مقتل عشرة شرطيين بهجوم في باكستان   
الأحد 1432/7/26 هـ - الموافق 26/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

رجال الشرطة يحيطون بجثة رفيق لهم قتل بالهجوم الذي شاركت فيه امرأة واحدة على الأقل (الفرنسية)

قتل عشرة من رجال الأمن على الأقل وجرح ما لا يقل عن خمسة في معركة استمرت ساعات بينهم وبين مسلحين حاولوا السيطرة على مركز شرطة قرية كولاتشي في محافظة خيبر باختونخوا في شمال غرب باكستان، في هجومٍ تبنته طالبان باكستان، كحلقة جديدة من حلقات الانتقام لزعيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قتل في عملية أميركية في باكستان الشهر الماضي.

وتضاربت التقديرات الباكستانية لعدد المسلحين الذين شاركوا في الهجوم الذي وقع قرب الحدود مع مقاطعة جنوب وزيرستان المضطربة.

فقالت مصادر استخبارية بداية إن عددهم تراوح بين 7 و20، لكن مسؤولا في الشرطة تحدث، بعد أن استطاع الأمن استرجاع المكان، عن مسلحيْن فقط إلى ثلاثة، بينهم امرأة.

وحسب الشرطة وشهود استعمل المسلحون قنابل يدوية وأسلحة أوتوماتيكية في الهجوم الذي كان هدفه حسب وزير إعلام المحافظة ميان افتخار حسين احتجاز رهائن لمبادلتهم بمعتقلين من طالبان.

وتحدث افتخار عن ستة مهاجمين قتلوا في الهجوم، حيث عثرت الشرطة حسب قوله على ثلاث من جثث المهاجمين وثلاثة من رؤوس الانتحاريين.

الدخان يتصاعد من مركز الشرطة في كولاتشي (الفرنسية)
وأظهرت صور تلفزيونية الدخان يتصاعد من سطح المركز ورجالَ الأمن يطلقون النار على المسلحين الذين كان بينهم انتحاريان على الأقل فجرا حزاميهما الناسفين.

امرأة بين المهاجمين
وتبنت طالبان باكستان الهجوم على لسان الناطق باسمها أحسن الله أحسن، الذي تلاقت روايته ورواية قائد شرطة المحافظة امتياز شاه في الإشارة إلى امرأة واحدة على الأقل شاركت في العملية.

وقال شاهد عيان إنه رأى ثلاثة مهاجمين على متن دراجة نارية أحدهم كان يرتدي برقعا، قذف به بعيدا عندما بدأ الهجوم. 

واعتبر أحسن الله أحسن الهجوم حلقة أخرى في مسلسل الانتقام لبن لادن الذي قتلته قبل نحو سبعة أسابيع قوة أميركية خاصة، في عملية عدها الباكستانيون إهانة، لأنها وقعت داخل أراضيهم ولأن جيشهم عجز عن رصد المروحيات التي حملت القوة الأميركية.
 
وجاء هجوم كولاتشي بعد ساعات فقط من مقتل 15 مسلحا في اشتباك بين قائدين من طالبان باكستان في أوركزاي، وهي منطقة قبلية أعلن الجيش العام الماضي أنه حقق نصرا فيها على المسلحين.

كما انفجرت قنبلة صغيرة قرب مكتب الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في كراتشي دون وقوع إصابات.

وشهدت باكستان منذ اغتيال بن لادن عمليات نوعية شنها المسلحون، بينها معركة للسيطرة على قاعدة بحرية شديدة الحراسة في كراتشي استمرت 18 ساعة، وهجومان استهدفا مجمعا لقوة شبه عسكرية في الشمال الغربي قتلا نحو مائة شخص، وهجوما بقنبلة استهدفت موكبا تابعا للقنصلية الأميركية في بيشاور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة