استمرار إضراب الأسرى وحماس تهدد بخطف إسرائيليين   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

فلسطينيون يحاكون معاناة أسراهم في مظاهرة حماس بغزة (رويترز)

تضامنت عشرات العائلات الفلسطينية مع أبنائها الأسرى المضربين عن الطعام بالسجون والمعتقلات الإسرائيلية في وقت دخل فيه إضرابهم يومه السابع.

وكانت عدة مدن فلسطينية شهدت أنشطة تضامنية عبر المسيرات أو الاعتصامات التي تندد بحالات التضييق على الأسرى وتطالب بتسهيل الزيارات داخل سجون الاحتلال.

وفي قطاع غزة تظاهر مئات من أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في مخيم جباليا للاجئين تضامناً مع هؤلاء الأسرى.

وهدد القيادي بحماس نزار ريان في خطاب ألقاه أمام التظاهرة بخطف جنود إسرائيليين لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين. وقال إن "كل الخيارات مفتوحة أمام فصائلنا المجاهدة ومنها خطف جنود إسرائيليين".

وقد رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالاحتلال مؤكدين على مواصلة نشاطهم تضامنا مع ذويهم. كما تخللت التظاهرة عروض تمثيلية لما يتعرض له الأسرى من قمع. وانتهت المسيرة بإحراق علم إسرائيل ودمية تمثل رئيس وزرائها أرييل شارون.

مروان البرغوثي (رويترز - أرشيف)

من جانبه أفاد نادي الأسير الفلسطيني أنه تم نقل القيادي مروان البرغوثي المحكوم بالسجن مدى الحياة في إسرائيل إلى جناح مجرمي الحق العام بسجنه في بئر السبع بصحراء النقب.

ورجح النادي أن تكون سلطات السجون الإسرائيلية قد اتخذت هذا الإجراء العقابي بحق البرغوثي لأنها تعتبره أحد منظمي إضراب الأسرى الفلسطينيين الذي بدأ الأحد.

وكان البرغوثي محتجزا في وقت سابق بزنزانة انفرادية في جناح السجن المخصص للمعتقلين الفلسطينيين الذين يعتبرون سجناء سياسيين.

إصرار وتضامن
وفي الإطار ذاته أكد الأسير اللبناني لدى إسرائيل سمير القنطار في رسالة جرى تهريبها من داخل السجون الإسرائيلية إصرار المعتقلين على الاستمرار في إضرابهم حتى تلبية مطالبهم.

وقال أقدم أسير لبناني لدى الاحتلال في رسالته التي قرأها نيابة عنه شقيقه خلال اعتصام أقيم أمام مقر الأمم المتحدة في بيروت "لن نأكل كسرة خبز واحدة ولو أجبرونا على ذلك حتى تحقيق كامل مطالبنا".

ويستمر منذ الأحد الاعتصام المفتوح وسط بيروت أمام مقر المنظمة الدولية لدعم المعتقلين الفلسطينيين. ويتناوب عشرات من اللبنانيين والفلسطينيين على "خيمة الحرية" التي نصبت لمواكبة إضراب هؤلاء الأسرى.

من جهة أخرى واصل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان اعتصاماتهم لمساندة الإضراب حيث شارك مئات من الفلسطينيين في اعتصام أقيم الجمعة وسط مدينة صيدا كبرى مدن جنوب لبنان, واستمر حتى المساء.

من ناحيته استنكر المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله الصمت الدولي تجاه إضراب الأسرى الفلسطينيين.

وتصر الحكومة الإسرائيلية على رفض مطالب الأسرى بتحسين ظروف الاعتقال، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن وزير الأمن الداخلي تساحي هانغبي أن بلاده لن تقبل أيا من مطالب الأسرى.

وقال هانغبي -عقب تقييم للموقف أجراه مع المسؤولين بهيئة السجون الإسرائيلية الذين أطلعوه على عدد السجناء المضربين عن الطعام وحالاتهم الصحية- إن هيئة السجون تستعد لاحتمال امتداد الإضراب لعدة شهور.

فلسطينيان ينظران إلى ما كان يسمى بيتهما قبل أن تهدمه جرافات الاحتلال في خان يونس (رويترز)

تقسيم غزة
وفي الإطار الميداني استمرت قوات الاحتلال في تقسيم قطاع غزة إلى ثلاث مناطق وإغلاق الطرق الرئيسية، خاصة الطريق الساحلية لمدينة غزة وحاجزي أبو هولي والمطاحن الواقعين شمال مدينة خان يونس.

وكانت مصادر فلسطينية قالت إن جيش الاحتلال أبلغ الجانب الفلسطيني بأنه لن ينهي إجراءاته هذه إلا بعد وقف قصف المستوطنات الإسرائيلية من قبل المقاومة.

وفي القدس المحتلة منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من تقل أعمارهم عن 45 عاما من دخول الحرم القدسي الشريف لأداء صلاة الجمعة.

وتبدي السلطات الإسرائيلية تخوفها من حدوث ما تسميه أعمال عنف مع اقتراب الذكرى الـ 35 لإحراق المسجد الأقصى على يد متطرفين يهود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة