قطر تدعو المعارضة السورية للتوحد   
الخميس 1433/12/24 هـ - الموافق 8/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:53 (مكة المكرمة)، 22:53 (غرينتش)
 المجلس الوطني السوري سيعلن اليوم تجديد هياكله القيادية (الجزيرة)

دعا وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد العطية المعارضة السورية إلى "موقف موحد وحاسم"، ورحب في الوقت نفسه بالنتائج التي توصل إليها المجلس الوطني السوري المنعقد في الدوحة الذي سيعلن اليوم الخميس تجديد هياكله القيادية بعد انتهاء عملية الانتخاب.

وعبر العطية في اجتماع مع عدد من المشاركين في مؤتمر المجلس الوطني السوري عن أمله بأن "يتجلى موقف موحد وحاسم" للمعارضة السورية في مواجهة النظام.

كما رحب العطية بقرار المجلس الوطني المشاركة في الاجتماع التشاوري الذي سيجمعه اليوم مع فصائل معارضة أخرى في مسعى لتوحيد المعارضة السورية، وأضاف "ينبغي أن يكون للمجلس موقف فاعل وموحد".

وجدد المسؤول القطري "دعم قطر للثورة السورية"، مشيدا بـ"التضحيات التي بذلها الشعب السوري".

وتعد زيارة العطية الأولى من نوعها منذ بداية اجتماعات المجلس الوطني قبل أربعة أيام. ولم يحضر أي مسؤول رسمي قطري أو أجنبي افتتاح أعمال اجتماعات المجلس الوطني بالدوحة.

من ناحيته شكر الرئيس الحالي للمجلس الوطني عبد الباسط سيدا دولة قطر على وقوفها إلى جانب الشعب السوري، وشكر أيضا كلا من الإمارات والسعودية ومصر وليبيا وتركيا.

وأعلن سيدا بمناسبة اختتام اجتماعات المجلس الوطني السوري في يومها الرابع أن "المجلس يضم اليوم 32 منظمة ثورية تعمل على الأرض وتمثل الحالة السورية بأكملها".

وأضاف أنه بعد توسعة المجلس بات "يضم أيضا 24 كتلة سياسية مجتمعية (...) تمسح الخريطة الاجتماعية السورية".

وقال إن "المجلس بمؤتمره هذا أثبت أنه القوة الأساسية وهو يمثل المعارضة بكل أجنحتها"، مضيفا "سنتواصل مع قوى أخرى وكل الأمل معقود على أن نتوصل معا إلى ما يخدم سوريا والسوريين".

وجدد سيدا التأكيد على أن اجتماعات الخميس "ستكون للنقاش حول تشكيل سلطة أو هيئة تنفيذية لن تكون بديلا للمجلس الوطني لأنه سيظل الحاضنة"، حسب تعبيره.

وتابع عبد الباسط سيدا في حديث مع مراسل الجزيرة نت أحمد دعدوش أن هناك سقفا لا يمكن تجاوزه في جميع المبادرات المطروحة، ومنه عدم الحوار مع نظام بشار الأسد والحفاظ على المجلس الوطني بصفته "الركن الأهم في المعارضة السورية"، وأن تكون هناك ضمانات للحكومة المؤقتة لتمكينها من الاستمرار وأداء المهام مما يستلزم توفير تمويل مالي ودعم دفاعي لحماية المناطق الخارجة عن سلطة النظام، فضلا عن الاعتراف الدولي بهذه الحكومة.

انتخابات  أعضاء المجلس الوطني السوري (الجزيرة)

انتخاب الأعضاء
في هذه الأثناء، يتواصل تلقي أصوات المقترعين عبر شبكة الإنترنت من قبل الأعضاء المقيمين داخل سوريا.

ويتوقع اليوم الخميس إعلان نتائج المجلس الوطني المعارض ليتولى الأعضاء الأربعون المنتخبون فيما بعد مهمة انتخاب 12 عضوا لتشكيل المكتب التنفيذي الذي سينتخب بدوره رئيسا للمجلس الوطني.

وكان المجلس قد أعلن الثلاثاء عن هيكلته الجديدة التي تتضمن زيادة عدد أعضائه بنسبة الثلث، إلى جانب تشكيل الهيئة العامة التي يناط بها انتخاب الأمانة العامة، وقد بدأ منذ صباح الأربعاء انتخاب 40 عضوا ضمن عدة قوائم لتشكيل الأمانة العامة.

حكومة انتقالية
وبالتزامن مع سير عملية الانتخاب، وبعد جلسات تشاورية استمرت منذ الأحد الماضي، أعلن المجلس الوطني عن إقرار مبادرة جديدة لتشكيل حكومة انتقالية، حيث وافقت الهيئة العامة للمجلس بالأغلبية على المبادرة ببنودها الثمانية المتضمنة عقد مؤتمر وطني داخل الأراضي السورية.

وجاء في بيان وزعه المجلس -وتلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن الحكومة الانتقالية المصغرة المتوقع تشكيلها ستتكون من وزارات محددة كالشؤون الخارجية والدفاع والمهجرين واللاجئين وحقوق الإنسان والصحة والإعلام.

وأوضح البيان أن المؤتمر الوطني المخول تشكيلها سيضم 300 عضو ينتسبون لكل من المجلس الوطني والمجالس المحلية في المناطق المحررة، وبعضهم من التكنوقراط المنشقين وقوى المعارضة السياسية المستقلة والجيش السوري الحر.

وقال رئيس المركز السوري للدراسات السياسية والإستراتيجية أسامة قاضي للجزيرة نت إن المبادرة جاءت نتيجة لسلسلة مشاورات بدأها المركز بطرحه للمبادرة في مؤتمر المرحلة الانتقالية بإسطنبول قبل أسبوع، ثم عرض المقترح لاحقا على الكتلة الوطنية داخل المجلس الوطني التي قررت طرحه على الهيئة العامة بالمجلس، ليتم إقراره بالأغلبية في اجتماع الدوحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة