين على غرار هجمات مدينة مومباي الهندية، غير أنهم يخشون بشكل خاص من وقوع هجوم بالقنبلة "القذرة" شبيه بالهجوم الذي تعرضت له محطة طوكيو لقطارات الأنفاق بغاز السارين عام 1995.
 
وقالت الصحيفة إن الشرطة البريطانية قررت -بدلاً من توزيع الأقنعة الواقية من الغازات السامة على عناصرها- التركيز على إنشاء وحدات متخصصة متحركة مجهزة ببزات حماية كاملة للتعامل مع الهجمات المحتملة بالقنابل الجرثومية والكيميائية والطلب من رجال الشرطة العاديين الهرب عند وقوع هجوم من هذا النوع.
 
بيد أن الخبراء الأمنيين حذروا من أن رؤية رجال الشرطة يفرون من حادث ضخم في ظرف من هذا النوع سيعمل على إثارة الفوضى بين المدنيين ويزيد من مشاعر القلق لديهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة