صحيفة أميركية: المترشحون للرئاسة الأميركية تجاهلوا القضايا الجوهرية   
الأحد 1429/2/4 هـ - الموافق 10/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)

ما زالت الصحف الأميركية اليوم الأحد تعير بالا للانتخابات التمهيدية، فقد انتقدت المترشحين لعدم تطرقهم إلى القضايا الجوهرية، ودعت الرئيس المقبل إلى تغيير نهج بوش، كما تحدثت عن حملات التودد التي يقوم بها الديمقراطيون لمجموعة الترجيح في ترشيح الرئيس المقبل عن الحزب.

"
لا أحد من المترشحين للرئاسة الأميركية تطرق ولو قليلا إلى القضايا الجوهرية، كالسياسة الأمنية والخارجية التي يتعين على الرئيس المقبل التعاطي معها
"
بوسطن غلوب
ما لم يقل
تحت هذا العنوان قالت صحيفة بوسطن غلوب في افتتاحيتها إنه رغم الاشتباكات الشخصية والدرامية التي وصلت ذروتها في موسم الانتخابات التمهيدية بين المترشحين، فإنه لا أحد منهم تطرق ولو قليلا إلى القضايا الجوهرية، كالسياسة الأمنية والخارجية التي يتعين على الرئيس المقبل التعاطي معها.

كما أن أعضاء الكونغرس الثلاثة -المتوقع أن يكون أحدهم رئيسا- يميلون إلى تجاهل المشاكل التي تلوح في الأفق خارج البلاد في الوقت الذي يتردى فيه الاقتصاد المحلي.

المترشحون كما تقول الصحيفة رغم تكرارهم للحديث عن مستوى الوجود الأميركي في العراق، ما زالوا يلوذون بالصمت حيال تصميم إستراتيجية ضخمة وبعض البؤر الهائجة على الخريطة.

ومن ينتخب رئيسا للبلاد لن يتمكن من تحاشي العديد من القضايا لا سيما أن الرئيس جورج بوش سيترك خلفه إرثا مروّعا من هدر الفرص وتقويض النفوذ والأخطاء الفادحة.

وحول القضية العراقية التي وصفتها بأنها حاجة ملحة، قالت الصحيفة إن على المترشحين أن يبلغوا ناخبيهم -عوضا عن مناقشة مستويات الجنود والجداول الزمنية للانسحاب- كيف يمكن تجنب الصراع الطائفي والهيمنة الإيرانية ودور القاعدة في العراق.

تغيير نهج بوش
تحت عنوان "التغيير القادم" كتبت صحيفة واشنطن بوست افتتاحية تقول فيها إن الرئيس القادم سيحظر التعذيب ويسعى إلى إيجاد حل للانحباس الحراري وقوانين الهجرة، وهذا ما وصفته الصحيفة بأنه بداية جيدة.

واستهلت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن سباق الرئاسة الديمقراطي ما زال محكوما بالحظ، ولكن معالم جدل الانتخابات العامة، وإلى حد ما الإدارة المقبلة، أصبحت واضحة في الأيام القليلة الماضية.

وسواء كان الفائز هو المترشح الجمهوري جون ماكين أو أحد الديمقراطييْن هيلاري كلينتون وباراك أوباما، فإن الرئيس المقبل سيكون عضوا في مجلس الشيوخ وهي المرة الأولى منذ 48 عاما التي يدخل عضو من الكونغرس البيت الأبيض.

وبقدر أهمية الخبرة العملية للرئاسة، فإن هناك شيئا يجب التطرق إليه حول القدوم إلى البيت الأبيض وهو فهم ما يجب القيام به لإنجاز المهام في واشنطن. وأشارت إلى أنه ليس كثيرا علينا أن نأمل أن يبدأ الرئيس الذي يعلق وسط زحام القضايا، إدارة جديدة بفهم جيد لكيفية إيجاد حل لها.

وبعد أن تحدثت الصحيفة عن الفهم المختلف في بعض الأوجه لدى المترشحين جميعا فيما يتعلق بقضايا مثل العراق والإرهاب والهجرة، أعربت عن أملها في أن يعمل الجميع على تغيير منهج الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش وقالت إن الحسم لن يكون إلا في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

التودد للمرجحين

"
نظرا لاحتمال عدم الحسم في الترشح للرئاسة في الانتخابات التمهيدية، بدأ كل من كلينتون وأوباما الالتفات والتودد إلى المجموعة المرجحة للترشيح
"
نيويورك تايمز

وفي هذا الصدد أيضا تطرقت صحيفة نيويورك تايمز إلى الجهود التي يبذلها الديمقراطيون قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني العامة، في التودد إلى من يسمون بكبار المندوبين (سوبر ديليغيتس).

فنظرا لاحتمال عدم الحسم في الترشيح للرئاسة في الانتخابات التمهيدية، بدأ كل من هيلاري كلينتون وباراك أوباما يلتفت إلى مجموعة ربما تكون قادرة على التحكم في ميزان القوة، وهي تتكون من مسؤولين منتخبين وقادة في الحزب يستطيعون أن يقرروا النتيجة في مؤتمر الحزب في أغسطس/آب المقبل.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن ثمة 796 مسؤولا سيلعبون دور المرجح إذا ما فشل أوباما أو كلينتون في تأمين العدد المطلوب وهو 2025 مندوبا، لنيل ترشيح الحزب.

ويطلق على أعضاء هذه المجموعة المرجحة كبار المندوبين لأنهم يتمتعون بحرية الإدلاء بأصواتهم في المؤتمر بما يرونه مناسبا، لذلك يتعرض هؤلاء المندوبين إلى استقطاب من المترشحين ومناصريهم.

وهو ما دعا كلينتون وأوباما إلى أن يخصّصا عدة ساعات أسبوعيا للاتصال بالمندوبين الكبار، كما أعدت حملة كل منهما غرف عمليات لملاحقة هؤلاء الأعضاء.

فمن جانبها أعدت حملة كلينتون نظاما يتيح المجال أمام مؤيديها وأصدقائها المقربين فضلا عن شخصيات عامة مثل وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت، للاتصال بهؤلاء المندوبين.

باراك أوباما أيضا لم يقصر في تجنيد بعض الأسماء العامة المشهورة لهذا الغرض مثل رئيس الأغلبية السابق في الكونغرس توم داتشيل، وحاكم أريزونا جانيت نابوليتانو والسيناتور جون كيري عن مساشوتيس مرشح الحزب للرئاسة عام 2004.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة