الكمأة.. فطر لذيذ وصحي   
الأحد 1437/5/14 هـ - الموافق 21/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

الكمأة نوع من الفطر كروي الشكل أملس يتنوع لونه بين الأبيض والبني، ويحتوي على نسبة عالية من البروتينات وأملاح البوتاسيوم والمغنيسيوم، وشاع بين كثيرين أنه ذو فوائد صحية جمة، إلى درجة أن بعض الناس يخزنونه لأيام لا كمأة فيها.

ويتفنن الناس في طهي الكمأة وإعداده بأصناف مختلفة نظرا للذة مذاقه، ويتميز النوع الأبيض منه بالنكهة والرائحة الرائعة، ولكن نظرا لارتفاع سعره فإنه لا يُقدم سوى في عدد قليل من مطاعم العالم الكبرى.

ويسمي العرب الكمأة نبات الرعد، أو الفقع، ويسمى الكمأة نظرا لكونه ينمو تحت الأرض، وينمو في مجموعات من عشرين إلى ثلاثين حبة بعد سقوط الأمطار الرعدية الموسمية بشهرين تقريبا على عمق قدم تحت الأرض.

ويعثر على فطر الكمأة عبر تتبع أثر الشقوق في التربة التي تتكون بسبب نموه تحتها، ويستعين البعض بالكلاب المدربة التي تقتفي أثره من رائحته.

وفي الجزيرة العربية دأب الناس على الخروج إلى الصحراء بعد كل موسم مطر والعودة بمحصول وفير من فطر الكمأة الأبيض، الذي يعدّ أجود أنواع هذا النبات.

أما أغلى أنواع الكمأة ثمنا فهو الأبيض الأوروبي الذي يبلغ سعر الكيلوغرام الواحد منه نحو ثلاثة آلاف دولار، والسبب يرجع إلى كونه لا ينمو سوى شهرين في العام، وتتناقص كميته سنويا بسبب التهافت على جمعه وتغير ظروف المناخ العالمي.

وتعد قرية ساريون شمالي إسبانيا عاصمة الكمأة في العالم، حيث أسهم ظهور كميات كبيرة من هذه النبتة فيها في استقطاب مشروعات تنموية وازدهار القرية اقتصاديا بعد أن كانت تعاني الإهمال لعقود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة