واشنطن ولندن تتحديان: باقون بالعراق   
الخميس 1424/5/5 هـ - الموافق 3/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مركبة أميركية مدمرة في أحد أحياء بغداد (الفرنسية)

توعد الرئيس الأميركي جورج بوش بالتعامل بقسوة مع من يهاجمون الجنود الأميركيين في العراق، ويخربون البنى التحتية، على حد قوله.

وقال بوش للصحفيين في البيت الأبيض إن من يعتقد أننا بتلك الهجمات سنغادر العراق قبل الأوان يكون مخطئا.

ووصف البيت الأبيض تصريحات الرئيس بوش بأنها أحدث تقييم للحرب ضد ما يسميه الإرهاب، وبشأن العراق حيث تهدد الهجمات اليومية على قوات الاحتلال الأميركي الروح المعنوية للجنود وتلقي بشكوك على قدرة الولايات المتحدة على تحويل العراق إلى بلد صديق ومستقر.

وامتنع المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر عن تقدير الفترة الزمنية التي ستقضيها القوات الأميركية في العراق بعد الإطاحة بالرئيس صدام حسين.

جاك سترو
سترو: سنبقى بالعراق

من جانبه أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن القوات البريطانية والأميركية ستبقى في العراق مهما تزايدت العمليات التي تستهدفها.

في هذه الأثناء تتوالى الاتهامات ضد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في البرلمان ووسائط الإعلام البريطاني حول ما يسمى باختلاق بيانات غير صحيحة اشتمل عليها الملف الذي قدمه بلير إلى البرلمان لإقناعه بشن الحرب ضد العراق. وقد تحدى بلير خصومه أن يأتوا بالدليل على صدق دعاواهم.

وقال جيرارد راسل الناطق باسم الحكومة البريطانية للجزيرة إن توني بلير اتخذ قرار الحرب على العراق وهو متأكد من أن أسلحة الدمار الشامل كانت موجودة فيه.

وقال الناطق باسم الحكومة البريطانية إن بريطانيا لن تسحب قواتها إلا بعد تحقيق شيء للعراق وإنها لن تتركه في حالة فوضى أو حرب أهلية. وأضاف أن جاك سترو وزير الخارجية البريطاني عبر عن أمله بتشكيل مجلس حكومي عراقي منتصف هذا الشهر ولجنة للحكم في البصرة خلال أيام.

من جانبه أعلن رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني أمس في دمشق أنه "لا توجد مقاومة ضد الأميركيين" في العراق بل "بعض الأعمال التخريبية من جانب أيتام النظام السابق".

وأضاف "هم فجروا مثلا معمل كبريت.. وأحرقوا وزارة التربية"، مشيرا إلى أنه "عمل ليس ضد الولايات المتحدة بل ضد الشعب العراقي، هذه أعمال تخريب تضر بالاقتصاد".

واتهم طالباني عناصر من مجموعة "أنصار الإسلام" بالقيام "بأعمال ضد الجنود الأميركيين في بغداد".

مقتل جنود أميركيين
ومن جهة أخرى قتل جندي أميركي وأصيب ثلاثة آخرون من قوات المارينز أمس الأربعاء في انفجار لغم.

وقال بيان القيادة الأميركية الوسطى إن الجنود الأميركان بينما كانوا يعملون على إزالة ألغام قرب كربلاء جنوبي العراق.

وأعلن الجيش الأميركي أنه اعتقل مسؤولين عراقيين سابقين "مهمين" خلال عملية "أفعى الصحراء" التي أطلقت الأحد لملاحقة حاشية الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في شمال بغداد.

وقالت القيادة الأميركية الوسطى في بيان لها إن من "بين أولئك الأشخاص مسؤولين سابقين وأعضاء من حزب البعث ومسؤولين سابقين من فدائيي صدام وكذلك ضابط سابق في جهاز الاستخبارات" لكن دون تحديد هوية المعتقلين.

وقالت القوات الأميركية إنها عثرت على مخبأ يحتوي على 200 قاذفة صواريخ مضادة للدبابات من نوع "أر بي جي" وأسلحة تستخدم بانتظام في هجمات ضد الأميركيين في التاجي شمالي بغداد.

جنود أميركيون يقومون بدورية في الفلوجة (رويترز)
الفلوجة تتوعد بالجهاد
يأتي ذلك في حين خرج جنود أميركيون إلى شوارع الفلوجة غرب بغداد على أمل إقناع العراقيين بأنهم ليسوا وراء انفجار في مسجد أدى إلى مقتل تسعة بينهم إمام المسجد، لكن السكان الغاضبين قابلوهم بالتوعد بالجهاد لإخراجهم من البلدة.

فقد فشل الملازم جيسون ماكغين في إقناع العراقيين بأن الانفجار لا يمكن أن يكون نتج عن صاروخ، لأن ذلك كان من شأنه تدمير المبنى بالكامل وعدد من المنازل المجاورة. وادعى الجيش الأميركي أن الانفجار كان سببه دروسا في كيفية صنع القنابل تعطى داخل المسجد.

لكن مواطنين عراقيين أبلغوه أن إمام المسجد الشيخ ليث خليل الذي قتل في القصف دعا للجهاد ضد القوات الأميركية أثناء خطبة الجمعة ولهذا السبب قصفت مقاتلات أميركية الموقع.

وقتل 23 جنديا أميركيا على الأقل في العراق منذ إعلان انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في مايو/ أيار بعد أن أطاحت القوات الأميركية بحكم الرئيس صدام حسين.

إيغور إيفانوف
روسيا والحكومة العراقية

إلى ذلك أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أمس أنه لا بد من حكومة عراقية جديدة تحل "بأسرع وقت" محل الإدارة الانتقالية التي يشرف عليها الأميركيون في بغداد.

وفي مؤتمر صحفي عقب لقائه نظيره المجري لاسلو كوفاتش, قال إيفانوف "نود أن نرى في أسرع وقت ممكن قيام حكومة شرعية تتألف من عراقيين".

وعلى صعيد آخر غادرت وحدة عسكرية بولندية تتألف من 250 جنديا الليلة الماضية بولندا متوجهة إلى العراق للإعداد لوصول القوات المتعددة الجنسيات التي ستعمل بإمرة بولندا.

وأقيمت حفلة وداع لجنود الوحدة في مطار وروكلاو في جنوب غرب البلاد شارك فيها وزير الدفاع البولندي جيرزي سزماجدزينسكي. وسينتقل الجنود الـ250 إلى الكويت ومنها إلى العراق حيث سينضمون إلى مائة جندي بولندي سبق أن وصلوا إلى هناك.

وستشارك قوات من 15 بلدا في هذه القوة التي ستضم ثلاثة ألوية تتألف بشكل أساسي من 2300 بولندي و1300 إسباني و1640 أوكراني حسب وارسو.

وسيضم اللواء الذي سيعمل تحت إمرة بولندا والمسؤول عن منطقتي بابل وكربلاء جنودا من بلغاريا ورومانيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا والفلبين.

أما اللواء الإسباني الذي سينتشر حول النجف فسيضم أيضا جنودا من السلفادور وهندوراس والدومينيكان ونيكاراغوا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة