كوريا الشمالية تتهم جارتها الجنوبية بانتهاك الحدود بين البلدين   
الأربعاء 1430/4/26 هـ - الموافق 22/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:33 (مكة المكرمة)، 6:33 (غرينتش)
قرية حدودية في كوريا الشمالية قرب المنطقة معزولة السلاح (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية بانتهاك الحدود بين البلدين عبر تحريك علامة حدودية عشرات الأمتار داخل أراضيها، وهددت بالرد إن لم تعد العلامة لمكانها، ويأتي هذا التصعيد بعد يوم من انتهاء أول محادثات رسمية بين البلدين منذ أكثر من عام دون إحراز تقدم.
 
وقالت وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الشمالية إن "الاستفزاز المتهور الذي ارتكب في وقت وصلت فيه المجابهة العسكرية بين الشمال والجنوب إلى مرحلة قصوى هو عمل إجرامي آثم يستثير مشاعر أفراد جيش الشعب الكوري ويبعث على بالغ غضبهم".
 
ووصفت الوكالة هذا التصرف بأنه "انتهاك عسكري خطير"، وحذرت "باتخاذ إجراء للدفاع"، وقالت "وسيتحمل دعاة الحرب في كوريا الجنوبية المسؤولية عن جميع التبعات"، وطالبت جارتها الجنوبية بإعادة العلامة الحدودية إلى مكانها.
 
من جهتها قالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إنها تحقق في الاتهام.
 
يذكر أن شبه الجزيرة الكورية تقسمها منطقة عازلة منزوعة السلاح بعرض أربعة كيلومترات تتناثر داخلها العلامات الحدودية تشكل الحدود بين البلدين اللذين ما زالا في حالة حرب من الناحية النظرية بعد أن انتهت الحرب الكورية التي استمرت بين العامين 1950 و1953 باتفاق لوقف إطلاق النار.
 
المجمع الصناعي المشترك حيث يعمل الكوري الجنوبي المحتجز (الفرنسية-أرشيف)
محادثات فاشلة
يأتي ذلك بعد يوم من عقد كوريا الشمالية أول محادثات رسمية بين البلدين في عهد الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك، إلا أن المحادثات القصيرة انتهت دون إحراز تقدم مع رفض الأولى إطلاق عامل جنوبي محتجز في المجمع الصناعي المشترك في كوريا الشمالية بتهمة الإساءة للنظام السياسي في بيونغ يانغ.
 
وقد تعهد الجانبان باستئناف المحادثات في وقت لاحق، إلا أن سول قالت اليوم الأربعاء إنها تعتزم قريبا اللجوء للأمم المتحدة ضد كوريا الشمالية في قضية مواطنها المحتجز بعد رفض الأخيرة السماح للمسؤولين الجنوبيين بزيارته.
 
وقال وزير الخارجية الجنوبي يو ميونغ هوان للبرلمان اليوم "في الوقت الراهن نبحث عن فرض ضغوط على كوريا الشمالية من خلال الجهود الدبلوماسية"، مضيفا أن سول تخطط لتقديم شكوى إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وكذلك المجلس الاقتصادي والاجتماعي فيها.
 
يشار إلى أن التوتر بين البلدين وصل مؤخرا إلى أقصى درجاته بعد أن أطلقت كوريا الشمالية في الخامس من الشهر الجاري صاروخا إلى الفضاء، الذي أدانه مجلس الأمن الدولي، ما دفع بيونغ يانغ إلى طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أراضيها ووقف المحادثات السداسية، متعهدة باستئناف العمل بمنشآتها النووية.
 
من ناحية أخرى أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنه من المتوقع أن يقوم وزير الخارجية سيرغي لافروف بزيارة إلى كوريا الشمالية يومي الخميس والجمعة، وسيحاول إقناع بيونغ يانغ بالتراجع عن خطواتها الأخيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة