صحف بريطانية تدعو العالم لوقف كيم جونغ أون   
السبت 1437/12/9 هـ - الموافق 10/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)
أجمعت الصحف البريطانية في افتتاحياتها اليوم على خطورة المستوى الذي وصلت إليه القدرة النووية لكوريا الشمالية، وعرضت عددا من الأفكار لمواجهة "خطرها" تصب كلها في عدم تجاهل هذه القضية ومضاعفة الجهود لكبح جماح بيونغ يانغ.

ومن بين هذه الأفكار ضرورة أن تبذل بكين جهدا كبيرا لكبح حليفها، ودعوة الصين وكوريا الجنوبية واليابان لتجاوز خلافاتها من أجل التعاون بهذا الشأن، ودعوة واشنطن على وجه الخصوص للعمل بجدية لأنها الوحيدة القادرة على تحقيق تقدم جدي مع بيونغ يانغ.

وقالت صحيفة غارديان إن تعامل المجتمع الدولي مع البرنامج النووي لكوريا الشمالية تأخر كثيرا، ورغم ذلك فإنه يجب على الصين والدول الأخرى أن تساهم في هذا الأمر، لكن واشنطن هي الوحيدة القادرة على تحقيق تقدم حقيقي.

وذكرت الصحيفة أن العقوبات الدولية لن توقف بيونغ يانغ من الاستمرار في برنامجها النووي لأنها دولة يتملكها الخوف من العالم الخارجي، ولأن نخبها السياسية والعسكرية ترغب في حماية نفسها، علما بأن أميركا كانت قد دمرتها تماما خلال الحرب الكورية، وأن الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش أطلق عليها لقب الدولة المارقة، وعموما يبدو أنها لا تملك سببا لوقف برنامجها.

القلق والصرامة غير العاديين اللذين أبدتهما الصين بعد التجربة النووية الأخيرة أمس، ربما يكونان كافيين لتغيير أساليب كيم جونغ أون

تردد الصين
وأضافت أن بكين لم تخف رفضها المتزايد للرئيس الكوري كيم جونغ أون، نظرا إلى أن سياساته دفعت كوريا الجنوبية إلى استضافة نظام ثاد الأميركي المضاد للصواريخ، لكنها لا ترغب في رؤية نظامه ينهار خشية تدفق ملايين اللاجئين إليها، وخشية وجود قوات أميركية على حدودها داخل كوريا موحدة، كما أنها قلقة من احتمال نشوب حرب جديدة في شبه الجزيرة الكورية مع توفر أسلحة نووية لأحد أطرافها، كما أنها في نفس الوقت لا ترغب في إنفاق مواردها لدفع كوريا الشمالية للتفاوض مع الأميركيين.

وقالت صحيفة إندبندنت إن واشنطن وبكين عليهما التعاون معا بشأن كوريا الشمالية، مضيفة أن الشرق الأوسط ظل مركز اهتمام الغرب منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001، وخلال هذه الفترة ظل "النظام المارق" في بيونغ يانغ -الذي يمتلك أكبر قدرة على تدمير الأمن العالمي- يطوّر برنامجه النووي دون أن تؤثر عليه العقوبات التي ثبت أنها غير فعالة.

صرامة غير عادية
وأشارت إلى أنه في العقدين السابقين كانت هناك درجة من اليقين بأن كوريا الشمالية دائما تتراجع في اللحظة الأخيرة، بتدخل من الصين، بعد أن يبلغ الصراع مداه الأقصى. وأضافت أنه بالرغم من أن التطورات التكنولوجية النووية والتحسينات التي جرت على أنظمة الصواريخ العسكرية قد غيرت الوضع، فإن القلق والصرامة غير العاديين اللذين أبدتهما الصين بعد التجربة النووية الأخيرة أمس، ربما تكون كافية لتغيير أساليب كيم جونغ أون.

وقالت إن بعض الغربيين سيتساءلون إن كانت اللهجة الصارمة غير العادية من قبل الصين تعبير عن قلق جديد من أن كيم جونغ أون -الذي ازداد تسليحا- لم يعد قابلا للسيطرة عليه مثلما كان في الماضي.

وقالت صحيفة تايمز إن التجربة النووية لكوريا الشمالية دفعت العالم خطوة أخرى نحو حريق في آسيا، وإن الرئيس الكوري الشمالي يحاول باستمرار إثبات أن العقوبات لا تأثير لها على بلاده وأن القوانين الدولية لا تنطبق عليها، ودعت بالإضافة إلى مقترحات ذكرتها الصحف الأخرى، إلى شنّ حرب إلكترونية عليه مثل تلك التي شُنت على البرنامج النووي الإيراني من قبل واستخدم فيها فيروس "ستكسنت"، وذلك لتأخير تحقيق طموحاته النووية وتوفير وقت لمستوى من الحوار، ليس حوارا يرضي الدكتاتورية بل يكشف تشققاتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة