انتقاد كاميرون لاستعانته بخبير أميركي   
الأحد 1432/9/16 هـ - الموافق 14/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:52 (مكة المكرمة)، 20:52 (غرينتش)


انتقد قادة الشرطة البريطانية الأحد خطط رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في الاستعانة بخبير أميركي في مكافحة الجريمة بعد أحداث الشغب التي وقعت الأسبوع الماضي، في حين تعهد كاميرون بعدم التساهل تجاه أعمال العنف.

وتعرض كاميرون لانتقادات من داخل حزبه بأنه لم يكن صارما بما يكفي تجاه الجريمة والعقاب، لكنه اتخذ موقفا متشددا بعد أربع ليال من عمليات النهب والحرق العمد التي شهدها عدد من المدن في أنحاء إنجلترا.

وقال كاميرون في حديث لصحيفة صنداي تليغراف "لم نتحدث بصرامة بما يكفي، لكن الرسالة تصل حاليا".

واستعان رئيس الوزراء البريطاني بالقائد السابق لشرطة نيويورك ولوس أنجلوس وبوسطن وليام براتون لتقديم النصح بشأن كيفية التعامل مع عصابات الشوارع التي أنحي عليها باللائمة في الكثير من أعمال العنف. وكان كاميرون قال إن الاستجابة الأولية للشرطة لأعمال الشغب كانت ضعيفة إلى حد كبير.

انتقادات
لكن كبار قادة الشرطة الذين انتقدوا خطط الحكومة التي يقودها حزب المحافظين لخفض تمويل الشرطة شككوا في جدوى الخطة. وقالوا إن اتباع سياسة نابعة من داخل بريطانيا سيكون أفضل.

وقال هيو أوردي رئيس جمعية قادة ضباط الشرطة لصحيفة إندبندنت الصادرة الأحد "لست متأكدا، أريد أن أعرف إن كانت هناك عصابات بمنطقة في أميركا بها 400 منها".

كاميرون تعهد بعدم التسامح مع أعمال العنف (الأوروبية)
وأضاف أوردي، وهو مرشح بارز لمنصب قائد شرطة لندن، "يبدو لي أنه إذا كان لديك 400 عصابة فإنك لست فعالا جدا إذا نظرت إلى أسلوب الشرطة في الولايات المتحدة، ومستوى العنف يختلف اختلافا جذريا عن هنا".

ورفض كاميرون ما تردد بأن المظالم السياسية والاجتماعية هي المسؤولة عن أعمال العنف التي أودت بحياة خمسة أشخاص ووصفها بأنها "نشاط إجرامي بكل بساطة ووضوح".

وألقي القبض على أكثر من 2800 شخص، وتعمل المحاكم على مدار الساعة وأثناء عطلات نهاية الأسبوع للانتهاء من ثلث هذه القضايا.

واتهم شخصان عمرهما 17 و26 عاما في وقت متأخر السبت بقتل ثلاثة رجال مسلمين بصدمهم بسيارة في برمنغهام أثناء محاولة هؤلاء الرجال حماية مناطقهم.

وصدمت أعمال الشغب البريطانيين، وما زال الكثيرون منهم يسأل عن السبب وراء وقوع هذه الاضطرابات وانتشارها سريعا من لندن إلى مدن إنجليزية أخرى كبيرة مع سيطرة مثيري الشغب واللصوص على الكثير من الشوارع بكل سهولة.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة كومريس لصالح صحيفتي إندبندنت أون صنداي وصنداي ميرور أن 29% فقط من الناخبين يعتقدون أن كاميرون وحكومته تعاملا بشكل جيد مع أعمال الشغب، في حين عبر 48% عن عدم رضاهم على رد فعل الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة