انتقادات أميركية للحرب على الإرهاب   
الجمعة 1429/4/27 هـ - الموافق 2/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)
الرئيس الأميركي جورج بوش (الفرنسية)
 
تحت عنوان "ملاحظات عن الحرب على الإرهاب" كتبت نيويورك تايمز في افتتاحيتها اليوم أن الرئيس بوش رفض منذ أكثر من عام احترام طلبات مشروعة من الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس بشأن وثائق قانونية استخدمها لتبرير أوامره بالإساءة وإذلال وتعذيب السجناء.
 
وقالت الصحيفة إن وزارة العدل وافقت أخيرا على عرض بعض الوثائق على أعضاء المجلس التشريعي ومجلس الشيوخ.
 
وتساءلت الصحيفة هل هذه أخبار سارة؟ وردت: ليس بالضرورة، وعددت أسباب ذلك بأنه ليس واضحا حتى الآن ما إذا كان البيت الأبيض سيقلب الآراء الكاملة وغير المنقحة لمحامي الحكومة الذين زعموا أن الرئيس يمكن أن يتجاهل القانون ومعاهدات جنيف.
 
وحتى إذا كانت الوثائق غير مراقبة، فإن إدارة بوش وافقت على إعطائها للجان الاستخبارات بالمجلس التشريعي ومجلس الشيوخ فقط. ولكنها تمسكها عن اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، التي لها سلطة إشراف على وزارة العدل ومسؤولة عن تقييم قانونية سياسات الحكومة.
 
وأخيرا، يستمر بوش في استخدام زعم السرية المبهم لمنع وصول وثائق التعذيب إلى أولئك الذين هم في أشد الحاجة لها ويحق لهم أن يروها -أي- الشعب.
 
وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه بقدر ما في تجنب الإجابة المباشرة من ترويع، هذه ليست هي الأخبار الوحيدة المزعجة عن الحرب على الإرهاب.
 
فقد صرح مارك مازيتي مراسل شؤون الدفاع بنيويورك تايمز بأن وزارة العدل ما زالت تؤكد أن عملاء الاستخبارات يستطيعون قانونيا استخدام وسائل الاستجواب الممنوعة بموجب القانون الأميركي والقانون الدولي.
 
"
بعد سنوات من أحكام المحكمة العليا والتشريعات التي أوضحت أن بوش ليس فوق القانون مازال الرئيس يواصل إدارة نظام خارج على القانون في محاكم غوانتانامو
"
ففي العام 2006 بعد أن وضع الكونغرس قيودا على وسائل الاستجواب العسكرية، استثنت إدارة بوش وكالة الاستخبارات المركزية من الأمر. وأصدر بوش قواعد سرية يعتقد أنها تسمح بوسائل قاسية ومسيئة، يصل بعضها إلى حد التعذيب بأي تعريف باستثناء تعريف الإدارة.
 
وقالت نيويورك تايمز إن وزارة العدل، في خطاب منها إلى الكونغرس في مارس/آذار، جادلت بأن الإدارة لا يتعين عليها التقيد بحظر معاهدات جنيف ضد "انتهاكات كرامة الشخص".
 
وأضاف الخطاب أنه من المقبول الإساءة أو إذلال السجين إذا كان القصد من ذلك كشف النقاب عن مؤامرة إرهابية. لكن ليس في القانون أو الدستور الأميركي ما يبرر هذا النوع من النهج القائم على أن الغاية تبرر الوسيلة.
 
وأضافت أنه بعد سنوات من أحكام المحكمة العليا والتشريعات التي أوضحت أن بوش ليس فوق القانون، مازال الرئيس يواصل إدارة نظام خارج على القانون في محاكم غوانتانامو.
 
فليس دور هذه المحاكم تقديم أي شكل معترف به من العدالة ولكن بالأحرى السجن مدى الحياة دون استئناف من أي طرف يقرر بوش أن يسميه "محاربا معاديا غير قانوني".
 
وختمت نيويورك تايمز افتتاحيتها بمطالبة السيناتور جاي روكفلر، الرئيس الديمقراطي للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الاطلاع على كل الوثائق المتعلقة بالغمر بالماء، وهي شكل من أشكال التعذيب التي تحاكي الغرق.
 
وصوتت لجنته لتقييد وكالة الاستخبارات المركزية بالقواعد العسكرية للاستجواب وحظر أي مقاولين خاصين من استجواب المعتقلين ومطالبة الوكالة بمنح الصليب الأحمر حق الوصول إلى أي سجين تحتجزه في أي مكان.
 
وعقبت بأنه من واقع التجربة إذا لم يوقف الجمهوريون هذه الإجراءات فإن بوش سينقضها. وسيتعين على الرئيس والكونغرس القادم أن يكدح لكشف النقاب عن كل الوسائل التي حرفها بوش أو راوغ القانون فيها وبعدها يصححون الأوضاع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة