مايكل هاورد.. سياسي صعب المراس   
الخميس 1424/9/5 هـ - الموافق 30/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مايكل هاورد (الفرنسية)
يعرف مايكل هاورد المرشح المرجح فوزه بزعامة حزب المحافظين البريطاني خلفا لإيان دانكن سميث, بأنه سياسي صعب المراس ذو آراء متشككة حول الانضمام إلى منطقة اليورو وسياسة صارمة في ما يتعلق بالأمن والنظام.

وكان هاورد من أشد المنتقدين لسياسة حزب المحافظين المالية إلا أنه اشتهر بعد توليه منصب وزير الداخلية في خلال الفترة من 1993 إلى 1997 في حكومة المحافظين الأخيرة التي قادها جون ميجور.

واشتهر هاورد بعبارته "السجن مفيد" التي اختصرت سياسته المتعلقة بالقانون والنظام في وقت كانت تعاني فيه السجون البريطانية من أعمال الشغب وعمليات الفرار وتزايد نسبة الانتحار بين السجناء.

وفي انتخابات زعامة حزب المحافظين التي جرت عقب هزيمة حزب المحافظين عام 1997 أمام حزب العمال بقيادة توني بلير, كان ترتيب هاورد الأخير بعد أن قالت عنه زميلته السابقة في وزارة الداخلية آن ويديكومب إنه "لا يمكن الوثوق به".

مولده ونشأته
ولد مايكل هاورد في السابع من يوليو/ تموز عام 1941 في جنوب ويلز لوالدين يهوديين هاجرا من رومانيا.
ودرس هاورد القانون وتدرب على مهارات النقاش في جامعة كامبردج.

وعلى الرغم من أن زميليه كينيث كلارك ونورما لامونت لمعا لاحقا كشخصيتين بارزتين في حزب المحافظين، فإن هاورد لم يفز بمقعد في مجلس العموم حتى يونيو/ حزيران عام 1983، أي بعد عشر سنوات من دخولهما المجلس.

وصعد السلم الوظيفي بسرعة في حكومة رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر حيث دافع عن مشروعها الضريبي الذي واجه معارضة شديدة ثم عمل وزيرا في الحكومة المحلية للمياه والإسكان في الفترة من 1987 حتى 1990.

ومع أفول نجم تاتشر عام 1990 تولى هاورد أول منصب رفيع له في الحكومة كوزير للتوظيف في الأعوام 1990-1992 ثم وزيرا للبيئة في الأعوام 1992-1993 ووزيرا للداخلية في الأعوام 1993-1997.

وتولى منصب وزير خارجية حكومة الظل في المعارضة في الأعوام 1997-1999 تحت قيادة وليام هيغ ثم وزيرا للمالية في حكومة الظل تحت زعامة إيان دانكن سميث منذ عام 2001.

ورغم أن تقدمه في السن قد يتسبب في نفور الناخبين الشبان، إلا أن العديد من المحافظين يشعرون أن تجربته في الحكومة ستجعل منه الشخص الأنسب لقيادتهم إلى النصر في الانتخابات العامة المقبلة في بريطانيا والتي لن تجري قبل منتصف عام 2006.

آرائه السياسية
وفي مؤتمر حزب المحافظين الذي جرى في بلاكبول شمال غرب إنجلترا في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2003 هاجم هاورد ما قال إنه 60 زيادة ضريبية منفصلة فرضت منذ تولي بلير السلطة في البلاد.
وقال لأنصار حزب المحافظين "نحن نؤمن بضرائب منخفضة. نحن حزب الضرائب المنخفضة".

كما واصل هاورد تشككه بالانضمام إلى منطقة اليورو وهو الشعور السائد في حزب المحافظين وقال إنه بعد رفض السويد الانضمام إلى منطقة العملة الأوروبية الموحدة فإنه يبدو أن بريطانيا لن تصوت لصالح تبني اليورو قبل الانتخابات العامة المقبلة.

حياته الشخصية
أما بالنسبة لحياته الخاصة فيعد زواج هاورد من أطول الزيجات في الوسط السياسي إذ أنه متزوج من عارضة الأزياء السابقة التي اشتهرت في الستينات من القرن الماضي ساندرا بول (62 عاما) التي أنجبت له ولدين.

وفي "دليل البرلمانيين" الذي يورد نبذة عن السياسيين البريطانيين قال هاورد إن الولايات المتحدة هي واحدة من الأمور التي يهتم بها وإن من هواياته "كرة القدم والبيسبول".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة