تحذير من انتقال الكوليرا للدومينيكان   
السبت 13/12/1431 هـ - الموافق 20/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:36 (مكة المكرمة)، 4:36 (غرينتش)
جثث لضحايا قتلها الوباء بأحد شوارع مدينة الكاب (الفرنسية)

قالت منظمة الصحة العالمية الجمعة إن وباء الكوليرا المتفشي في هايتي سينتقل حتما إلى جارتها جمهورية الدومينيكان، بينما دعت الأمم المتحدة إلى إنهاء المظاهرات في هايتي قائلة إنها تعرقل جهود الإغاثة ومواجهة الوباء.
 
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية غريغوري هارتل إن "كثيرا من سكان هايتي يعملون في جمهورية الدومينيكان، ونظرا لأن الإصابة بالكوليرا لا تكون لها -في الغالب- أعراض ظاهرة، فإن المرض قد ينتشر بسهولة عبر الحدود".
 
وقال هارتل إنه "من المتوقع تماما أن تظهر حالات إصابة في جمهورية الدومينيكان، نلاحظ المؤشرات الأولى لهذه الحالات ونعمل مع حكومة جمهورية الدومينيكان للاستعداد". ورجح أن يكون عدد الإصابات "لا يزال في خانة الآحاد".
 
وقتل الوباء المتفشي في هايتي أكثر من 1110 أشخاص، بينما أصيب أكثر من 18 ألفا. وتتسبب الكوليرا في إسهال حاد، وقد يخسر المصاب 10% من وزنه في غضون أربع ساعات في حال غياب العناية الطبية الفورية، مما قد يؤدي إلى الموت.
 
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الأوضاع الصحية أفضل في جمهورية الدومينيكان، مما يعني أن الإصابة بالمرض يتوقع أن تكون أقل خطورة.
 
نساء هاربات من إحدى المظاهرات في عاصمة هايتي (الفرنسية)
إنهاء المظاهرات
وفي سياق متصل دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة لإرساء الاستقرار في هايتي إدموند مولي لإنهاء المظاهرات التي اندلعت هناك ضد الأمم المتحدة مع تفشي هذا الوباء، معتبرا أنها تؤدي إلى وفاة المرضى لعدم تمكنهم من الحصول على العلاج.
 
وقال مولي إن "على المتظاهرين أن يكفوا عن إغلاق الطرق والجسور والمطارات التي تكتسي أهمية حيوية لإيصال المساعدة الإنسانية إلى آلاف المصابين بالوباء".
 
وأشار مولي إلى أنه "إذا استمر هذا الوضع فإن مزيدا من المرضى الذين ينتظرون العلاج مهددون بالموت".
 
وقال عمال إغاثة إن الوضع استعاد هدوءه النسبي الجمعة، لكن المنظمات الإنسانية لا تزال عاجزة عن العمل في مدينة الكاب شمال البلاد التي شهدت على مدى أربعة أيام مواجهات بين جنود دوليين ومتظاهرين، وهو ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين.

مياه القاذورات
وكانت أعمال الشغب اندلعت في عدة مدن على خلفية مزاعم بأن الوباء انتشر من تسرب مياه القاذورات من صهاريج خاصة بقاعدة تابعة لقوات حفظ السلام من النيباليين في نهر أرتيبونتي، حيث يستخدم المواطنون المياه للشرب والاستحمام.

وفي المقابل يقول مسؤولون أمميون إن جماعات تعمل على تعطيل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها نهاية الشهر الجاري، بتأجيج أعمال العنف في هذا البلد الذي ضربه زلزال مدمر مطلع العام الحالي.
 
وأفاد برنامج الأغذية العالمي في بيان بأن أعمال العنف تمنع البرنامج من إيصال مواد غذائية إلى 190 ألف طفل في مدارس مدينة الكاب، ومساعدة 35 ألف امرأة حامل وأطفال تقل أعمارهم عن خمسة أعوام.
 
وبدورها انتقدت منظمة أطباء بلا حدود المنظمات الإنسانية قائلة في بيان إنها رغم تواجدها الكبير في البلاد فإنها لم تعمل بما فيه الكفاية على مواجهة الوباء، وعلى إقناع السكان بأن المرض غير خطير ويمكن التداوي منه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة