تظاهرة للمدرسين بإيران تسفر عن مواجهات مع الشرطة   
السبت 1422/11/13 هـ - الموافق 26/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زوجات إصلاحيين معتقلين يناشدن رئيس البلاد الإفراج عن أزواجهن أثناء مؤتمر صحفي (أرشيف)
اعتقلت الشرطة الإيرانية 12 شخصا إثر مواجهات بين قوات مكافحة الشغب ومدرسين خرجوا في تظاهرة قرب القصر الرئاسي في طهران للمطالبة بزيادة رواتبهم. في غضون ذلك منعت القوات الأمنية عائلات إصلاحيين معتقلين من التظاهر أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في طهران احتجاجا على انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

فقد خرج مئات المدرسين الإيرانيين في تظاهرة قرب القصر الرئاسي بطهران للمطالبة بزيادة رواتبهم, وطلبت الشرطة منهم التفرق وإنهاء التظاهرة, إلا أن المتظاهرين رفضوا المثول لطلب الشرطة مما أدى إلى وقوع مواجهات أسفرت عن اعتقال 12 متظاهرا.

وقال شهود عيان إن الشرطة قامت بضرب بعض المدرسين ومن ضمنهم نساء بالهري لدى اقتيادهم إلى سيارات الأمن.

وتأتي التظاهرات بعد يومين من تعيين الرئيس الإيراني محمد خاتمي للجنة تقوم بدراسة شكاوى الهيئات التدريسية في البلاد من أجل تحسين ظروفهم المعيشية والاجتماعية.

يذكر أن آلاف المدرسين خرجوا في تظاهرات احتجاج بالمدن الإيرانية في الأسابيع الأخيرة, وأن عشرة آلاف شخص خرجوا أول أمس في تظاهرة أمام البرلمان بطهران بالرغم من حظر الشرطة لها.

يشار إلى أن المدرسين الإيرانيين البالغ عددهم مليوني شخص يتقاضون رواتب شهرية تتراوح معدلاتها بين 130 و190 دولارا, ويضطر المدرسون الآخرون الذين يتقاضون رواتب أقل من تلك إلى البحث عن وظائف أخرى لمساعدة الراتب المتدني.

في غضون ذلك منعت الشرطة الإيرانية اليوم عائلات معارضين معتقلين من التظاهر أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في طهران. وقالت زوجة أحد المعتقلين منذ مارس/ آذار الماضي بتهمة التآمر على النظام إن التظاهرة خرجت للتعبير عن غضب الشعب من انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد مستغلة زيارة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى البلاد.

وقالت إن الشرطة تحرمنا حق التظاهر للإعلان عن الظلم الذي يتعرض له الشعب الإيراني وانتهاكات حقوق الإنسان. وطلبت عائلات المعتقلين في رسالة إلى أنان سلمت إلى مسؤولي بعثة الأمم المتحدة أن يعير مزيدا من الاهتمام لمحاكمة المنشقين في إيران.

وقالت زوجة المعارض التي رفضت الكشف عن اسمها إن المتظاهرين طالبوا بمقابلة أنان لإطلاعه على وثائق بشأن عدة انتهاكات لحقوق الإنسان في طهران. وقد فرق رجال الشرطة وعدد كبير من عناصر الأمن المتظاهرين ومنعوهم من التجمع.

يشار إلى أن نحو ستين معارضا ينتمون إلى عدة جماعات يحاكمون منذ 11 نوفمبر/ تشرين الثاني أمام المحكمة الثورية -الهيئة التي أنشئت غداة الثورة الإسلامية عام 1979 لمحاكمة المسؤولين في النظام السابق والمناهضين للثورة.

ولا يزال 15 من المحاكمين في السجن بينما أفرج عن الآخرين المحتجزين احترازيا بكفالة. واتهم المعارضون بالسعي إلى قلب النظام والمساس بأمن الدولة. ويواجهون أحكاما بالسجن قد تصل إلى عشر سنوات أو الإعدام.

وقد وصل كوفي أنان مساء أمس إلى طهران لإجراء مشاورات بشأن إعادة إعمار أفغانستان, ومن المتوقع أن يستقبله اليوم الرئيس محمد خاتمي والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة