الحزب القومي الحاكم يفوز بانتخابات مالطا   
الاثنين 4/3/1429 هـ - الموافق 10/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:44 (مكة المكرمة)، 17:44 (غرينتش)

أنصار الحزب القومي يحتفلون بالفوز بعد إعلان نتائج الانتخابات (رويترز)

حقق الحزب القومي الحاكم في مالطا فوزا على منافسه الحزب العمالي لكن بفارق ضئيل جدا يقدر بأقل من 1% من الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت أول أمس السبت.

وتشير النتائج النهائية شبه الرسمية إلى أن الحزب القومي حصل على 49.3% من الأصوات يتبعه الحزب العمالي بـ48.8%، والتحالف الديمقراطي (الخضر 3.1%) فالعمل الوطني (اليمين المتطرف 0.5%)، في حين حصل المرشحون المستقلون على 0.1%.

وقال رئيس الوزراء لورانس غونزي أمام حشد من أنصار حزبه المحتفلين بالفوز إنه سيواصل العمل من أجل الخير العام للشعب المالطي وفتح صفحة جديدة للبلاد. ويفترض دعوة غونزي اليوم إلى رئاسة الجمهورية لتكليفه تشكيل حكومة جديدة.

وفي المقابل أقرّ حزب العمال الذي كان يأمل العودة للسلطة لأول مرة منذ عشر سنوات، بالهزيمة وقدم زعيمه ألفريد سانت استقالته.

غونزي حصل على ثقة الناخبين في سياسته المؤيدة لأوروبا وبرنامجه الاقتصادي (رويترز)
برنامج غونزي
وبذلك بات بإمكان غونزي (54 عاما) -الذي كان رئيسا لدى دخول بلاده الاتحاد الأوروبي عام 2004- متابعة سياسته المؤيدة بحزم لأوروبا والليبرالية في قطاع الاقتصاد والتي نالت موافقة غالبية الناخبين في الأرخبيل المتوسطي الذي يضم حوالي 400 ألف نسمة.

وفوز القوميين هو الثالث على التوالي في مواجهة الحزب العمالي منافسه الدائم والوحيد منذ استقلال مالطا عن بريطانيا في العام 1944.

وشارك نحو 300 ألف ناخب في التصويت لكن نسبة المشاركة، التي بلغت 39%، ضعيفة نسبيا في هذا البلد الصغير.

وطوال الأسابيع الخمسة من الحملة الانتخابية الحامية شدد غونزي على إبراز النتائج الاقتصادية لحكومته، في حين ركز منافسه سانت (60 عاما) حملته على موضوع مكافحة الفساد.

وأدت الاتهامات العمالية لعدد من الشخصيات الحاكمة إلى سلسلة ملاحقات قضائية بتهمة التشهير.

وبينما كان موضوع دخول مالطا إلى الاتحاد الأوروبي مهيمنا على حملة الانتخابات التشريعية في 2003، طغت هذه السنة على اهتمامات المرشحين المسائل الاقتصادية المحلية وخصوصا مستوى الضرائب والتغطية الطبية والتربية والبيئة.

وتباهى غونزي بأنه قلص الدين العام وخفض العجز من 10 إلى 1.6% من إجمالي الناتج المحلي بين عامي 2004 و2007. كما خفض معدل البطالة إلى 4.3% ليكون بين النسب الأكثر انخفاضا في الاتحاد الأوروبي.

أما سانت، الذي قاد البلاد بين عامي 1996 و1998 وانتقد طويلا لمعارضته انضمام مالطا إلى الاتحاد الأوروبي، فقد أكد أن الحزب العمالي بات مؤيدا كليا لأوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة