قلق أميركي من حظر الحجاب بفرنسا   
الخميس 24/10/1424 هـ - الموافق 18/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فرنسا تتحرك بسرعة لفرض حظر الحجاب في المدارس(الفرنسية)
أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء التدابير التي ستتخذها فرنسا لحظر الرموز الدينية مثل الحجاب في المدارس الحكومية. وقال المسؤول عن ملف الحرية الدينية في العالم بوزارة الخارجية الأميركية جون هانفورد إن واشنطن تتابع عن كثب هذه التدابير.

وأوضح هانفورد للصحفيين أثناء تقديمه التقرير الأميركي السنوي عن الحرية الدينية في العالم أن واشنطن تعتبر السماح بلبس الحجاب حقا أساسيا يجب حمايته إذا لم يكن ناجما عن رغبة في "التحريض" أو وسيلة "للترهيب".

وأضاف "المبدأ الأساسي للحرية الدينية الذي نعمل من أجله في العديد من دول العالم هو أن كافة الأفراد يجب أن يكونوا قادرين على ممارسة شعائر ديانتهم ومعتقداتهم بشكل سلمي دون تدخل حكومي".

وقال هانفورد للصحفيين أمس إن الرئيس الفرنسي جاك شيراك مهتم بالحفاظ على مبدأ علمانية فرنسا وهو يرغب في أن تكون هذه مسألة غير خاضعة للنقاش، معربا عن أمله أن تكون الحرية الدينية مسألة غير خاضعة للنقاش أيضا.

التدابير الفرنسية
وتنوي وزارة التعليم الفرنسية تقديم مشروع قانون إلى الجمعية الوطنية بداية العام القادم لحظر الرموز الدينية في المدارس الحكومية. وقال وزير التعليم لوك فيري "سيكون هناك قانون يتعلق تحديدا بالمدارس لأن هذه هي القضية الرئيسية".

شيراك أثار بإعلانه احتجاجات المسلمين (رويترز)
وأضاف أن القانون سيقدم على الأرجح في فبراير/ شباط "لأنه يتعين تطبيقه بحلول بداية السنة الدراسية الجديدة عام 2004". وذكر الوزير أنه يخطط لصياغة قانون يحظر ما وصفه "بالاعتزاز" بارتداء الرموز الدينية.

وأثار الإجراء الذي أعلنه شيراك في كلمة ألقاها الأربعاء احتجاجات مسلمين في فرنسا وفي أنحاء العالم. لكن الزعماء الدينيين الفرنسيين الذين أعربوا عن قلقهم قبل كلمة شيراك كانوا أكثر إيجابية بعد سماعها. وسيسمح للتلاميذ بارتداء الرموز الصغيرة مثل الحليات الإسلامية الصغيرة ونجمة داود والصلبان.

ويهدف الاقتراح إلى تعزيز القانون الفرنسي الصادر عام 1905 الذي يقضي بالفصل بين الكنيسة والدولة بعد عدة أشهر من مناقشة دور الدين في المجتمع الفرنسي وقد سلط الضوء فيها على مصاعب واجهت تكامل المسلمين مع المجتمع الفرنسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة