مناشدة موحدة لمساعدة الفلسطينيين   
الأربعاء 1433/3/2 هـ - الموافق 25/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:08 (مكة المكرمة)، 15:08 (غرينتش)

المناشدة تهدف لتوفير المساعدة والحماية لحوالي 1.8 مليون فلسطيني (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

أطلقت وكالات الإنماء التابعة للأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية اليوم عملية المناشدة الموحدة (cap) لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحا للفلسطينيين خلال العامين القادمين 2012-2013، بينما أكد مسؤولون تراجع المبالغ المخصصة للمساعدات رغم ازدياد الحاجات الإنسانية للسكان.

وتهدف المناشدة لتوفير المساعدة والحماية لحوالي 1.8 مليون فلسطيني من الفئة الأكثر عوزا وفقرا وحاجة في كل من قطاع غزة ومناطق (ج) الخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة، والقدس الشرقية ومنطقة التماس.

وتركز عملية المناشدة، وفق القائمين عليها، على تعزيز بيئة الحماية للتجمعات الأكثر ضعفا، وتحسين وضع الأمن الغذائي للفئات الأكثر ضعفا، وللتجمعات التي تفتقر للأمن.

وخصص لمواجهة هذا الوضع 149 مشروعا بمجالات الزراعة والمال مقابل العمل/المساعدة النقدية، والتعليم والغذاء والصحة والتغذية والحماية والمياه والصرف الصحي والنظافة والتنسيق بمبلغ إجمالي قدره 416.7 مليون دولار.

وطبقا لورقة حقائق وزعها القائمون على المناشدة خلال إطلاقها بمدينة رام الله ظهر الأربعاء فإن المنظمات غير الحكومية الدولية تقدم 83 مشروعا، بينما تقدم المنظمات الحكومية المحلية 17 مشروعا، وترتبط باقي المشاريع (48 مشروعا) ببرامج طوارئ منظمات الأمم المتحدة.

الجرباوي أكد أهمية العلاقة التشاركية بين المنظمات الإنسانية والسلطة الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف)
مشاركة واحترام
وخلال كلمته بالمؤتمر أشار وزير التخطيط الفلسطيني علي الجرباوي إلى تحديات ومشاكل تواجه السلطة الفلسطينية بمناطق (ج) مشيرا إلى أن الاحتلال وافق بعد مماطلة طويلة على فتح طريق مؤقت لمدينة روابي، وهي مدينة قيد الإنشاء قرب مدينة رام الله، بالضفة الغربية.

وشدد الجرباوي على أهمية العلاقة التشاركية بين المنظمات الإنسانية والسلطة الفلسطينية "على أساس الاحترام المتبادل، وتحديدا احترام الحكومة الموجودة" رافضا أي تدخل من هذه المنظمات في تحديد الأوليات الفلسطينية قائلا "يكفينا ما يفرضه علينا الاحتلال".

من جهته أوضح المنسق الإنساني بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة ماكسويل غيلارد أن الحاجات الأكبر للفلسطينيين تتزايد عن الماضي، وفي المقابل فإن المبالغ التي يتم طلبها تتراجع عن الماضي.

وشدد على أن الاحتلال هو أساس المعاناة، ولو لم يكن موجودا لما كان هناك حاجة لمساعدات إنسانية، مضيفا أنه لا توجد دولة بالعالم تواجه الوضع الذي يعيشه الفلسطينيون.

وأضاف أن 30% من الفلسطينيين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، إضافة إلى تقييد حرية الحركة نتيجة وجود خمسمائة حاجز بالضفة الغربية، وصعوبة التنقل من وإلى مدينة القدس، واستمرار حصار قطاع غزة.

وأكد غيلارد تزايد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، بحيث أصبحت أكثر وضوحا، وأصبح تأثيرها الإنساني كبيرا جدا، كما تزايد هدم المنازل وحظائر الماشية، مطالبا بطرح هذه الملفات سياسيا.

حجم التمويل المعلن للمشاريع الإنسانية شهد تقلصا ملحوظا حيث تراجع من نحو ثمانمائة مليون دولار في سنوات سابقة، إلى ما نحو 416 مليونا للعامين القادمين
ماكسويل غيلارد

عقبات وتراجع
وأشار المسؤول الدولي إلى عقبات في الوصول إلى المستفيدين بالمناطق الحدودية، وانخفاض مستوى المعيشة، وعدم تمكن الفلسطينيين ومجتمعاتهم المحلية من رسم خططهم وسياساتهم بهذه المناطق بأنفسهم.

وأضاف أن حجم التمويل المعلن للمشاريع الإنسانية شهد تقلصا ملحوظا حيث تراجع من نحو ثمانمائة مليون دولار في سنوات سابقة، إلى ما نحو 416 مليونا للعامين القادمين.

وشدد شركاء مشاريع الإغاثة على أن المناشدة الموحدة لا تلبي سوى جزء يسير من الاحتياجات القائمة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ تتطلب هذه الاحتياجات جهودا إغاثية وحلولا طويلة الأمد تتجاوز نطاق أي عملية مناشدة موحّدة.

وخلصت المناشدة إلى أن الشلل المتواصل في العملية السياسية بالأراضي الفلسطينية، إضافة إلى التعرّض المستمر للعنف، والقيود المفروضة على تنقل ووصول الفلسطينيين إلى مناطقهم، أدت إلى مزيد من التدهور بالوضع الإنساني العام الذي يتميّز بالانتهاكات المتواصلة لسلسلة من الحقوق الإنسانية الأساسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة