باكستان تدعو الهند لتسوية مشكلة كشمير سلميا   
الأحد 1421/11/11 هـ - الموافق 4/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الستار خان
حث وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار خان الهند على انتهاج السبل الدبلوماسية لتسوية مشكلة كشمير، وحذر من أن إصرار الهند على فرض شروط مسبقة لن يؤدي سوى إلى طريق مسدود.
وقال عبد الستار إن تهيئة المناخ الملائم لاستئناف المفاوضات يتطلب من الطرفين وقف الاتهامات المتبادلة.

وترفض الهند استئناف المفاوضات مع باكستان قبل أن توقف إسلام آباد دعمها للفصائل الكشميرية. لكن إسلام آباد تنفي التهم وتقول إنها تقدم دعما معنويا وسياسيا للشعب الكشميري في نضاله لتقرير مصيره.

وقال عبد الستار إن العلاقة بين البلدين في الوقت الحالي أصبحت أقل توترا بفضل المبادرات الأخيرة، في إشارة إلى الاتصال الهاتفي الأول الذي أجري بين حاكم باكستان الجنرال مشرف ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي.

وقال إن باكستان تأمل في أن يساعد المناخ الودي السائد حاليا على اتخاذ المزيد من الخطوات. ورفض عبد الستار الأسلوب الذي تنتهجه الهند بتمديد الهدنة في كشمير شهريا، وقال إنه يعتقد أن هذا الأسلوب يهدف فقط إلى الحصول على بعض التنازلات من الجانب الآخر.

وأعلنت الهند في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي هدنة من جانب واحد في كشمير مددتها مرتين. ومن المقرر أن تنتهي الهدنة في السادس والعشرين من فبراير/شباط الجاري. وردت باكستان بسحب عدد من قواتها العسكرية من المنطقة الحدودية المتنازع عليها. لكن الجماعات الإسلامية المسلحة رفضت الهدنة وتعهدت بمواصلة نضالها المسلح لتحرير كشمير من الاحتلال الهندي.

وخاض البلدان حربين من حروبهما الثلاث حول كشمير منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، كما تقاتل أكثر من عشرة فصائل كشميرية مسلحة حكم نيودلهي في الولاية منذ عام 1989 وقد أسفرت أعمال العنف والمواجهات منذ ذلك الحين حسب الإحصاءات الهندية إلى مقتل أكثر من 34 ألف شخص.

حظر تجول في كشمير
من ناحية أخرى، فرضت السلطات الهندية في ولاية جامو وكشمير حظراً للتجول على معظم أجزاء العاصمة الصيفية سرينغار اليوم بعد مقتل ستة من السيخ وإصابة خمسة آخرين في هجوم لمسلحين مجهولين.

إضراب المسلمين بعد مقتل السائق

وذكر مسؤول في الشرطة المحلية أن قوات الأمن انتشرت في معظم أجزاء سرينغار، كما زادت الدوريات الأمنية. وأوضح أن الإجراءات الأمنية شددت في المناطق التي يسيطر عليها السيخ في شتى أنحاء جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة.

وكان مسلحون مجهولون قتلوا بالرصاص ستة من السيخ وأصابوا خمسة آخرين مساء السبت في منطقة ماهجور ناجار بسرينغار. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مقتل الأشخاص الستة أعتبر بمثابة انتقام من قبل المقاتلين المسلمين ردا على مقتل مسلم الأسبوع الماضي اتهم رجل شرطة من السيخ بقتله. لكن الشرطة نفت أي تورط لها في الحادث.

وفي جامو العاصمة الشتوية لولاية كشمير وحيث لم يفرض حظر التجول رد السيخ بإضرام النيران في سيارات ومخازن تجارية. وصرح مساعد المفتش العام في شرطة جامو أن مجموعة من حوالي 300 عنصر من السيخ في جامو ألحقت أضرارا بخمسين سيارة و12 مخزنا على الأقل. يشار إلى أن 35 شخصا من السيخ لقوا مصرعهم برصاص مجهولين في شهر مارس/آذار من العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة