مشروع قرار أوروبي بإحالة ملف طهران إلى مجلس الأمن   
الثلاثاء 1426/8/17 هـ - الموافق 20/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

مجلس المحافظين بدأ اجتماعاته بفيينا والبرادعي يحذر من مواجهة سياسية (الفرنسية)

خطا الاتحاد الأوروبي اليوم خطوة إلى الأمام في الضغط بإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن وسط تفاؤل بإمكانية حسم القضية خلال الأسبوع الجاري.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين أوروبيين في فيينا أن دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) وزعت الاثنين مشروع قرار على أعضاء مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدعو إلى إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي الأسبوع الجاري.

وأتى هذا التطور بعد ساعات من تأكيد وزيرالخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي من نيويورك أن الأوروبيين "يريدون التوصل إلى توافق دولي لتحذير الإيرانيين" بشأن برنامجهم النووي و"اللجوء إلى مجلس الأمن" إذا دعت الحاجة.

وأشار المصدر إلى نفاد صبر دول الاتحاد جراء رفض طهرن العدول عن إنتاج الوقود النووي مشيرا إلى أن مشروع القرار يقترح "عودة للمفاوضات في حال تغيرت المعطيات" أي في حال أوقفت إيران تحويل اليورانيوم في أصفهان.

بلازي: اللجوء إلى مجلس الأمن إذا دعت الحاجة (الفرنسية)

ومعلوم أن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأ الاثنين دورة اجتماعات مدتها أسبوع لتقويم التقدم الذي تحقق بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي, وبحث رفض إيران التخلي عن وقودها النووي.

وتأتي خطوة الاتحاد الأوروبي بعد يومين من الخطاب الذي ألقاه الرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد والذي أشار دبلوماسي أوروبي إلى أنه أحبط الآمال في التوصل إلى تغيير في الموقف الإيراني.

واقترح نجاد من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة على الشركات الأجنبية المشاركة في تخصيب اليورانيوم لطمأنة الأسرة الدولية.

الموافقون والرافضون
ويبدي الاتحاد الأوروبي تفاؤلا بالحصول على أصوات 20 من أعضاء مجلس المحافظين الـ35 والذي يشمل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وسنغافورة وبيرو مقابل 12 من دول العالم الثالث مضافا إليهم ممثلي الصين وروسيا.

ومعلوم أن عملية التصويت السريع على إحالة الملف إلى مجلس الأمن تستجيب لرغبة الولايات المتحدة التي تعتقد أن البرنامج النووي الإيراني هدفه حيازة أسلحة نووية.

وفي السياق نفسه نقلت وكالة رويترزعن مصادر أوروبية شاركت في اجتماع عقده في نيويورك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي أنه وجه نداء لتأخير عملية التصويت على إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.

ونقل عن لافروف الذي رفض تأكيد هذه التصريحات قوله إنه "من الحيوي الحفاظ على وحدة المجتمع الدولي إبان ممارسة الضغوط على إيران".

رد دبلوماسي من لاريجاني وصاعق من آصفي (الفرنسية)
من جهته توقع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن يتجه العالم "بشكل مؤسف" إلى مرحلة مواجهة وصدام سياسي بشأن الملف النووي الإيراني.

الرد الإيراني
وفي طهران نقلت وكالة "إيرنا" الإيرانية الرسمية الاثنين عن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني قوله إن إيران رفضت الرضوخ للضغوط، وإنها ستواصل أنشطتها النووية في إطار قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

غير أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي حذر مبكرا من إحالة الملف إلى مجلس الأمن. وأوضح أن بلاده لا تقوم حاليا بتخصيب اليورانيوم الذي يمكن أن ينتج وقودا صالحا للأسلحة النووية مضيفا أن طهران "يمكن أن تغير رأيها إذا ما أقدمت الوكالة الدولية على اتخاذ قرارات متطرفة".

المعارضة الإيرانية
وفي هذا السياق تظاهر حوالى مائة معارض إيراني الاثنين أمام مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطالبين بإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (الجناح السياسي لمجاهدي خلق) الذي دعا إلى المظاهرة, "نطلب إحالة الملف فورا إلى مجلس الأمن الدولي وأن يتم إرسال مفتشين إلى إيران".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة