عباس يطالب برفع الحصار ويصر على عبثية الصواريخ   
الثلاثاء 1429/1/14 هـ - الموافق 22/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:39 (مكة المكرمة)، 14:39 (غرينتش)
السلطة الفلسطينية والحكومة المقالة تطالبان برفع الحصار لا تخفيفه (رويترز)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن تخفيف إسرائيل للحصار الذي تفرضه على قطاع غزة غير كاف, مؤكدا أن الشعب الفلسطيني ليس هو من يطلق الصواريخ على جنوب إسرائيل.
 
وأوضح عباس في مؤتمر صحفي برام الله عقب اجتماعه بوزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاغن أن "الإسرائيليين وافقوا ليلة أمس على إمداد القطاع ببعض المواد البترولية, لكن هذا لا يكفي وستستمر جهودنا لفك الحصار بالكامل".
 
وأدان الرئيس الفلسطيني عمليات إطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية من قطاع غزة, وتعهد بالاستمرار "في إدانة هذه الصواريخ العبثية". كما أكد استعداد السلطة الفلسطينية لاستلام السيطرة على المعابر من أجل فك الحصار, "لكن هناك من لا يريد لهذا الشعب أن يعيش حياة طبيعية".
 
وتزامنت كلمات عباس مع وصول أول شحنة من الوقود الخاص بتوليد الكهرباء والغاز المسال المخصص للاستخدامات المنزلية إلى قطاع غزة عبر معبر ناحال عوز, تنفيذا لأوامر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك.
 
وصول المحروقات
الوقود الإسرائيلي لا يسد أدنى الاحتياجات (رويترز)
وقد بدأت محطة توليد الكهرباء في غزة تشغل مولداتها مجددا فور وصول صهاريج الوقود من إسرائيل بعد توقفها يومين بسبب نفاد مخزونها ما تسبب في شل الحركة في القطاع.
 
ولا تسد الكمية الواصلة أدنى احتياجات القطاع من الطاقة, ففيما يخص التوليد أرسلت إسرائيل 360 ألف لتر, وهي تكفي فقط لإنتاج 55 ميغاوات، في حين أن القطاع بحاجة إلى نحو 500 ألف لتر يوميا لإنتاج 80 ميغاوات حتى تعمل المحطة بأقل من طاقتها العادية. وتصل الطاقة الإنتاجية الطبيعية للمحطة إلى 140 ميغاوات إذا توفر 500 ألف لتر من الوقود يوميا.
 
من جهتهم رفض أصحاب محطات الوقود -البالغ عددها 180 محطة في قطاع غزة- استلام 60 ألف لتر من السولار, وقالوا إن الكمية قليلة جدا, ومن المفترض أن يصل قطاع غزة يوميا 350 ألف لتر.
 
وسلم أصحاب المحطات 80 طنا من الغاز المسال للاستخدام المنزلي التي بعثتها إسرائيل اليوم, غير أن الكمية التي تكفي القطاع هي 350 طنا يوميا. وقد اعتبرت الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية أن الأزمة ما زالت قائمة وأن إسرائيل تحاول إدخال كميات قليلة من الوقود "لذر الرماد في العيون".
 
وقال المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو إن المطلوب رفع الحصار بشكل كامل, وإن "الحملة الشعبية الاحتجاجية ستستمر حتى إنهاء الحصار".
 
تل أبيب وواشنطن
أزمة الوقود أثرت على الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين (رويترز)
على الجانب الإسرائيلي أعلنت الخارجية الإسرائيلية أن شحنة الوقود التي أرسلتها اليوم استثنائية. وقال الناطق باسم الوزارة أريه ميكيل إن إسرائيل ستقيم الوضع على الأرض وستأخذ بعين الاعتبار إطلاق  الصواريخ والوضع الإنساني, "نريد توجيه رسالة واضحة إلى حركة حماس وفي الوقت نفسه لا نريد مواجهة مع المجتمع الدولي".
 
ونصح سفير الولايات المتحدة في إسرائيل ريتشارد جونز تل أبيب بعدم شن عملية برية على قطاع غزة. وقال على هامش منتدى هرتزيليا قرب تل أبيب "نعلم كيف ستبدأ لكن لا يمكن أن نعرف كيف ستنتهي"، مضيفا "إننا نتابع الوضع عن كثب ولن نسمح باندلاع أزمة إنسانية في قطاع غزة".
 
وجاء هذا الكلام أيضا على لسان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي قالت للصحفيين المرافقين لها في برلين إنها "تحدثت إلى الإسرائيليين وحثتهم على تحاشي وقوع أزمة إنسانية في غزة حيث تفرض إسرائيل حصارا.. ما من أحد يريد أن يعاني سكان غزة الأبرياء، لذا تحدثنا إلى الإسرائيليين عن ضرورة عدم السماح بحدوث أزمة إنسانية هناك".
 
وتظاهرت عشرات النساء الفلسطينيات اليوم قرب معبر رفح جنوب قطاع غزة للمطالبة برفع الحصار, وحاولن اقتحام البوابة المصرية في المعبر, لكن عناصر الأمن المصري استخدموا خراطيم المياه لتفريقهن.
 
في تطور آخر أفاد مصدر طبي فلسطيني أن ناشطا فلسطينيا يدعى محمد الغندور توفي صباح اليوم متأثرا بجروح أصيب بها في غارة إسرائيلية قبل يومين على منطقة السودانية شمالي قطاع غزة.
 
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارة استهدفت مجموعة من عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في جباليا شمال قطاع غزة، دون أن تتسبب في وقوع إصابات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة