أسر أطفال الإيدز في ليبيا يضربون عن الطعام   
الخميس 1426/4/10 هـ - الموافق 19/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)

الطفل محمد عبد الهادى عركة توفي قبل أسبوعين 

نظم عشرات الأهالي وأسر الأطفال المصابين بفيروس الإيدز اليوم في بنغازي إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على ما سموه "استمرار مسلسل صمت الدولة تجاه مذبحة الإيدز" التي قضت على العشرات من أطفالهم، في خطوة يتوقع أن تسبب إحراجا حقيقيا للسلطات الليبية.


وجاء الإضراب بعد ثلاثة أسابيع من اجتماع ممثلين من أسر الضحايا مع مسؤولين حكوميين وأمانة اللجنة الشعبية العامة طالبوا فيه بضرورة الالتفات إلى مأساتهم وتقديم الدعم الكامل لهم وتوفير الرعاية الصحية لأبناءهم، وحذروا من أنه إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم فإنهم سيشرعون في إضراب عن الطعام.

 

ونددت أسر الضحايا في بيان تلقت "الجزيرة نت" نسخة منه بصمت الدولة المطبق تجاه قضيتهم وأشاروا إلى أن قرروا البدء بالإضراب بسبب عدم اتخاذ السلطات الليبية منذ نهاية الاجتماع ولحد الآن أي إجراءات لوقف المذبحة المستمرة ضد أطفالهم.

أسر الأطفال المصابين بالإيدز طالبوا السلطات بتوفير الرعاية الصحية والدعم المادي لهم
وأشار الأهالي المضربون الذين تجمعوا داخل مقر جمعية الأطفال المصابين بالإيدز ببنغازي إلى أن
الأمور ازدادت سوءا بعد وفاة أحد الأطفال المصابين، كما حملوا بشدة على سياسات اللجنة الشعبية العامة وذلك بعد قرارها السماح بإيفاد 18 طفلا للعلاج من دون مرافقين.

 

وأكد بيان الأسر بأن إعلان الإضراب ليس المقصود منه الإساءة لأحد وإنما هو من أجل الأطفال "الذين طعنوا ظلما وغدرا ولازالوا يعانون وطأة الظلم والإجحاف وخصوصا فيما يتعلق بأمر حياتهم وموتهم والمتعلق بأمر الإيفاد والعلاج"، مضيفا أن هذا الإضراب من باب ارتكاب أخف الضررين ولا يقصد به الإساءة لقانون المجتمع الجماهيري، بقدر ما يقصد به إنقاذ حياة الأبرياء الطاهرين وتنبيه المسؤولين إلى خطورة الوضع العام لهولاء الأطفال".

 

ويطالب المضربون بضرورة توفير الرعاية الصحية الكاملة لهم وايفاد الأطفال المصابين للعلاج بالخارج مع إيفاد مرافقين لهم، والإسراع فى إيفاد 18 طفلا حالتهم حرجة جدا وكذلك الاهتمام بالدعم المادي والمعنوي لأسرهم وتجهيز المستشفى الإيوائي.


تجدر الإشارة إلى أن عدد ضحايا ما يعرف بقضية الإيدز تجاوز 400 مصاب -توفي 50 منهم لحد الآن- كان آخرهم الطفل
محمد عبد الهادى عركة ( 7 سنوات) الذي قضى نحبه قبل أسبوعين في إحدى المستشفيات الإيطالية التابعة للفاتيكان، بعد أن رفضت السلطات تقديم أي مساعدات له ولوالده، مما اضطر الأب للاتجاه إلى الكنيسة الإيطالية التي تكفلت بجميع مصاريف العلاج حتى لحظة وفاته، بحسب بيان الأهالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة