اختلاف الرؤى إزاء محاكمة ولد الطايع   
الخميس 1427/4/20 هـ - الموافق 18/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:33 (مكة المكرمة)، 9:33 (غرينتش)

مريم بنت زيدون-نواكشوط

تطرقت الصحف الموريتانية الصادرة اليوم الخميس لاختلاف رؤية القوى السياسية إزاء الشكوى المرفوعة ضد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع أمام القضاء البلجيكي، وإعلان السجناء الإسلاميين الإضراب عن استقبال الزيارات، وتحدثت عن مؤشرات قد ترفع مخزون موريتانيا النفطي إلى مصاف دول الخليج.

"
من غير الطبيعي ألا يحاكم ولد الطايع على الجرائم البشعة التي ارتكبت أثناء حكمه وتضرر منها الشعب الموريتاني
"
مسعود ولد بولخير/السراج
محاكمة ولد الطايع

نشرت صحيفة السراج استطلاعا أجرته لآراء عدد من القوى السياسية إزاء محاكمة الرئيس المخلوع معاوية ولد سيد أحمد الطايع الذي تقدمت بعض الجهات مؤخرا برفع قضايا ضده أمام القضاء البلجيكي تتعلق بتجاوزات سابقة ضد الزنوج.

وأوردت عن رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي المدافع عن حقوق طبقة العبيد سابقا مسعود ولد بولخير قوله إنه من غير الطبيعي ألا يحاكم ولد الطايع على الجرائم البشعة التي ارتكبت خلال حكمه، وتضرر منها أفراد الشعب الموريتاني والمجموعات السياسية بل وكل الموريتانيين.

كما نقلت بعض التحفظات حول القضية عن محمد جميل ولد منصور منسق الإصلاحيين الوسطيين الذي اعتبر أن المحاكمة مرتبطة بملف ماضي حقوق الإنسان في موريتانيا، وهو ملف يحتاج فيه الموريتانيون للجمع بين العدل ومقتضياته والمصلحة الوطنية ومتطلباتها.

إضراب عن الزيارات
نقلت صحيفة الأخبار عن رابطة أسر السجناء الإسلاميين شجبها لما وصفته بالتصرفات التعسفية التي قامت بها السلطات القضائية والأمنية تجاه السجناء وأهاليهم بعد فرار ثلاثة منهم.

وجاء فيما نقلته أن إدارة السجن منعت زيارة السجناء لفترة طويلة، وعندما سمح بها يوم الجمعة الماضي كان ذلك في ظروف سيئة حيث يخضع الزائر أو الزائرة لتفتيش طويل وينتظر في الطوابير تحت لهيب الشمس لفترات طويلة، وبعد الدخول يتعرض لتفتيش آخر يتم خلاله نزع جميع ملابسه وتعريضه لأجهزة كاشفة، وبعد كل ذلك يجد نفسه أمام شبابيك حديدية مضاعفة، بحيث لا يرى إلا مجرد خيال المزور.

ونظرا لذلك كله قرر السجناء كما ورد في بيان أصدرته الرابطة الدخول في إضراب مفتوح عن استقبال الزيارات إلى أن تصبح ظروفها ملائمة مطالبين الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني بتحمل مسؤوليتها تجاه قضيتهم التي اعتبرها البيان امتحانا فاصلا لصدقية ما يدعيه ويعد به المجلس العسكري وحكومته الانتقالية من تحقيق العدالة والحرية.

فريق الشياطين
في شأن آخر جاء أحد مقالات صحيفة السفير على شكل رسالة مفتوحة خاطب كاتبها المرشح السابق أحمد ولد داداه الذي تكرر مؤخرا انضمام الكثير من العائدين من الحزب الحاكم سابقا إليه وابتدأها قائلا: ككل الموريتانيين أو بعضهم على الأصح كنت وربما لا أزال أرى فيكم الرجل المناسب لإدارة دفة حكم البلاد، والربان الذي باستطاعته الإبحار بسفينتنا لبر الأمان.

وتابع: لكن استقبالكم لفلول المنسحبين من الحزب الجمهوري وأغلبهم معاول هدم وخراب ضرب قناعتي تلك في الصميم! والسبب هو أن من أحاط نفسه بفريق من الشياطين لا يمكن أن يسير على الطريق السوي حتى ولو كان ملاكا.

وأضاف الكاتب أن هؤلاء لن يقبلوا التهميش حيث إنهم ديناصورات وتماسيح وفيلة لا بد لها من نفوذ وإلا فإنها ستدوس الجميع بأقدامها، وأكد أن إشراكهم في تسيير شؤون البلاد يعد نكوصا وتراجعا عن خطاب ولد داداه السياسي الإصلاحي الذي يرفعه منذ أكثر من عقد من الزمن.

"
ارتياح بالغ بسبب المؤشرات التي أخذت تظهر منذ أسبوعين وتدل على أن موريتانيا قد تكون دولة نفطية بمستوى الدول الخليجية
"
الأمل الجديد
حدث سعيد

أما صحيفة الأمل الجديد فقد نقلت عن أحد خبراء النفط في شركة وود سايد الأسترالية العاملة في موريتانيا أن الشركة لم تعد قادرة على تقدير المخزون الحقيقي لحقل شنقيط والمنطقة المحيطة به ولن يتأتى لها ذلك إلا بعد مرور شهرين أو ثلاثة، غير أنها تشعر بارتياح بالغ بسبب المؤشرات التي أخذت تظهر منذ أسبوعين وتدل على أن موريتانيا قد تكون دولة نفطية بمستوى الدول الخليجية.

وجاء في الصحيفة أن الحدث السعيد خلق لوود سايد مشاكل فنية غير مسبوقة، فقد أدى الاندفاع الهائل للغاز في حقل شنقيط لتدمير عدد من أجهزة الضغط التي كانت تقوم بتحويل الغاز لحقل بندا الغازي المجاور بسبب عدم قدرة هذه الأجهزة على ضخ هذه الكميات الهائلة التي لم تكن متوقعة من الغاز حيث اضطرت وود سايد بناء على ذلك لتخفيض نسبة ضخ المولدات حتى لا تنفجر بقية أجهزة الضغط.
ـــــــــ
مراسلة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة