وزير المالية الأميركي يدعو لمراقبة الجمعيات الإسلامية   
الأربعاء 21/12/1422 هـ - الموافق 6/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بول أونيل
وصل وزير الخزانة الأميركي بول أونيل إلى المملكة العربية السعودية قادما من الكويت التي أعلن فيها أن الجمعيات الخيرية الإسلامية تحتاج إلى مراقبة أدق لأن بعضا من عائداتها ذهب لصالح ما أسماه جماعات تساند الإرهاب. ونفى أونيل سعي بلاده لفرض رؤيتها في هذا الشأن على أي دولة.

ومن المقرر أن يجري أونيل الذي وصل إلى جدة عقب زيارته لكل من البحرين والكويت لقاءات مع وزير المالية السعودي إبراهيم العساف ومسؤولين ماليين آخرين لدراسة سبل مراقبة ومحاربة الجهات الممولة للإرهاب. وينتقل أونيل فور انتهاء زيارته للسعودية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس المقبل.

وقال دبلوماسيون إن الوزير الأميركي سيراجع مع المسؤولين السعوديين الإجراءات التي قامت بها الرياض لمراقبة التحويلات المالية التي أجريت خارج حسابات البنوك الرسمية وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ومن المتوقع أن يطلب أونيل خلال لقاءاته بالمسؤولين السعوديين تقديم المزيد من الشفافية في أنظمة المصارف للتمكن من مراقبة التحويلات المالية وحركة رؤوس الأموال.

وكانت المملكة العربية السعودية اتخذت عدة إجراءات لاحتجاز الأرصدة المشتبه بتمويلها للإرهاب ومواجهة جرائم غسل الأموال. وقد أسست وكالة النقد السعودية وحدات استخبارات مالية لهذا الغرض. وقامت الوكالة بتدقيق 168 حسابا مصرفيا مشبوهة وقامت بتجميد أربعة منها.

وسبق للوزير الأميركي أن التقى في الكويت وزير المالية الكويتي يوسف الإبراهيم ومسؤولين كبار آخرين إضافة إلى ممثلين عن المصارف. وأثنى الوزير الأميركي على المسؤولين الكويتيين وأشاد بالتجاوب الذي أبدوه بسبب الرقابة الدقيقة التي يفرضونها على عمل تلك الجمعيات، وقال إنه يجب على الجميع العمل إزاءها.

وكانت مسألة تنظيم عمل الجمعيات الخيرية من الأمور التي بحثها أونيل في البحرين. وأثنى الوزير الأميركي على المسؤولين هناك.

وأشار أونيل إلى أن أولى الجمعيات التي تم إغلاقها في إطار الحملة التي تقوم بها الولايات المتحدة لسد منافذ تمويل الجماعات الإرهابية يوجد مقرها في تكساس, في إشارة إلى مؤسسة الأرض المقدسة التي تعد أكبر مؤسسة خيرية على الأرض الأميركية. ووجهت السلطات الأميركية لتلك المؤسسة تهمة تقديم مساعدات إلى حركة حماس الفلسطينية.

ونفى الوزير الأميركي ما يتردد عن سعي بلاده لفرض رؤيتها على الدول الأخرى بهذا الشأن. وقال "إننا لم نقدم تعليمات أو حتى مقترحات لأي دولة بخصوص أسلوب عملها" ولكنه شدد على أن كل الدول في العالم كانت إيجابية فيما أسماه مساندة الحضارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة