دستورية تركيا تنظر في دعوى حظر حزب العدالة   
الاثنين 1429/3/11 هـ - الموافق 17/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)
المدعي العام طالب بمنع أردوغان من ممارسة السياسة (الفرنسية-أرشيف)

تنظر المحكمة الدستورية بتركيا اليوم في قراءة أولية في الدعوى التي تقدم بها المدعي العام بمحكمة التمييز التركية لطلب حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بسبب ما سماه نشاطاته التي تتعارض مع العلمانية.
 
وقال مراسل الجزيرة إن الحكومة وصفت الدعوى بالواهية والمضحكة، مضيفا أنه في حال قبول المحكمة للدعوى فإن القضية ستأخذ وقتا طويلا للبت فيها.
 
وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة رجال الأعمال أن الدعوى المذكورة تنتهك المبادئ الديمقراطية.
 
وقالت المؤسسة في بيان إن "طلبات إغلاق الأحزاب السياسية التي تمثل عناصر لا غنى عنها في أسلوب الحياة الديمقراطية أمر لا يمكن القبول به بالنسبة للديمقراطية التركية التي تعيش نظاما برلمانيا تعدديا منذ قرن تقريبا".
 
وكان مفوض توسيع الاتحاد الأوروبي أولي رين انتقد أمس محاولات المدعي العام في تركيا حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم وطلب من القضاء عدم التدخل في السياسة.
 
وتقدم المدعي العام في محكمة التمييز التركية الجمعة بطلب إلى المحكمة الدستورية لحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم بسبب "نشاطاته التي تتعارض مع العلمانية" وأيضا منع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان من ممارسة النشاط السياسي.
 
ويذكر أن السلطات التركية حظرت أكثر من عشرين حزبا سياسيا في الماضي بتهمة الترويج لأجندات إسلامية أو للانفصاليين الأكراد، وهو ما تعتبره السلطات تهديدا للعلمانية في تركيا.
 
الحجاب
ومن جهة أخرى، يرتقب أن تصدر المحكمة الدستورية قريبا حكمها بشأن مدى قانونية التعديلات الدستورية التي تسمح للطالبات بارتداء الحجاب في الجامعات.
 
وينظر العلمانيون الذين يهيمنون على القضاء والجيش والجامعات في تركيا إلى الحجاب باعتباره تهديدا للفصل بين الدولة والدين. وفي المقابل، يعتبر أردوغان أن رفع الحظر عن ارتداء الحجاب مسألة تتعلق بالحرية الدينية.
 
وكان البرلمان التركي أقر في التاسع من فبراير/شباط الماضي بغالبية ساحقة تعديلا دستوريا تقدم به حزب العدالة والتنمية الحاكم يسمح للطالبات بارتداء الحجاب في الجامعات، وهو ما صادق عليه بعد ذلك الرئيس التركي عبد لله غل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة