المعارضة السودانية تنتقد اعتقال ضباط وسياسيين بتهمة التآمر   
الأربعاء 1428/7/4 هـ - الموافق 18/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)
مبارك الفاضل المهدي أبرز المعتقلين (الجزيرة نت-أرشيف)
انتقدت المعارضة السودانية بشدة الاعتقالات التي طالت بعض الضباط والسياسيين بتهمة التخطيط لتخريب واسع في البلاد وتدبير انقلاب, ومن أبرزهم رئيس حزب الأمة-الإصلاح والتجديد مبارك الفاضل المهدي ورئيس الجهاز التنفيذي للحزب عبد الجليل الباشا.

جاء ذلك ردا على إعلان وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني والمخابرات السبت الماضي عن إحباطها ما وصفتها "بمؤامرة تخريبية" استهدفت زعزعة أمن البلاد واستقرارها واعتقالها قيادات تلك المحاولة، ومن أبرزهم أيضا رئيس اللجنة القومية لعودة المفصولين إلى الصالح العام من القوات النظامية اللواء محمد علي حامد وضباط آخرون من اللجنة.

وقال التحالف الوطني السوداني إن تقرير الاتهام بعملية التخريب استند في ظل غياب العناصر الرئيسية إلى التخريب, من أبرزها التنظيم والتدريب التقني والتمويل والمعدات, "مما يجعل الرواية غير متماسكة ويشوبها التشويش والتضارب والتناقض".
 
اتهامات بالفشل
وأضاف التحالف في بيان له أن توقيت الاعتقالات جاء بهدف صرف الأنظار عن "واقع التخريب الذي أحدثته الإنقاذ والكوارث التي توالت على بلادنا جراء قصور السياسات الحكومية وفشلها وعلى رأسها أزمة دارفور".

كما أعلن رفضه استخدام أجهزة ومؤسسات الدولة في تصفية الحسابات السياسية والشخصية ومنهج الاعتقال الأمني بدلا من الوضع الطبيعي وترك الأمر للجهات العدلية.

وأشار التحالف إلى أن هذه الحادثة تكشف "رغبة المؤتمر الوطني في خلق أوضاع استثنائية تمكنه من التضييق على الحريات بدعاوى مختلفة, الأمر الذي يؤكد ضرورة تعديل كل القوانين المخالفة للدستور وعلى رأسها قانون الأمن الوطني".
 
تشكيك ومطالب
من جهته شكك حزب الأمة القومي في الاتهامات, وطالب بأن يكون جهاز الأمن لجمع المعلومات وتحليلها وليس للقيام بمهام التنفيذ.

كما طالب الحزب بتوفير حقوق المتهمين من تحقيق عادل ومحاكمة علنية مدنية تتيح لهم فرصة الدفاع عن أنفسهم.

أما أتيم قرنق نائب رئيس المجلس الوطني عن الحركة الشعبية لتحرير السودان فاعتبر أن ما يجري "تصفية حسابات بين الإنقاذ وحزب مبارك الفاضل", مطالبا بتقديم المتهمين لمحاكمة عادلة, ورافضا في الوقت ذاته أي محاولة لأي انقلاب عسكري.

وكانت السفارة الأميركية قالت إن نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية اتهم واشنطن بمساندة المحاولة التخريبية المزعومة, نافية أي علاقة أميركية بذلك.

وأضافت السفارة أن مثل هذه التصريحات تلهي عن التحديات الحقيقية التي يواجهها السودان, ومن أهمها "معاناة الملايين من الأبرياء في دارفور والبطء في الإيفاء ببنود اتفاق السلام الشامل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة