مجلس الأمن يرفض مشروع بيان روسي يدين استقلال كوسوفو   
الأربعاء 1429/3/6 هـ - الموافق 12/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:12 (مكة المكرمة)، 3:12 (غرينتش)

روسيا اعتبرت استقلال كوسوفو إجراء أحادي الجانب (الأوروبية-أرشيف)

رفض مجلس الأمن الدولي مشروع بيان رئاسي تقدمت به روسيا يعبر عن "القلق العميق" مما وصفها بالإجراءات الأحادية التي اتخذت في كوسوفو، في إشارة إلى إعلان الإقليم استقلاله عن صربيا بشكل منفرد الشهر الماضي، كما يطالب المجلس بالعمل على إيجاد حل تفاوضي مقبول من الطرفين.

وفي جلسة المجلس التي عقدت بناء على طلب من بلغراد وصف وزير الخارجية الصربي إعلان استقلال كوسوفو بأنه يشكل مخالفة للقانون الدولي من شأنها تشجيع ما وصفها بحركات انفصالية مماثلة في العالم.

وقال وزير الخارجية الصربي فوك جيريميتش أمام أعضاء مجلس الأمن الـ15 "أريد أن أكون في غاية الوضوح، لن نعترف أبدا بمحاولة سلطات بريشتينا الانفصال من طرف واحد عن صربيا".

جيريميتش طالب الدول التي اعترفت بكوسوفو بسحب ذلك الاعتراف (الفرنسية)
وحث جيريميتش الدول التي اعترفت بالاستقلال على إعادة النظر بقرارها، ودعا الدول التي لم تفعل ذلك إلى التمسك بمواقفها من أجل تفادي ما سماه إضعاف نظام العلاقات الدولية.
 
واعتبر الوزير الصربي أن "الدول التي شجعت انفصال ألبان كوسوفو أسهمت بجعل هذا النظام أكثر هشاشة وأقل أمانا وأكثر عرضة للمفاجآت" مؤكدا أن بلغراد لن توافق أبدا على "القبول بنتيجة تشكل خرقا أساسيا لمصالحها المشروعة".
 
واستبعد جيريميتش أي استخدام للقوة من قبل صربيا قائلا إن "العنف ليس الحل". وأكد أن بلاده ستمضي في "استخدام كل الوسائل القانونية والدبلوماسية والسياسية المتوفرة لديها للدفاع عن حقوقها المشروعة".

وكان ألبان كوسوفو أعلنوا في 17 فبراير/ شباط استقلال الإقليم الذي اعترفت به 27 دولة منها الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية الرئيسية. فيما رفضت صربيا مدعومة من روسيا هذا الإعلان ووصفته بغير المشروع.
 
من جهة أخرى قال خير الدين كوجي نائب رئيس وزراء كوسوفو أمام لجنة الشؤون الخارجية في برلمان الدولة الجديدة "خلال السنة الحالية تنوي كوسوفو فتح حوالي 20 بعثة دبلوماسية في دول عدة في العالم".
 
وأضاف "تتوقع الحكومة أن تعترف حوالي 100 دولة بكوسوفو بحلول نهاية العام". وأكد أن الانضمام إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من أولويات السياسة الخارجية لحكومة كوسوفو.
 
مناورات
في الأثناء بدأت القوات الأطلسية في كوسوفو (كفور) مناورات تستمر يومين في شمال الإقليم الصربي السابق. وقالت كفور في بيان "خلال هذين اليومين سيتم تحريك عدد كبير من العربات والمروحيات المدرعة".
 
وتجري المناورات على طول بحيرة غازيفود على بعد نحو 60 كيلومترا شمال غرب بريشتينا، وعلى واحد من الطريقين الرئيسيين اللذين يربطان كوسوفو بصربيا.
 
وقال البيان إن الهدف من التمرينات تدريب قوات كفور على نشر المعدات ميدانيا والتحكم بمجريات التشغيل.
 
وينتشر نحو 16 ألف جندي من حلف شمال الأطلسي في إقليم كوسوفو الذي تتولى الأمم المتحدة إدارته منذ نهاية النزاع بين القوات الصربية والانفصاليين الألبان عام 1999.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة