السلام مع الهند يسير نحو المجهول   
الاثنين 1426/12/10 هـ - الموافق 9/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

مهيوب خضر-إسلام آباد

أولت الصحف الباكستانية الصادرة اليوم الاثنين اهتماما كبيرا لتصريحات الرئيس برويز مشرف لقناة "سي.أن.أن-أي.بي" حول تقييم مسار عملية السلام مع الهند، حيث أقر مشرف بخيبة أمله تجاه السلوك الهندي نحو السلام، ما وضع علامة استفهام حول مصير هذه العملية وإلى أين تسير.

"
رغبة مشرف في أن يكون صانع سلام في شبه القارة الهندية زادت من نسبة إحباطه في ظل عناد هندي كان دائما بالمرصاد لمقترحاته حول حل كشمير
"
باكستان أوبزيرفر
صانع سلام
صحيفة باكستان أوبزيرفر وتحت عنوان "الرئيس مشرف أيضا محبط", كتبت في افتتاحيتها تقول إن إحباط وخيبة أمل مشرف مرده إلى  السلبية التي تعاملت بها الهند مع جملة المقترحات التي قدمها لحل قضية كشمير خلال مسيرة عملية السلام التي أكملت عامها الثاني بدون تحقيق أي نتائج ملموسة.

وأضافت الصحيفة أن رغبة مشرف الواضحة في أن يكون صانع سلام في شبه القارة الهندية خلال فترة حكمه، زادت من نسبة إحباطه في ظل عناد هندي كان دائما بالمرصاد لمقترحاته حول حل قضية كشمير، جوهر الخلاف مع الهند.

وأوضحت أنه رغم الحماسة التي تبديها باكستان لحل هذه الأزمة فإن نيودلهي ما زالت لا تعترف بها كقضية نزاع.

وفي هذا الإطار قالت الصحيفة إن الوقت قد حان لأن تظهر الهند نوعا من الإيجابية تجاه المقترحات الباكستانية لخفض نسبة التوتر في المنطقة لصالح النمو الاقتصادي، متعجبة من شغف نيودلهي بشراء الأسلحة من جميع أنحاء العالم بينما 50% من سكانها يعيشون تحت خط الفقر، وربعهم يتخذون من أرصفة الشوارع في مومباي وكلكتا منازل لهم.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالإشارة إلى أن توتر علاقة الهند وباكستان ينعكس سلبا على جميع دول جنوب آسيا، وأن على نيودلهي أن تدرك ذلك، وأن تدركه الآن أفضل من أن تدركه متأخرا.

الخلط بين المقاومة والإرهاب
أما صحيفة ذي نيشن وتحت عنوان "المبهم", فقد وضعت علامة استفهام كبرى حول تصريح الجنرال مشرف للقناة الهندية فيما يتعلق بدعوته حكومة نيودلهي إلى سحب قواتها من ثلاث مدن كشميرية هي سرينغر عاصمة كشمير الهندية وكبوارا وبارامولا، لتتقدم باكستان بعد ذلك بضمانات الحفاظ على الأمن في هذه المدن والتعهد بعدم وقوع عمليات إرهابية فيها.

وأضافت أنه يمكن فهم الدعوة إلى سحب القوات من المدن الكشميرية الثلاث، ولكنه لا يمكن فهم كيف ستضمن باكستان الأمن في هذه المدن بعد ذلك، لاسيما أن سحب القوات لا يعني زوال الحكم الهندي عنها، ما يعني بقاء المقاومة.

وتعجبت الصحيفة من كيفية ضمان مشرف الأمن في مدن كشمير الهندية وباكستان لأن المقاومة هناك داخلية، فهل سيكون ذلك بإرسال قوات من الجيش لمشاركة نيودلهي في حربها على ما تسميه الإرهاب، أم أن ذلك سيكون عبر التعاون الاستخباري أم بتسليم الكشميريين المطلوبين للهند لسجنهم في سجن أبو غريب الهندي؟

كما سلطت ذي نيشن الأضواء على رد الهند على مقترح مشرف باعتباره تدخلا في شؤونها الداخلية حسب ما أورده الناطق باسم خارجيتها نافتيغ سارنا، وسارعت في المقابل إلى كيل سيل من التهم لباكستان بدعم عمليات التسلل عبر خط الهدنة الفاصل في كشمير وأن قواعد الإرهابيين على أراضيها ما زالت نشطة.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالإشارة إلى مصير مجهول ينتظر عملية السلام بين الجارين النووين حيث ترفض نيودلهي مقابلة إسلام آباد وسط الطريق مقابل تدخلها في شؤون باكستان الداخلية والعبث بأمن بلوشستان كما صرح بذلك مشرف في المقابلة المذكورة.

"
تضارب الأنباء حول دعوة مشرف لرئيس الوزراء الهندي إلى مشاهدة مباراة كريكت بين فريقي البلدين في إطار دبلوماسية الكريكت
"
ذي نيوز
دبلوماسية الكريكت
صحيفة ذي نيوز على صفحتها الأولى تطرقت إلى رفض رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ دعوة الجنرال مشرف إلى زيارة باكستان لمشاهدة مباراة كريكت تجري بين فريقي البلدين بداية الشهر المقبل، وقال الناطق باسم الخارجية الهندية إن مشاهدة مباراة الكريكت ليست على أجندة رئيس الوزراء.

وفي المقابل أشارت الصحيفة إلى تضارب الأنباء حول المسألة مع ما أوردته من تصريحات للناطقة باسم الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم التي أكدت أن الدعوة قدمت لسينغ وأن هناك قبولا مبدئيا لها.

وأشارت ذي نيوز إلى أن مشرف كان قد زار الهند في إبريل/نيسان الماضي في إطار دبلوماسية الكريكت المعروفة في تاريخ البلدين السياسي، لحضور مباراة كريكت بين فريقي البلدين حيث تعهد الجانبان بعدم العودة عن خط السلام.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة