ملاحقة المعارضين بالسودان.. يفعل الأمن ما يشاء   
الأحد 1436/11/2 هـ - الموافق 16/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم يجد حزب المؤتمر السوداني المعارض غير اللجوء لمجلس الأحزاب والتنظيمات للتظلم إليه إثر "تعرض قياداته لملاحقات أمنية واعتقالات متكررة تخطت حدود المعقول".

ويشتكي قادة الحزب من تعرضهم للاعتقالات والاستدعاء المتكرر من جهاز الأمن بعدما أعلنوا تمسكهم بالدعوة لإسقاط النظام عبر الوسائل السلمية، حسب روايتهم.

ويتهم الحزبُ جهاز الأمن بانتهاك حقوق قيادييه المكفولة بالدستور في "تجاوز صريح لقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية الذي يكفل حق التجمع والتظاهر وإقامة الندوات السلمية".

ويقول إنه رغم وجوده ضمن قائمة الأحزاب المسجلة في البلاد، فإن الأمن ظل يعتقل قيادييه ويستدعي آخرين يوميا دون إجراء أي تحقيق قضائي.

واعتبر أن اعتقال أعضاء الحزب والتحفظ على ممتلكاتهم بسبب ممارستهم العمل السياسي يعد "انتهاكا فاضحا لأي خطوة تصالحية مع الحكومة".

ودعا المؤتمر السوداني مجلس الأحزاب للقيام بواجبه والتدخل لدى الجهات المعنية لوقف الاعتقال الذي يتعرض له منتسبوه حاليا ومنع جهاز الأمن من التعدي على حقهم في الحراك السياسي السلمي.

في حين يؤكد الأمين العام للحزب عبد القيوم عوض السيد أن الاعتقالات لم تقتصر على قادة الحزب، بل شملت إحدى ناشطاته دون أي مبررات منطقية.

ويقول للجزيرة نت إن مجلس الأحزاب والتنظيمات السياسية وعد بدراسة المذكرة "ورفع توصية بشأنها في اجتماعه المقبل".

حزب المؤتمر السوداني المعارض يتمسك بالدعوة لإسقاط النظام (الجزيرة نت)

من جانبه، يعترف عضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم إسماعيل الحاج موسى بأن وثيقة الحقوق في الدستور تضمن بشكل واضح كل ما ورد في مطالب حزب المؤتمر السوداني المعارض.

ويؤكد للجزيرة نت أن الوثيقة التي تعد الأميز في تاريخ البلاد تضمن للأحزاب والأفراد حق التنظيم وحرية التجمع السلمي وحق التعبير والإعلام والعقيدة، مشيرا إلى أنه لا يجوز الانتقاص من الحريات المنصوص عليها من قبل أي جهة.

ويعتقد بوجود مشكلة "مصدرها حالة طلاق بين النظرية والممارسة"، مسببا ما يواجهه قادة المؤتمر السوداني بوجود قانون الأمن والمخابرات الوطني "الذي ربما كانت لديه أسباب وجيهة في نهجه بحقهم".

ودعا موسى حزب المؤتمر السوداني لتقديم شكواه إلى المحكمة الدستورية "لأنها الجهة المختصة" طالما رأى وجود انتهاك لحقوقه.

ومن جهته يعتبر مدير مركز دراسات حقوق الإنسان المقارنة محمود شعراني أن ما يجري "ردة عن الدعوة للحوار الوطني والتصالح"، مشيرا إلى عدم قانونية تلك الممارسات.

ويرى في تعليق للجزيرة نت أن اعتقال نشطاء الأحزاب يشكل انتهاكا للدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها السودان في كافة مراحلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة