تفاوت الآراء بشأن مستقبل الإصلاح السياسي بليبيا   
الاثنين 1428/11/16 هـ - الموافق 26/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:23 (مكة المكرمة)، 23:23 (غرينتش)

 نور الدين الشريف يشترط عدة إجراءات لإظهار نوايا الدولة تجاه الإصلاح السياسي (الجزيرة نت)
خالد المهير-بنغازي
تفاوتت آراء المهتمين بالشأن الداخلي الليبي حول مستقبل الإصلاح السياسي بعد تزايد مطالب الشارع والنخبة الإصلاحية بالانفتاح في هذا الملف.

وفي حديث مع الجزيرة نت عبر البريد الإلكتروني من العاصمة الأميركية واشنطن، يرى مدير إذاعة صوت الأمل "دار الإذاعة الليبية في المهجر" ذات التوجهات المعارضة أن الإصلاح السياسي لكي يتم يحتاج إلى متطلبات تغيرية تعرف باسم التحولات السياسية.

في تقدير عبد المنصف البوري فإن هذه التحولات "نقلة تاريخية لها أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية, وهي التي تحدد سمات الدولة الحديثة التي يتوافق على مبادئها المجتمع بكل فئاته وقطاعاته وقواه الاجتماعية المتعددة, دون استثناء أو إقصاء لأي طرف من أطراف المجتمع".

ويتابع الرجل "لا يمكن للتحولات السياسية أن تقوم إلا على أساس دستوري يحدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم, ويحدد اختصاصات وحدود هياكل السلطة المختلفة, ويضع مبدأ تداول السلطة عبر الانتخابات الحرة والمباشرة منعا للتوريث".

أما محرر موقع جيل الليبي طارق القزيري فيرى في حديث مع الجزيرة نت عبر البريد الإلكتروني من لاهاي أن مصطلح "إصلاح سياسي" يتجاوز ومفهوم الإصلاح وأدبياته، إلى "إعادة تشكيل" للمكونات الأساسية للبنية المستهدفة النظام".

ويؤكد القزيري أن "النظام الليبي لن يجازف بتغييرات تطال قاعدة سلطته ونواتها" مشيرا إلى أن أي خطوة في هذا الاتجاه "قد تؤدي إلى تفكيك قوته وهذا ما لن يقدم عليه، ولن يضغط عليه الغرب أصلا إذا كان هذا يجعل مصالحه غير مؤمَنة".

عبد الرسول العريبي
آراء أخرى

أما الكاتب عبد الرسول العريبي فيؤكد أنه يشاهد مقدمات للإصلاح السياسي في الجماهيرية، معتبرا أن المعنى الضمني الإصلاح هو إعادة النظر في الأخطاء "وطرح مفردات جديدة تؤسس لمفهوم حقيقي للإصلاح".

من جهته يشترط السجين السياسي سابقاً نور الدين الشريف عدة إجراءات لإظهار نوايا الدولة تجاه الإصلاح السياسي أبرزها "إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين المعتقلين داخل السجون، وتعويض أصحاب الممتلكات المصادرة، وتعويض سجناء الرأي السابقين، والسعي لوضع مادة حقوق الإنسان ضمن المناهج الدراسية".

ويقول الشريف للجزيرة نت: لكي يشارك المواطن الليبي في عملية الإصلاح يجب أن يتمتع بحقه في التعبير عن آرائه وأفكاره من خلال صحافة حرة ومستقلة تقبل بالتنوع وتنفر من الأحادية، وإطلاق الجمعيات والمؤسسات الأهلية الطوعية المستقلة عن السلطة لضمان التوازن بين المجتمع والدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة