كابوس الأسلحة النووية   
الثلاثاء 1425/9/12 هـ - الموافق 26/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)
لم تركز افتتاحيات الصحف الأميركية الصادرة اليوم على قضية واحدة، فبينما تحدثت واشنطن بوست عن الهواجس النووية، تناولت لوس أنجلوس معاناة الجنود الأميركيين بالعراق، فيما تعرضت واشنطن تايمز إلى المخاوف من الاحتيال في الانتخابات الأميركية القادمة.
 
الهواجس النووية
"
التهديد الحقيقي الذي يتربص بالولايات المتحدة والعالم أجمع لا يأتي من الخطر الفوري للإرهاب وإنما من انهيار النظام العالمي الذي حافظ على قنابل الإبادة لستة عقود
"
ساملسون/واشنطن بوست
خصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها للحديث عن السلاح النووي تحت عنوان "كابوس الأسلحة النووية" بقلم روبرت ساملسون، بدأه باستنتاج من دروس التاريخ الخاصة لامتلاك الأسلحة النووية وعدم استخدامها لقرابة 59 عاما، أن التهديد الحقيقي الذي يتربص بالولايات المتحدة والعالم أجمع لا يأتي من الخطر الفوري للإرهاب وإنما من انهيار النظام العالمي الذي حافظ على قنابل الإبادة لستة عقود.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم الحملة المركزة على العراق وما تصفه بالإرهاب، فإن السياسة الخارجية للرئيس المرتقب ربما تتمحور حول إيران وكوريا الشمالية.
 
وتابعت أن إضافة بلدين مثل كوريا الشمالية وإيران إلى قائمة الدول النووية الثمانية لن يزيد الأمر سوءا في حد ذاته، وإنما تكمن الخطورة في احتمالية رغبة الدول الأخرى بامتلاك هذا السلاح ما يزيد من وتيرة سوء الحسابات والضربات الوقائية والاتجار بتكنولوجيا الأسلحة واستخدامها من قبل الإرهابيين.
 
وتعرض الكاتب إلى النظام الذي كبح الرعب الناجم عن الأسلحة النووية منذ 1950، ابتدءا بقناعة الطرفين الأميركي والسوفياتي المتبادلة "بالقدرة على الدمار"، ثم لحقها اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية عام 1968، مشيرة إلى  أن امتلاك كوريا الشمالية وإيران للأسلحة النووية قد يعني انهيار هذا النظام والوقوف على عتبة من العواقب الوخيمة وغير المتوقعة.
 
ثم تساءل "ماذا يحدث لو تعرضت الأسلحة الإيرانية للدمار من خلال ضربات أميركية أو حتى إسرائيلية؟"، وأجاب بأن إيران قد تلجأ للانتقام عبر رعايتها للإرهاب ضد أميركا، وأو تعمل على تقويض نفطها بعد أي هجمة عليها أو عقوبة اقتصادية.
 
صراع الجنود الأميركيين
أما افتتاحية صحيفة لوس أنجلوس فتناولت معاناة الجنود الأميركيين في العراق، ساخرة من تصريحات جورج بوش بأنه سيقدم كل ما يلزم الجنود لمواجهة "المتمردين" في العراق، ولكن الدليل بات أكثر وضوحا بأن الإدارة الأميركية لم تسئ تقدير أعداد الجنود المطلوبة فحسب ولكنها أخفقت في تجهيزهم على أكمل وجه.


 
وأبدت الصحيفة تشاؤمها إزاء تحسن أوضاع الجنود في العراق التي طالما ترددها وزارة الدفاع الأميركية، مشيرة إلى أن الجنود يكافحون من أجل البقاء في ظل العنف المتنامي والقاتل.
 
وفي إشارة ساخرة للصحيفة قالت إن بوش يواصل الازدراء من منافسه جون كيري الذي وقف ضد القرار المتعلق بـ87 مليار دولار كمخصصات إضافية للحرب على العراق العام الماضي، والنتيجة هي عصيان بعض الجنود ورفضهم القيام بمهمة نقل النفط وذلك بسبب الإسناد الهش والتجهيزات الواهنة.
 
"
منذ انتخابات عام 2000 مازال القطب الديمقراطي وأنصاره من التيار السياسي اليساري يؤمنون بأن بوش اعتلى منصبه بقمع السود من التصويت في ولاية فلوريدا وغيرها
"
واشنطن تايمز
حجب السود
اختارت صحيفة واشنطن تايمز أن تتحدث في افتتاحيتها لهذا اليوم عن الاحتيال والتزوير الذي يلف عمليات تسجيل الناخبين في الولايات الأميركية.
 
وقالت إنه ومنذ انتخابات عام 2000 مازال يؤمن القطب الديمقراطي وأنصاره من التيار السياسي اليساري بأن جورج بوش اعتلى منصبه بقمع السود من التصويت في ولاية فلوريدا وغيرها.  

وأضافت أن جون كيري ورئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية أدلوا بعدة تصريحات تنادي بحرص الديمقراطيين على اتخاذ الحيطة والحذر من تكرار ذلك الاحتيال الجمهوري.
 
وتابعت أن بعض الجهات مثل كتاب الزاوية في نيويورك تايمز وأعضاء من حزب مؤتمر السود يرددون مقول مغلوطة مفادها أن حاكم فلوريدا جيب بوش أرسل قوات شرطة إلى منازل السود لمنعهم من التصويت.
 
وقام مسؤولون من الحزب الديمقراطي باستخراج كتيبات تحث أعضاء الحزب على مواجهة جهود الجمهوريين الرامية إلى إكراه الناخبين حتى في غياب الدليل لوقوع مثل هذا الإكراه.
 
إلا أن الصحيفة تقول نقلا عن لجنة الحقوق المدنية الأميركية إن المزاعم بشأن الإكراه والقمع بحق الناخبين في فلوريدا لا أساس لها من الصحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة